0
السبت 17 نيسان 2021 ساعة 07:53

تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% .. قوة إيران في نطنز أم في عقول أبنائها؟

تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% .. قوة إيران في نطنز أم في عقول أبنائها؟
الاعلان عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمائة وفي منشأة نطنز بالتحديد، يعني ان التخصيب لم يتوقف في المنشأة، كما زعمت "اسرائيل" فحسب، بل ان نسبة التخصيب ارتفعت الى 60 بالمائة، وبفترة قياسية، كما سيتم في كل ساعة، إنتاج تسعة غرامات من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة. وبعد هذا الاعلان مباشرة، صرح الرئيس الايراني حسن روحاني ان لدى ايران من الامكانيات ما يجعلها تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 بالمائة، اذا قررت ذلك.

ان قرار ايران برفع نسبة التخصيب، ردا على الارهاب "الاسرائيلي"، وتنفيذ هذا القرار بهذه السرعة، اكد ان التقنية النووية، بمختلف حلقاتها، قد تم توطينها في ايران، وان المسيرة العلمية التي انطلقت في ايران منذ اربعين عاما، لن تتوقف بالاغتيالات وبالاعمال التخريبية، فقوة ايران تكمن في عقول ابنائها، وبمؤسساتها البحثية، وبمراكزها العلمية، وبجامعاتها ذات المستوى العلمي المتقدم، وبقرارها المستقل، وبعزم شعبها، وحكمة قيادتها، وهي قوة لا يمكن اغتيالها او قصفها.

تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمائة، كان ايضا بمثابة رسالة قوية الى الغرب ، وخاصة امريكا، من اجل ردع رئيس وزراء "اسرائيل" بنيامين نتنياهو، الذي يعتقد انه بهذه الحركات الصبيانية، سيتمكن من ايقاف عجلة التطور العلمي في ايران، او يضع العراقيل امام مباحثات فيينا، فممارساته، التي يحاول من خلالها ايضا، خلط الاوراق من اجل التهرب من المصير البائس الذي ينتظره بسبب فساده المالي والسياسي، ستكلف هذا الغرب غاليا.

رغم كل الاعيب نتنياهو، ورغم غض امريكا الطرف عنها، ورغم النفاق الاوروبي الصريح، مازالت ايران تتعامل بمسؤولية كبيرة مع الاتفاق النووي، حيث شاركت يوم الخميس الماضي في مباحثات فيينا، بعد ايام قليلة جدا من الهجوم الارهابي في نطنز، واعلنت وعلى لسان كبار مسؤوليها، انها ستعود الى جميع التزامتها في الاتفاق النووي، ومنها العودة الى التخصيب بنسبة ثلاثة فاصلة سبعة وستين كما هو منصوص عليه بالاتفاق، في حال رفعت امريكا حظرها بشكل كامل وبطريقة يمكن التحقق منه.

بعد التخصيب بنسبة 60 بالمائة، بات واضحا للجميع، ان ايران لا تشارك في مباحثات فيينا من موقع ضعف، بل من موقع قوة ومن موقع مسؤولية، وعلى امريكا و اوروبا ان يكفوا عن مواصلة سياسة تقاسم الادوار، وكذلك الكف عن إعتماد سياسة المفاوضات الاستنزافية، فهي سياسات باتت بالية، وعليهم ان يستغلوا فرصة مباحثات فيينا، لاعادة الاعتبار الى سمعتهم التي اهتزت كثيرا، على خلفية مواقفهم من الاتفاق النووي، فهي فرصة قد لا تتكرر، وان تكررت قد تكلف ظروف تكرارها امريكا و اوروبا الكثير.

 
مصدر : نقلا عن العالم
رقم : 927634
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم