0
الأربعاء 30 أيار 2018 ساعة 20:43

الاتحاد التونسي للشغل ينتقد سياسات الحكومة وتدخلات السفير الفرنسي

الاتحاد التونسي للشغل ينتقد سياسات الحكومة وتدخلات السفير الفرنسي
وقال نور الدين الطبوبي إنه بعد كلمة رئيس الحكومة تبين أن الأزمة سياسية بامتياز ولا علاقة لها بالاستحقاقات الوطنية والاجتماعية التي تنتظرها فئات واسعة من الشعب التونسي وأنها مرتبطة بتقسيم المواقع والنفوذ والمحطات السياسية القادمة.

وأضاف الأمين العام أننا ننأي بأنفسنا عن سياسة المخاتلة والكر والفر ونعتبر في المقابل أن وضع البلاد يتطلب الصراحة المسؤولة بعيدا عن المحاباة والمجاملة وذكر بأن وثيقة قرطاج الأولى هي أرضية التقييم الموضوعي مبينا أن الحكومة قد فشلت بكل المعطيات والمؤشرات في تحقيق الحد الأدنى من تلك المضامين.

وضرب مثالا لذلك بالدول الديموقراطية التي تستقيل فيها الحكومات في مثل هذه الحالة مع تقديم الاعتذار للشعب.

وأوضح الأمين العام أن الاتحاد لا يحتكم الى ردود افعال مزاجية في التعاطي مع أداء الحكومة بل الى تقييمات معمقة تعدها مؤسساته وخبراؤه.
وذكّر الأمين العام بالعودة المدرسية المهزلة لهذه السنة وبقاء آلاف من التلاميذ دون معلمين وأساتذة مدة أسابيع وأشهر وهي مهزلة لم تشهدها تونس حتى إبان الاستقلال، مضيفا أنه حالة البؤس والفقر التي تعيشها مؤسسات الصحة العمومية جعلتها عاجزة عن تحقيق الحد الأدنى من الخدمات.

وأكد في هذا السياق أن الاتحاد لن يحيد عن ثوابته وقناعاته في الدفاع عن المرفق العمومي.

واستغرب الأمين العام من الذين يتحدثون اليوم عن هيبة الدولة في بلاد يرتع فيها السفير الفرنسي ويحشر نفسه في أدق المسائل الداخلية دون رادع من أي كان مبرزاً أن الاتحاد سيبقي قلعة الدفاع عن استقلالية القرار الوطني.

وفي سياق الرد على بعض السياسيين الذين يزايدون اليوم بالاستقرار السياسي، أفاد الأمين العام أن الاتحاد عمل على توفير كل مناخات الاستقرار من دعم الحكومة والاحتكام إلى التشاور والحوار في حل الملفات الشائكة والعالقة.

وأكد أن الاستقرار إطار إيجابي للعمل وهو ضروري للعمل لكنه غير كاف لوحده مشبها ذلك بمن يمتلك مالا ولا يحسن توظيفه وأضاف أن الحكومة قد توفر لها الاستقرار بما يكفي لكنها بقيت عاجزة لغياب الكفاءات الحقيقية القادرة على تقديم الحلول والبدائل والخروج بالبلاد من الأزمة.

وختم الأمين العام بأن الاتحاد في حِلّ من كل ارتباط وهو جاهز منذ فترة لجميع السيناريوهات بفضل معرفته الدقيقة بطبيعة الساحة السياسية التونسية مبرزاً أن العودة إلى الوراء لن تقع إلا في خيال أصحابها وأن أبناء تونس الوطنيين والأحرار المخلصين سيواصلون طريق البناء وتحقيق اهداف الثورة بكل عزم وثبات.
 
رقم : 728489
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم