0
الثلاثاء 15 أيار 2018 ساعة 00:24

فلسطين.. تحدي الاحتلال في النكبة الجديدة

فلسطين.. تحدي الاحتلال في النكبة الجديدة
ودعت كافة الفصائل الفلسطينية لمسيرات حاشدة في قطاع غزة والضفة واراضي الداخل المحتل في محاولة منهم لقلب المعادلة وسط صمت دول العالم العربي والإسلامي ، وإصرار كافة الفصائل في قطاع غزة على مسيرة مليونية لكافة حدود التماس مع الاحتلال وسط اضراب شامل .

ولجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، أكدت أن اليوم سيكون بمثابة إضراب شامل في كل أنحاء قطاع غزة في المؤسسات الرسمية والشعبية والتجارية في سائر مناحي الحياة اليومية بما فيه كافة المؤسسات التابعة للوكالة من تعليمية وصحية وموظفين.

وكانت قد دعت اللجنة الجماهير الفلسطينية للحضور الجماهيري الواسع ليكون اليوم مليونية الغضب في وجه الإدارة الأمريكية والاحتلال "الإسرائيلي" مع الحفاظ على سلمية المسيرات وإيصال الرسالة إلى العالم عبر مليونية العودة وكسر الحصار ورفض نقل السفارة الأمريكية للقدس.

وعبرت اللجنة في بيان لها، عن رفضها لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال "الإسرائيلي" وخاصة تلك الدول العربية التي ترسل الفرق الرياضية لدولة الاحتلال الصهيوني.

ومن جانبه قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن ما جرى في القدس اليوم هو افتتاح لبؤرة استيطانية أميركية وليست سفارة.

وأعلن في كلمة له بمستهل اجتماع القيادة الطارئ في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، عن تنكيس الأعلام غداً لمدة ثلاثة أيام حداداً على أرواح الشهداء، كما أعلن الإضراب غدا لمناسبة ذكرى النكبة.

وأكد الرئيس أن الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن نضاله السلمي حتى النصر بإقامة الدولة وعاصمتها القدس، مشددا على أن أميركا لم تعد وسيطا في الشرق الأوسط.

وقال إن "إزاحة القدس واللاجئين عن المفاوضات يعني أن هناك صفعة أميركية"، مؤكدا "أننا لن نقبل إلا وساطة دولية متعددة تأتي من خلال مؤتمر دولي"، وأوضح أن اجتماع القيادة الطارئ سيناقش تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي.

ومن جهته أدان الأزهر الشريف وإمامه الأكبر أحمد الطيب، بأقسى العبارات الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الإثنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستهدافها المتعمد للمتظاهرين العزل خلال مسيراتهم السلمية، في الذكرى السبعين لنكبة فلسطين وشعبها، ما أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء وآلاف الجرحى.

وطالب الأزهر الشريف العرب والمسلمين وكل المنصفين والعقلاء في العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الأعزل، ودعم نضاله في وجه الاحتلال الظالم، مشيداً بما يقدمه الشعب الفلسطيني من نضال باسل وتضحيات عظيمة، في سبيل تحرير أرضه، وحماية مقدساته، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، مستنكرا تقاعس المجتمع الدولي ومؤسساته عن القيام بواجباته، القانونية والأخلاقية، لوقف تلك الجرائم الذي وصفها بـ الوحشية.

وحملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاحتلال الإسرائيلي تداعيات القتل والإرهاب بحق المتظاهرين العُزل المشاركين بمليونية العودة شرقي قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان صحفي إن: "عمليات القتل والإرهاب التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين العزل تجرؤ خطير على الدم الفلسطيني يتحمل تداعياتها بالكامل"، مضيفة أن "هذه الجرائم ما كانت لتحصل لولا المواقف والقرارات الأمريكية الداعمة له والصمت الإقليمي والدولي".

ونددت العديد من دول العالم اليوم الاثنين، بما ارتكبته قوات الاحتلال الاسرائيلي من "مجازر" بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، خلال الفعاليات الاحتجاجية على نقل السفارة الأميركية الى مدينة القدس المحتلة، وفعاليات مسيرات العودة لمناسبة الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عن "قلقه العميق" إزاء الوضع في غزة، حيث استشهد نحو 52 فلسطينيا وجرح أكثر من 2500 على الأقل برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي في تظاهرات احتجاجا على تدشين السفارة الأميركية في القدس.
وقال غوتيريش "نشهد تصعيدا في النزاعات، وأشعر بالقلق الشديد اليوم للأحداث في غزة مع سقوط عدد مرتفع من القتلى".

ودعت فرنسا اليوم الاثنين الى تجنب "تصعيد جديد" في الشرق الأوسط بعد استشهاد 52 وجرح أكثر من 2500 فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلية خلال مواجهات في قطاع غزة والضفة الغربية تزامنت مع افتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة.

كما دعت فرنسا اسرائيل الى عدم استخدام القوة، مشددة على "وجوب حماية المدنيين".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان "في وقت يتصاعد التوتر على الأرض (...) تدعو فرنسا جميع الفرقاء الى التحلي بالمسؤولية بهدف تجنب تصعيد جديد"، مضيفا أنه "من الضروري إعادة تهيئة الظروف اللازمة بحثا عن حل سياسي في سياق إقليمي تطبعه فعلا توترات شديدة".
وتابع لودريان "بعد أسابيع من العنف، وفي مواجهة العدد المتزايد للضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة حتى اليوم، تدعو فرنسا السلطات الإسرائيلية الى ممارسة ضبط النفس باستخدام القوة التي يجب ان تكون متكافئة"، وختم مذكرا بـ"واجب حماية المدنيين، لا سيما القصَّر، وحق الفلسطينيين في التظاهر السلمي".

ومن جهتها دعت وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، اليوم الاثنين، إلى "أقصى درجات ضبط النفس" بعد مقتل 45 فلسطينيا بنيران الجنود الاسرائيليين خلال احتجاجات ضد نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وقالت موغيريني في بيان: "قتل عشرات الفلسطينيين من بينهم أطفال وأصيب المئات بنيران إسرائيلية اليوم خلال احتجاجات واسعة مستمرة قرب سياج غزة، ونحن نتوقع من الجميع التصرف بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح".

وكان قد أعلن الناطق باسم وزارة الصحة بغزة د. أشرف القدرة اليوم الاثنين، عن استشهاد 55 شاباً منذ بداية مليونية العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وأوضح د. القدرة، أن 52 من الشهداء ارتقوا فيما أصيب أكثر من 2771مواطن بجراح مختلفة جراء استهداف الاحتلال للمواطنين شرق قطاع غزة.

فيما ناشد المستشفيات الفلسطينية التبرع بالدم نظرا للأعداد الكبيرة من الجرحى التي وصلت للمستشفيات الفلسطينية ، واكد مراسلنا ان سيارات الاسعاف تجد صعوبة في نقل الجرحى.

وانطلقت صباح اليوم فعاليات "مليونية العودة" في المناطق الشرقية لقطاع غزة، وبدأ آلاف المواطنين بالوصول إلى مخيمات العودة الحدودية، في ظل إضراب شامل.

ويبقى اليوم ال14 من مايو يوم اسود في تاريخ الشعب العربي الداعم الخفي لتلك الخطوة لتضاف للعديد من جملة التخاذلات العربية .
رقم : 724777
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم