0
الخميس 1 كانون الأول 2022 ساعة 09:44

تحذير من خطة آل سعود الجديدة ضد سكان جزيرة "تاروت" شرق شبه الجزيرة العربية

تحذير من خطة آل سعود الجديدة ضد سكان جزيرة "تاروت" شرق شبه الجزيرة العربية
 ومن بين المباني الإسلامية في مكة والمدينة المرتبطة بتاريخ الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) وآله (عليه السلام)، إضافة إلى عشرات الأحياء التاريخية في مكة المكرمة والمدينة المنورة وفي مدينة جدة والإحساء والقطيف.

وأكدت رابطة المعارضة في شبه الجزيرة العربية قائلة: "ما أعلنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحت عنوان توجيهات لتطوير جزر دارين وتاروت والخطط المغرية لا يمكن إلا أن يوضع في سياق عشرات المشاريع المضللة. إن هذه الخطط لا تلبي احتياجات الناس واهتماماتهم الأساسية في أي مجال وتهدف في المقام الأول إلى نشر هوية جديدة وإضعاف التنوع الثقافي لشبه الجزيرة العربية وهذا مجرد غطاء لإخفاء الفساد الإداري والإهمال المتعمد الذي يلتهم جسد مؤسسات الدولة".

وأضاف: لقد جاء هذا الإعلان في ظل تعنّت النظام السعوديّ وتهميشه لمطالب أهالي جزيرة تاروت المتكررة بإنشاء مستشفى عام، إضافة إلى تعطيل العديد من مشاريع الإنماء وتطوير البنى التحتيّة، الأمر الذي يثير أسئلة حول جديّة النظام ومصداقيته تجاه ما يعلن عنه من تطوير للجزيرة، بل يؤكد على استهدافه لمكانتها التاريخيّة ومقوماتها الثقافيّة. وأكد على أنّ الحفاظ على الموروث الثقافيّ لجزيرة تاروت يستوجب مراعاة المكانة المرموقة للجزيرة المتمثلة في امتدادها الحضاريّ، وعدم تغيير اسمها الثابت والمتواتر "جزيرة تاروت" والذي أكدت عليه المصادر التاريخيّة بل حتى المصادر الحديثة التي يعتمد عليها النظام نفسه عبر ما كان ينشره قبل هذا الإعلان من خرائط ومقالات في الصحف والمنشورات الرسميّة لهيئة السياحة وغيرها.

ورأى أن تعمد النظام تسمية جزيرة تاروت "جزيرة دارين وتاروت" يمثل تجاوزًا على الحقائق التاريخيّة، ومساسًا بهوية سكان المنطقة، وهو في ذاته تصرف مستفز وغير مسؤول وتعمد لتجاهل المكانة الحضاريّة الخاصة "لجزيرة تاروت" وإشاعة للمشاعر الطائفيّة البغيضة بين سكان الجزيرة التي اشتهرت بالتآلف المذهبيّ منذ القدم، وكما أن لبلدة دارين خصوصية معينة، فإن لجزيرة تاروت مكانتها المعروفة بالعمق التاريخيّ والتي لا يمكن تجاهلها، وإنّ تَعمد النظام تأخير اسم تاروت تارة؛ ووضعها بين مزدوجين تارة أخرى - خلال ما يصدر عنه من ترويج زائف لتطوير الجزيرة - يثير مخاوف مشروعة ومنها شطب اسم الجزيرة بالكامل.

وختم "لقاء" المعارضة في الجزيرة العربيّة قائلاً: إننا في "لقاء" المعارضة في الجزيرة العربيّة نؤكد على رفضنا التام المساس بهوية المنطقة وأسمائها التاريخيّة وثقافتها وهدم معالمها الأثريّة، وندعو الأهالي الكرام للعمل بجد للوقوف تجاه هذه الممارسات الجائرة، كما ندعو للتعبئة الثقافيّة بإظهار ونشر الوثائق الدالة على الامتداد الحضاريّ لجزيرة تاروت وغيرها.  ورغم هذه الممارسات التي تهدف إلى طمس هوية المناطق عبر تغيير أسمائها وأسماء شوارعها سيبقى الحجاز حجازاً وسوف تحافظ مسورة العواميّة على اسمها وستبقى تاروت راسخة الجذور كما عهدناها وشهد لها التاريخ بذلك حتى وإن غير المحتل أسماءها.

لقد دمرت السلطات السعودية في 10 نوفمبر 2022 مسجد "الحريف" التاريخي الواقع بين مدينتي "العوامية" و "القاضي" وأفرغت محتوياته. وأرجعت السلطات السعودية سبب تدمير هذا المسجد التاريخي إلى ضرورة توسيع الطرق الممتدة من العوامية إلى القطيف. وهذه ليست المرة الأولى التي تدمر فيها السلطات السعودية مسجداً شيعياً بل أمروا العام الماضي بهدم مسجد العهد بين مدينتي أم حمام والملاحة غربي محافظة القطيف بحجة تطوير الأحياء. وأكد مراقبون أن هدف السعودية من هذا الإجراء هو تدمير الشوارع التي شهدت احتجاجات ضد الحكومة السعودية في مارس 2011 ، كما تم تبني هذه السياسة من أجل الانتقام من العائلات التي دعمت المتظاهرين في احتجاجات 2011.

إن تدمير مسجد الحريف وقبل ذلك العهد هو جزء من تمييز طائفي تعسفي ومنهجي من قبل آل سعود ضد أهالي القطيف والأحساء، حيث تعمد السلطات السعودية استهداف التراث الثقافي والديني لمنطقة القطيف. كما دمرت السلطات السعودية، في كانون الأول / ديسمبر 2020 ، مسجد "الإمام الحسين (ع)" في "الزرعة" جنوب منطقة العوامية بعد أن حاصرته في الصباح دون سابق إنذار وكان هذا المسجد هو المكان الذي صلى فيه الشهيد "نمر باقر النمر" في المصلين. نمر باقر النمر، فقيه سعودي شيعي، اعتقل في أعقاب احتجاجات الشيعة السعوديين عام 2012، وفي يوم الأربعاء 16 أكتوبر / تشرين الأول 2015، تم إعدامه بالسيف وصلب بتهمة: "العمل ضد الأمن القومي والحرب" وتسبب إعدامه في ردود فعل سلبية واسعة النطاق في المنطقة والمنظمات الدولية المستقلة.

هذا فيما أعلنت وسائل الإعلام مؤخرًا أن نظام آل سعود قرر تدمير مناطق جديدة في القطيف. وفي أكتوبر 2022، بدأت عملية هدم وسط القطيف ضمن مخطط مزعوم لتطوير الشارع المعروف باسم "الملك عبد العزيز". لم تتوقف سياسة الرياض في تدمير العلامات الثقافية والتاريخية والاجتماعية لأهالي منطقة القطيف، فيما يواصل نظام آل سعود هجماته على مدن وقرى هذه المنطقة يومًا بعد يوم، ومسلسل التدمير الممنهج للهوية. وفي 13 ديسمبر / كانون الأول 2017، هاجمت السلطات السعودية حي الشويكة جنوب القطيف، حيث دمرت جرافاتهم عددًا من المنازل والمحال التجارية، ما عرقل سبل عيش المواطنين السعوديين. لقد كثف آل سعود أعمالهم التعسفية بحق سكان محافظة القطيف وبلداتها ذات الأغلبية الشيعية وتتعارض عمليات الاعتقال والإعدام والهجمات العشوائية في قرى ومدن محافظة الشرقية مع كل المعايير الإنسانية والأخلاقية والقانونية والقوانين الدولية.

لقد أصبح تهجير المواطنين نهج آل سعود كجزء من القمع ضد أهل الجزيرة العربية، كما شهد حي المسورة التاريخي في العوامية تهجيرًا للناس بالقوة والسلاح. وأدى ترهيب سكان هذا الحي من قبل السلطات الأمنية السعودية وإغلاق جميع مداخل المدينة إلى تحويل هذه المنطقة إلى ساحة معركة حقيقية. ويحاول النظام السعودي تغيير التركيبة السكانية الشيعية في هذه المنطقة لإضعاف أكبر أقلية فيها، وتوطين مواطني الدول الأخرى والأجانب في هذه المنطقة. وحوالي 10 إلى 15 بالمئة من سكان المملكة العربية السعودية هم من الشيعة الذين يعيشون بشكل رئيسي في محافظة "الشرقية". وعلى الرغم من أن قمع آل سعود يشمل جميع أبناء هذا البلد، إلا أن شيعة المملكة العربية السعودية يواجهون انتهاكًا أكثر شدة واتساعًا لحقوق الإنسان.

مظاهر تراها لأول مرة في السعودية حيث باتت أشجار عيد الميلاد تغطي السعودية في موسم أعياد الميلاد ولكن في المقابل يتم الأمر بهدم المساجد!. لم يعد يبدو الأمر غريباً على ولي العهد محمد بن سلمان إصدار تعليمات لوزارة الشؤون الإسلامية بمنع استخدام مكبرات صوت المساجد في المملكة دون الآذان والإقامة. فمنذ استلامه زمام الحكم في مملكة الرمال عمل ابن سلمان على إحداث تغييرات جذرية في المملكة متجهاً بها نحو شاطئ الفساد والانحلال الأخلاقي والاجتماعي وإضفاء الطابع الغربي على البلاد بهدف تحقيق أهدافه الشخصية ليس إلا ومتناسياً قدسية البلاد بالنسبة لمسلمي الأرض، وها هو اليوم يضرب بهذه القدسية عرض الحائط بعد أن أسكت صوت المساجد وسمح ببيع الخمور وإقامة الحفلات السافرة وعروض الأزياء واعتقال المئات من العلماء والدعاة البارزين في المملكة.

وفي خطوة جديدة اتخذها ابن سلمان تعزز الابتعاد عن الاسلام و الارتماء في أحضان الغرب تمثلت هذه المرة في إدخال مناهج موسيقى بمدارس السعودية على حساب تخفيض ساعات تدريس القران الكريم و اللغة العربية، وجاء القرار ضمن خطة دراسية وصفت ب”المطورة” تشمل تقليص عدد ساعات تدريس القرآن الكريم واللغة العربية. وشهدت السعودية منذ أعوام قليلة تغييرات جذرية وذلك ضمن رؤية 2030 التي خطها ولي العهد محمد بن سلمان. وتشمل الرؤية افتتاح دور للسينما وزيادة الفعاليات الفنية والرياضية. كما تشمل الرؤية تنظيم حفلات غناء لمغنين عرب ومن أنحاء العالم، وذلك لأول مرة في تاريخ السعودية. وتأتي هذه الفعاليات والأنشطة مقابل خفوت أصوات جمعيات ومؤسسات دينية في المملكة التي كانت على مدار سنين طويلة بيئة محافظة.
رقم : 1027853
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
بومبيو ومغالطات قضية خاشقجي
27 كانون الثاني 2023
إخترنا لکم