0
الأحد 13 أيار 2018 ساعة 20:22

إيران وأهمية الاستراتيجية الدفاعية المتطورة

إيران وأهمية الاستراتيجية الدفاعية المتطورة

وٍتؤدي الانظمة الدفاعية التي تتشكل من معدات الكشف وتحديد الهوية والاسلحة وقسم التجهيز والاتصالات، دورا هاما للغاية في المواجهات العسكرية.، وحول ما يحصل أثناء الحروب والمواجهات، تعد الانظمة الدفاعية الاكثر أهمية من حيث العمليات التنفيذية والجانب النفسي في تلك المواجهات.

وتشكل أنظمة الدفاع الجوي الاولوية لدى القوات المسلحة في الجمهورية الاسلامية في ايران، إذ إنها تعد الخط الامامي في جبهة المواجهات، سيما أن القائد العام للقوات المسلحة الايرانية آية الله العظمى السيد على الخامنئي سبق وأكد على هذا الامر قائلا: "أن مقر الدفاع الجوي الايراني يشكل الخط الامامي في الدفاع عن البلاد وأنه بمثابة كرامة البلاد وكيانه".

وأحد الاستراتيجيات التي طالما أكد عليها القائد العام للقوات المسلحة الايرانية ، في مجال الدفاع الجوي، هو تزويد انظمة الدفاع الجوي بإمكانية التنقل، ما شكل حافزا هاما لدى القوات المسلحة للتوصل إلى انجازات ملحوظة في تصميم وتطوير الدفاعات الجوية وصنع انظمة صاروخية متنقلة.

ومنها منظومة S-200 الصاروخية، والتي أزيح الستار عن النسخة الاولى منها بعد 7 اشهر من إعلان قائد الثورة الاسلامية عن استراتيجية صنع النسخة المتنقلة من صواريخ S-200 عام 2012. وهذه الصواريخ هي من ضمن الأنظمة الطويلة المدى والثقيلة الموجودة لدى القوات المسلحة الايرانية وبإمكانها إصابة الاهداف جوا من على مسافة 250 -300 كم.

وتم شراء صواريخ S-200 بعد الانتهاء من الحرب العراقية المفروضة على ايران ، ويصل طول صواريخ منظومة S-200 الى 11 مترا ووزنها يعادل 7 أطنان، ورؤوسها قادرة على حمل 217 كغ من المتفجرات.

وتعد عملية تزويد هذه المنظومة المتنقلة (والتي تشمل الرادار ومنظومة السيطرة والتحكم) أمرا معقدا وصعبا كونها ثقيلة، لكن ذلك لم يمنع المتخصصين والمهندسين الايرانيين من القيام بهذا الامر.

ومنظومة صواريخ "سوم خرداد" المحلية الصنع تشتمل على جميع الاقسام الاساسية للمنظومات الدفاعية، كالصواريخ وقمرة القيادة والسيطرة ورادار التتبع، إذ يعد ذلك من أهم الميزات لهذه المنظومة.

وتم تثبيت الصواريخ على منصة متحركة والتي هي عبارة عن عجلة ثلاثية الدفع، ما يفضي بخفض مستوى التهديد عند محل إطلاق الصواريخ الى أدنى حد ممكن ويساعد على تغيير مقر العمليات والاستراتيجية الدفاعية، إذ يتيح ذلك بعدم قدرة العدو على معرفة سناريو العلميات ضده.

وتستطيع هذه المنظومة ملاحقة اربعة اهداف واطلاق ثمانية صواريخ في آن واحد. نظرا لقدرة التنقل العالية وإجتماع كافة الانظمة على منصة واحدة في هذه المنظومة، فيبدو أنها صنعت لتستخدم ضمن استراتيجية "اطلق-اهرب" .

ومن ميزات هذه المنظومة ايضا هي الصواريخ المستخدمة فيها والتي هي من نوع "طائر 2 ب" ، إذ تشبه كثيرا صواريخ سام-6 (2K12 Kub) ونظام بوك الصاروخي الروسي، بل انها تتفوق عليه من حيث التصميم الأمثل للأجنحة وزعانف الذيل.

كما تم تصميم منظومة "تلاش" الصاروخية" المزودة بصواريخ نوع "صياد"، لملاحقة أهداف ذات مدى بعيد وارتفاع صدام متوسط فما فوقه.

وتشتمل هذه المنظومة على اربعة اقسام وهي: الصاروخ والقاذفة، رادار الاستكشاف والتتبع، قمرة القيادة والسيطرة، قسم المراقبة.

ويعد صاروخ "صياد-3" النسخة الاكثر تطورا من مجموعة صواريخ "صياد" والذي تم تشغيل وحدته الانتاجية في تموز العام الماضي، إذ يمكن اطلاقه من منصة منظومة "تلاش" الصاروخية وقادر على إصابة الإهداف على الإرتفاعات العالية وايضا الصواريخ الباليستية.

وصولاً إلى منظومة كمين-2 هي الاحدث من بين المنظومات الصاروخية الايرانية المتنقلة وأكثرها تطورا، حيث أزيح عنها الستار خلال الاستعراض العسكري الذي أجري في طهران بيوم الجيش لهذا العام. هذه المنظومة التي هي في الواقع النسخة المتطورة والمتنقلة لمنظومة صواريخ "مرصاد"، قادرة على رصد واستهداف أنواع الطائرات الموجهة وغير الموجهة، على الارتفاعات المنخفضة.

وتتشكل منظومة مرصاد الدفاعية من اربعة اقسام وهي: القاذفة، الرادارات الاستكشافية، نظام التتبع البصري وقسم السيطرة والقيادة، وتستطيع رصد الاهداف من على بعد 150 كم وملاحقتها من بعد 80 كم.

وتم تزويد منظومة مرصاد بصاروخ "شاهين" الذي قادر على إصابة الاهداف من على بعد 45 حتى 50 كم ومزود بنظام توجيه يسمى "اضرب وانسى".

وتم تثبيت جميع إجزاء ومعدات منظومة مرصاد على منصة قابلة للتنقل، حيث أوجدت منظومة دفاعية متكاملة ومتنقلة سميت "كمين-2".

توجد الى جانب المنظومات المتنقلة المذكورة في الاعلى، لدى القوات المسلحة الايرانية العديد من المنظومات الدفاعية الاخرى، كمظومة "رعد" و"طبس" و"حرز نهم" و"تور ام-1".

نظرا للنمط المتزايد والمتسارع لتطور الأسلحة المضادة للإشعاعات الذي يشهده العالم في المجال الاسلحة الجوية اليوم، تعد إمكانية التنقل من أهم الميزات التي يجب أن تحظى بها اسلحة الدفاع الجوي، للحفاظ على سماء إيران والتصدي للهجمات الصاروخية (SEAD)، بحسب ما تقول مصادر إيرانية.
 
رقم : 724452
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم