0
الأحد 13 أيار 2018 ساعة 01:10

البحرين.. وتمهيد طريق ‘‘التطبيع العربي‘‘ مع الاحتلال

البحرين.. وتمهيد طريق ‘‘التطبيع العربي‘‘ مع الاحتلال
وعلى الرغم من أنه لم يتم الإفصاح عن أي تفاصيل تتعلق بخطة سلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد شكل الرئيس الأمريكي «تحالفه العربي» الخاص به، المكون من السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن، وتبدو كلها ملتزمة على الأقل بدعم خطته للسلام.

وبينما تواصل البحرين لعب دور قيادي من خلال العلاقات العلنية مع الكيان اليهودي، فإن موقف المنامة تجاه "إسرائيل" مرتبط بمبادرة السلام العربية التي قدمها ولي العهد السعودي - آنذاك - «عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود» عام 2002، وبموجب المبادرة السعودية، يعترف جميع أعضاء الجامعة العربية بـ"إسرائيل"، بشرط انسحاب الدولة اليهودية من جميع الأراضي المحتلة منذ يونيو/حزيران عام 1967، كما تدعو المبادرة إلى تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338، الذي أعاد تأكيده مؤتمر مدريد في عام 1991، وفقا لمبدأ الأرض مقابل السلام، وقبول "إسرائيل" لدولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية.

فما إن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب واشنطن من خطة العمل المشتركة الشاملة، قبل أيام، حتى أيده وزير الخارجية البحريني خالد بن حمد آل خليفة كلام ترامب، مؤكداً حق سلطات المحتل بما وصفه الدفاع عن نفسه بمواجهة إيران.
وخلال العقد الماضي، دعت البحرين باستمرار إلى سلام شامل بين العرب و"إسرائيل".

وبدأ الأمر كله في عام 2009، عندما نشر ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة مقالا في صحيفة «واشنطن بوست» يقول فيه: "نحن بحاجة إلى تفكير جديد حول ما إذا كان لمبادرة السلام العربية الأثر الذي تستحقه على الأزمة".

إذ اعترف الأمير في مقالته بأنه: "يمكن أن يغفر للإسرائيليين تفكيرهم بأن كل صوت عربي هو صوت للكراهية. مثلما يمكن أن يغفر للعرب تفكيرهم أن كل إسرائيلي يرغب في تدمير كل فلسطيني"، ولم يقتصر الخطاب «التصالحي» البحريني على وجهة نظر الأمير، ولكن المملكة عينت أيضا امرأة يهودية، وهي «هدى عزرا إبراهيم نونو»، كسفيرة لها في واشنطن، حيث خدمت بين عامي 2008 و2013.

وفي مقابلة مع وزير الخارجية، الذي كرر تصريحات الأمير التصالحية بدعوة الدول العربية إلى التعامل مع "إسرائيل"، شدد على أنه «لا يمكن الوصول إلى التطبيع إلا من خلال الاتصالات». وشدد الدبلوماسي البارز على الحاجة إلى الحوار مع الدولة اليهودية، مع التأكيد على أن المبادرة العربية لعام 2003 لا تزال متاحة «كدعوة للسلام». وأكد الوزير: «نحن نريد السلام. ولا شك في أن لـ "إسرائيل" الحق في الوجود، ونحن جادون في هذا».

وبهذا يتم منح التطبيع الكامل من قبل جميع الدول العربية في إطار سلام شامل مع "إسرائيل"، لتكون البحرين، التي لا تزال على مقربة من السعودية، في وضع جيد يسمح لها بنقل الرسائل العربية إلى "إسرائيل"، بينما يتم إعداد الأساس لخطة سلام «ترامب» في واشنطن.
رقم : 724226
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم