0
الاثنين 14 أيار 2018 ساعة 00:03

الشهيد ذو الفقار ... الفكر المقاوِم لا يموت

الشهيد ذو الفقار ... الفكر المقاوِم لا يموت
وهذا العام تأتي الذكرى ومحور المقاومة يزداد قوة وتماسكا على وقع الردود التي وجهت للصهاينة بعد عدوانهم الاخير على سوريا، حيث وصلت الرسائل لمن يعنيهم الامر انكم مشخصون كفاية وكل مواقعكم تحت النار وتحت صواريخ هذا المحور، وليس بالامكان للصهاينة بعد اليوم ان يتلاعبوا بالارض والجو كما يحلو لهم دون ردود قاسية ومكلفة، فالمعادلات التي كان بارعا برسمها السيد ذوالفقار ترسخت اليوم ووحدت الجبهات الرادعة من لبنان الى سوريا وفلسطين.

ويأتي هذا الإنجاز الكبير لمحور المقاومة بوجه العدو الاسرائيلي بعد سلسلة الانتصارات التي تحققت على الارهاب التكفيري سواء في العراق او سوريا، فالعراق سبق أن أعلن النصر النهائي على تنظيم “داعش” وحرر أراضيه ويلاحق من تبقى من خلايا نائمة للتنظيم في بعض المناطق حتى تحقيق التطهير الكامل من براثن هذا الارهاب، وكذلك في سوريا تم القضاء بشكل شبه كامل على تنظيم “داعش” ككيان وتنظيم قائم وتبقى له بعض الجيوب والخلايا النائمة التي يتم العمل على إنهائها بشكل كامل، كما يتم إنهاء التواجد الارهابي في بعض المناطق الهامة في أرياف دمشق وحمص وحماه عبر مصالحات محلية بعد اضطرار الجماعات الارهابية للتسليم بعدم القدرة على البقاء والصمود امام قوة محور المقاومة.

وتاريخ المجاهد القائد بدر الدين عرف بانجازاته الكبيرة ففي عام 1982 عمل على تشكيل مجموعات جهادية وقام بتدريبها لمواجهة العدو الصهيوني.

ويعتبر من أبرز المجاهدين الذين تصدوا للاجتياح الاسرائيلي عند مداخل خلدة جنوب العاصمة بيروت واصيب خلال المواجهات، كما انه كان من طلائع المشاركين في مواجهات الغبيري وجسر المطار في العام 1982.

وعمل الشهيد القائد على تشكيل وتدريب مجموعات عسكرية مقاومة لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي والعمل على طرده من العاصمة والضواحي.

وفي عام 1992 تسلم قيادة الوحدة العسكرية المركزية، وقام ببناء التشكيلات والخطط العسكرية، وخطط للعديد من العمليات البطولية والاستشهادية والنوعية من اقتحامات للمواقع وزرع العبوات ومواجهات، دفعت بالمحتل الصهيوني الى الانسحاب عام 2000.
ولعب دورا بارزا في مواجهة عدوان تموز عام 1993 وأجبر رئيس وزراء العدو آنذاك رابين على الاعتراف بالهزيمة أمام حزب الله.

وخلال عام 1996، بعدوان عناقيد الغضب أسس لمرحلة جديدة جعلت العالم يعترف بشرعية المقاومة وحقها بالدفاع عن أرضها.

وفي عام 1997 كان له الدور البارز لناحية التخطيط والاشراف لعملية “أنصارية” النوعية.
وعمل على تفكيك عشرات شبكات التجسس لعملاء العدو الاسرائيلي في الداخل اللبناني.

ومع بدء الازمة السورية عام 2011 كان من أوائل القادة الذين حضروا وخططوا وقادوا وواجهوا المخطط التكفيري على امتداد الاراضي السورية عسكريا وأمنيا.

وظل الشهيد القائد متابعا لعمله الجهادي الى ان نال شرف الشهادة قرب مطار دمشق الدولي بتاريخ 13/5/2016.

والانجازات الميدانية التي تتوالى في ميادين عدة والانجازات السياسية التي تتكرس مجددا بالتفاف الشعب حول المقاومة، يضاف اليها الاستقرار تحت مظلة الحماية الوطنية الذي ما كانت الانتخابات لتجري من دونه، كلها ما كانت لتحقق لولا تضحيات قادة كبار من أمثال الشهيد السيد مصطفى بدر الدين(ذوالفقار) ممن تقدموا الصفوف واصروا على النزول الى المواجهة في مقدمة القوات، فهؤلاء القادة لا يبخلون بأنفسهم او بعائلاتهم او بأي شيء في سبيل الله والوطن والامة ودفاعا عن الارض والعِرض، وكما قال السيد نصر الله عن السيد بدر الدين في ذكرى اسبوعه في 20-5-2016 “.. نحن أمام رجل من كبار رجال المقاومة الإسلامية في لبنان، وواحد من عقولها الكبيرة ومؤسسيها الأوائل، الذين أمضوا حياتهم فيها، مقاتلا في الميدان، وقائدا في الساحات، وشهيدا في نهاية المطاف، كما يهوى كل مقاوم وكل قائد.. هذا السيف البتّار كان سريع الدمعة عندما يتطلب الموقف دمعة، سخي الدم عندما يتطلب الموقف دما، وحادّ السيف عندما يحتاج الموقف إلى سيف بتار، هنيئا له الشهادة التي تمناها وسعى إليها، والتي يغبطه عليها كل رفاقه الباقين”.
رقم : 724496
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم