0
الخميس 12 تموز 2018 ساعة 21:31

هل يلقي ابن سلمان خطاباً في الكنيست ‘‘الإسرائيلي‘؟!

هل يلقي ابن سلمان خطاباً في الكنيست ‘‘الإسرائيلي‘؟!

الإعلام السعودي لا “يبرز” أمرا ويكرره هذه الأيام، إلا ويكون خلفه نوايا مبيتة، لوقوع أمر “جلل”، ونقول جلل أي أمر كبير لميسبق له الوقوع، وهو “جلل” على أصحابه، فأصحاب الجلل كثر هذه الأيام في مملكة الحرمين.

كنت قد قطعت عهد على نفسي منذ فترة، بألا أخوض في الشؤون المحلية السعودية البحتة مجددا بعد اليوم “في مقالاتي”، وأن أتفرغ فقط لنقد سياساتها الخارجية، وهو وعدٌ نطبقه حرفيا اليوم، فما هو أكثر من أن يدعو كاتب سعودي قيادته لزيارة “بلادي” المحتلة، لكن لإلقاء خطاب في “بيت العدو” التشريعي!

قد يقول قائل، أن هذا الاحتفاء ليس رسميا، ولم يخرج عن الأمير بن سلمان نفسه، وهي مجرد أمنية لكاتب يربطها بموافقة إسرائيل على “المبادرة العربية”، وهي مبادرة صدرت عن بلاد الحرمين، ورفضتها إسرائيل، لكن يعظم الأمر حين يدرك الإنسان جيدا، كيف يسير هذا الإعلام السعودي، وكيف أن حتى الفاصلة والنقطة، تخرج فيها تعليمات عليا بمكانها، وموضعها، لا يستطيع أن يمر مرور الكرام، فمقال الكاتب لم يمر على برامج الصحف الصباحية مرور الكرام هناك في المملكة النفطية.

كاتب المقال أكد لنا في مقاله، أن الأمير بن سلمان لن يتردد ولا للحظة، في قبول تلك الدعوة، وقرنها بشرط “فضفاض” تماما كأثواب السعوديين “فضفاضة” سهلة الخلع والتغيير، تخضع أي قبول الدعوة لشروط بن سلمان نفسه، وهي إذا اقتنع أن هناك رغبة إسرائيلية حقيقية في السلام، وهي “رغبة” لا يضع عليها الأمير ذاته الكثير من الشروط لسوء الحظ.
الكاتب العنزي أورد في مقاله عبارة لافتة قال فيها: “على نتنياهو إذا أراد أن يصبح شريكا حقيقيا في عملية السلام، أن يوافق على المبادرة العربية..، وتابع: “وأن يدعو كبير العرب، وقائد العالم الإسلامي المملكة العربية السعودية”.

ولأن الأمير بن سلمان كما قال الكاتب كبير العرب كما نفترض، وبلاده أمل الملسمين نتمنى، نأمل ألا يكون تنفيذ هذه الدعوة على قائمة أعماله، لا في المستقبل القريب، ولا البعيد، وحتى إن وافق نتنياهو على المبادرة العربية، فكبير العرب كما نعرف لا يقبل أن يقف تحت سقف من اغتصبوا شقيقة العرب فلسطين.

السادات الذي ذهب إلى “العدو” منتشيا انتهى به الأمر مقتولا، وحتى اليوم يعتبره العرب الوطنيين منهم سبب البلاء والنقمة على الأمة، وسبب انبطاح “أم الدنيا” مصر للعدو الإسرائيلي، ولأننا نأمل أن تبقى السعودية “كبيرة العرب”، ربما على الأمير بن سلمان أن يخاطب الأمة لا أن يخطب ود عدوة أمتنا، ويعيد مسار بوصلته، وإلا فسيكون الفارق بين خطابه في الكنيست، وخطاب السادات من قبله فقط… “بشت.. وشماغ.. وعقال”!
 
رقم : 737454
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم