0
السبت 9 حزيران 2018 ساعة 23:52

هل بدأت تتضح ملامح الحكومة اللبنانية العتيدة؟

هل بدأت تتضح ملامح الحكومة اللبنانية العتيدة؟
فقد أبلغ الرئيس المكلف سعد الحريري، رئيس الجمهورية ميشيل عون عن المسودة الوزارية الأولى التي تتضمن توزيع الحصص الوزارية على مختلف الأفرقاء الذين سيمثلون في الحكومة، ولم يذكر الحريري أي اسم، على اعتبار أن الأسماء تُسقط على الحقائب بعد الاتفاق على الحصص وتوزيعة الحقائب السيادية والأساسية بشكل عام.

وبعد أسبوعين على تكليفه تأليفَ الحكومة، أخرَج الحريري من جيبه المسوّدة الحكومية الأولى، وهي تشكيلة وزارية ثلاثينية موزّعة بين القوى السياسية مع عدد الوزراء على النحو التالي، "حصّة رئيس الجمهورية مع تكتل «لبنان القوي» 9 وزراء مع هامش تفاوض على تخفيض العدد إلى 8 ليعطى الوزير التاسع لحزب الكتائب، 6 وزراء لـ «حزب الله» وحركة «أمل»، ومثلهم لتيار «المستقبل»، مع إمكانية تخفيض وزراء التيار إلى 5 ، مقابل 4 وزراء لـ "القوات اللبنانية" ومن بينهم نائب رئيس الحكومة، في حين تم طرح 3 وزراء للدروز ووزير واحد للأرمن وآخر لتيار "المردة".

وتؤكد مصادر مطلعة على مشاورات التأليف، أنه حتى الساعة لم تبرز أي عقدة داخلية لا يمكن حلها، نظراً إلى أن جميع الأفرقاء المعنيين على اتفاق للاستمرار في سياسة "ربط النزاع" في ما بينهم، في حين أن العراقيل التي يُحكى عنها، سواء كانت تلك المتعلقة بالتمثيل المسيحي أو الدرزي أو السني، من الممكن معالجتها، مع العلم أن الأولى قد تكون هي الأصعب في ظل الصراع بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية".

تلفت هذه المصادر إلى أن الواقع نفسه ينطبق على البيان الوزاري، الذي كان يتطلب إنجازه في الحكومات السابقة، العديد من الأيام، بسبب الخلاف حول معادلة الجيش والشعب والمقاومة، نظراً إلى أن التوجه هو نحو اعتماد البيان الوزاري لحكومة تصريف الأعمال الحالية، وبالتالي ليس هناك من أزمة حقيقيّة على المستوى الداخلي، والمطلوب البحث عن العقد في مكان آخر ربما يكون خارج الحدود.

وتؤكد مصادر نيابية في قوى الثامن من آذار، عدم وجود أي عراقيل من جانبها، لا بل تستغرب التأخير الحاصل على مستوى المشاورات، بالرغم من أن الظروف المالية والاقتصادية الداخلية، بالإضافة إلى الظروف الإقليمية المحيطة، من المفترض أن تدفع مختلف الأفرقاء إلى الإسراع في إنجاز التشكيلة الحكومية، لا سيما أن الانتخابات النيابية أظهرت نتائج واضحة من المفترض التعامل معها، لكنها تحذر من إمكانية أن يكون البعض عاد إلى الرهان على حصول تحولات ما على مستوى المنطقة.

لتعود وتنشط بقوّة وجدّية حركة اللقاءات والمشاورات حول تأليف الحكومة بعد وضعِ القواعد التي سترُكّب الحكومة على أساسها، وهي لن تختلف كثيراً عن تركيبة الحكومة الحاليّة لجهة الثوابت والحقائب السيادية وبعض الأسماء. وبمعنى آخر ستكون صورةً عن حكومة تصريف الأعمال مقرونةً ببعض التعديلات لا أكثر.
رقم : 730654
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم