0
الأحد 27 أيار 2018 ساعة 00:01

هل يتم تشكيل الحكومة اللبنانية قبل عيد الفطر؟

هل يتم تشكيل الحكومة اللبنانية قبل عيد الفطر؟

وقد بدأ الرئيس سعد الحريري يوم الإثنين استشاراته النيابية لتشكيل الحكومة، بعدما نال 111 صوتا نتيجة الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس العماد ميشال عون في قصر بعبدا. ومن المفترض، أن تبدأ على هامش هذه الاستشارات المعلنة، حركة اتصالات ثنائية وثلاثية ورباعية وخماسية في ضوء ما يعرف بلعبة الكواليس المكشوفة بين ممثلي القوى الأساسية: الوزير علي حسن خليل، معاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، الوزير جبران باسيل والنائب وائل ابو فاعور. ومن المرجح أن يتولى الرئيس الحريري بنفسه المفاوضات مع هذه الشخصيات، بعدما كان مدير مكتبه السابق نادر الحريري يتولى قبل استقالته التنسيق بين بيت الوسط والمعنيين في ملفات عدة.

كما نشطت الاتصالات بين مختلف القوى السياسية المتحالفة وشهدت المقار السياسية سلسلة من اللقاءات ولعل اكثفها كان لفريق حزب الله وحركة امل وباقي الحلفاء في 8 آذار وشهدت الضاحية وعين التينة سلسلة لقاءات بين مختلف هذه القوى خلال الساعات الماضية مواكبة للتشاور الرئاسي وافضى الى "شبه إتفاق" من ثلاثة مراحل ينفذ تباعاً خلال الاسابيع القليلة التي تفصلنا عن عيد الفطر المبارك.

ومن أبرز التحركات، اللقاء الذي جميع بالأمس، سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري ، الذين أبديا تقييمهما الإيجابي لنتائج الانتخابات النيابية، وأكدا على الالتزام بخيار المقاومة وبناء الدولة ومؤسساتها والمشروع السياسي الذي يحمله حزب الله وحركة امل والحلفاء.

وحول عملية تشكيل الحكومة، أكد الطرفان ارتياحهما لتكليف رئيس الحكومة سعد الحريري، متمنين تشكيل سريع لحكومة وحدة وطنية موسعة تعكس التمثيل الصحيح.
وترى مصادر وجود بأن المتفق عليه عموماً بين الأفرقاء كافة، عنوانه "شراكة الجميع" مع الإسراع في تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن احداثيات تأليف الحكومة المرتقبة وعناصرها تغيرت نتيجة الانتخابات النيابية وموازين القوى التي أفرزتها، سواء الايجابية منها على البعض او السلبية على البعض الآخر، ونتيجة المناخ السائد في المنطقة بعد نحو سنة ونصف على هذه التسوية.

وتؤكد الاوساط ان المشاورات الرئاسية في الايام الماضية افضت الى "شبه اتفاق" اولي من ثلاث مراحل يقضي بالاتفاق على شكل وعدد المقاعد الحكومية، وفي مرحلة ثانية سيتم البحث في نوعية الحقائب، وفي مرحلة ثالثة سيتم اسقاط الاسماء على الحقائب كما يجري عادة ولكن ضمن فترة زمنية لا تتجاوز عيد الفطر السعيد، لأسباب كثيرة، اولها ان الرئيس ميشيل عون لا يريد ان تكون حكومة عهده الاولى محط كباش واستنزاف لسنوات العهد وحرمان البلد من انجازات اساسية يحتاجها بعيداً من منطق اغراق البلد في فوضى التأليف وتقطيع الوقت، وثانيها ان المظلة الدولية القائمة فوق لبنان ما زالت موجودة ولا يريد احد من الاطراف الكبرى الاخلال بالتوازن الموجود منعاً لانفجار البلد وتفجر ازمة النازحين والملف الامني في وجه الجميع.

وخارجياً، وبعيداً من منطق الاستقواء او الغالب والمغلوب او "الشماتة" السياسية ومنطق الكسر والعزل ومن منطلق تأكيد احقية تمثيل كل من نجح في الانتخابات وظهر حجمه وحجم تمثيله للدخول في نقاش الحكومة، ووفق الاوساط ان مختلف القوى السياسية الداخلية وخصوصاً "الفريق الاميركي- السعودي" يريد الاسراع في تشكيل الحكومة وفق معادلة "التسوية الرئاسية" الصامدة رغم العواصف العاتية التي تصفع لبنان من الخارج.

ومحاولات القوى السياسية الأساسية الحث على التسريع في تأليف الحكومة، ينسجم إلى حد كبير مع القرار الخارجي بتجنيب لبنان تبعات التطورات الإقليمية، ودعم استقراره، فتحييده عن صراعات المنطقة لا يزال، بحسب مصادر دبلوماسية، سيد الموقف، وسيبقى سائدا بكل قوته، وتشير المصادر إلى أهمية تشكيل الحكومة الجديدة سريعاً لما لذلك من انعكاسات ايجابية ربطاً بالدعم الدولي للبنان الذي حددته مؤتمرات "روما 2"، و"سيدر" و"بروكسل"، فهل يتم تشكيلها بحلول عيد الفطر المبارك؟.
 
رقم : 727529
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم