0
السبت 19 تشرين الثاني 2022 ساعة 14:37

رئيس الشاباك يكشف جرائم یندى لها الجبین ارتكبها جزار صبرا وشاتيلا

رئيس الشاباك يكشف جرائم یندى لها الجبین ارتكبها جزار صبرا وشاتيلا
وفي كتابه الجديد (نيران صديقة) يكشف إيالون عن جرائم جديدة وأعمال يندى لها الجبين قام بها رئيس هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال خلال حرب لبنان الأولى 1981، رفائيل إيتان، المعروف أيضا بلقب جزار صبرا وشاتيلا، لمشاركته بتنفيذ المجزرة في أيلول (سبتمبر) من العام 1982.

وزعم إيالون بأنه كان طوال 38 عاما جزءا من جهاز الأمن الإسرائيلي، وقتل عربا كما سقط رفاقه قتلى من حوله، ولذلك فإنه من ناحيته إذا قتل أحد أشخاصا من أبناء شعبه فهذا ليس سببا لعدم التفاوض معه "لكني لن أفاوض من يقولون إنهم سيواصلون أعمال القتل" على حد قوله.

يشار إلى أن إيالون الذي صاغ وثيقة سياسية مع رئيس جامعة القدس الفلسطينية البروفيسور سري نسيبة وعرفت باسم "وثيقة إيالون – نسيبة" لإحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وللتدليل على عمق الأزمات الداخلية في منظومة الحكم بإسرائيل، أشار المحلل للشؤون الأمنية في صحيفة (هارتس) العبرية، أمير أورن، إلى كتاب أصدره مؤخرا رئيس (الشاباك) الأسبق، إيالون، (نيران صديقة)، والذي تناول فيه فيما تناول تأثير طبع الحكام السياسيين على علاقاته مع المستوى المهني مثل (الشاباك)، وأورد إيالون نماذج من مواجهاته مع نتنياهو عندما كان الأخير رئيسا للوزراء بين الأعوام 1996-1999 حيث طلب رئيس الوزراء من رئيس (الشاباك) أن يعد وثيقة رسمية تؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة "مهمة جدا لأمن إسرائيل"، ولكن إيالون، كما يشير في كتابه، رفض تلبية طلب نتنياهو وقال له إن "القرار بإقامة المستوطنات هو سياسي، وأن (الشاباك) لا يؤمن بأن المستوطنات تحافظ على أمن إسرائيل، بل تشجع أعمال العنف"، وترك غرفة الاجتماعات احتجاجا لرفضه إقحام الشاباك في قضايا سياسية، وفق ما جاء في كتابه.

المحلل أكد في استعراضه للكتاب أنه خلال حرب لبنان الأولى عام 1982 قام رئيس هيئة الأركان العامة، رفائيل إيتان، بتضليل رئيس الوزراء مناحيم بيغن، والقيام بأعمال يندى لها الجبين، بما في ذلك دعم (الجبهة لتحرير لبنان من الأجانب) التي نفذت أعمال قتل بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأضاف: "الآن يتبين من كتاب إيالون الجديد، الرجل الذي كان آنذاك رجل الظلال، أنه بسبب معارضة عدد من قادة الجيش، بمن فيهم إيالون نفسه، الذي كان قائد الوحدة النخبوية (سرية 13) بجيش الاحتلال، تم منع وزير قائد الأركان إيتان من ارتكاب جرائم حرب، ولو تم الكشف عن هذا الأمر في حينه، لكانت إسرائيل لم تخض من الأساس حرب لبنان الأولى على جميع الماسي التي تسببت بها للكيان".

ويكشف إيالون في كتابه عن أن رئيس الأركان إيتان بادر لعملية تصفية قادة حركة (فتح) في منطقة صور، وقتل المدنيين، وألقى المهمة على (سرية 13) لتنفيذها، وبسبب معارضة إيالون لقتل المدنيين، اندلع بين الاثنين نقاشا حادا، وجاء في الكتاب على لسان إيالون: "إيتان واصل إصراره على قتل المدنيين الفلسطينيين، وأكثر ما أثار حفيظتي كانت نبرة السخرية خلال حديث إيتان، وكأننا نتكلم عن إبادة حشرات. إيتان لم يعرف التفريق بين عملية عسكرية محددة وبين مجزرة ضد المدنيين العزل، عندها قلت له (أيها القائد إذا كانت رغبتك هي أن يموتوا جميعا، فأنت لست بحاجة إلينا، قم بإرسال سلاح الجو لإلقاء قنبلة بزنة طن عليهم)".

المحلل أورن أشار إلى أن الجنرال إيتان، المتعطش للدماء، بقي في قيادة الأركان لمدة خمس سنوات، وهو أحد أخطر القادة الذي وصف العرب بالصراصير داخل الزجاجات وشارك بشكل فعال جدا في مجزرة صبرا وشاتيلا، وانتقل بعد ذلك إلى السياسة وتم تعيينه وزيرا في حكومة يتسحاق شامير وبعد ذلك في حكومة نتنياهو الأولى، وأضاف: "الجيش الإسرائيلي يربي الجنود والضباط على الإعجاب بالضابط إيتان، ولكن لا توجد أي كلمة عن الجرائم التي ارتكبها، والتي يكشف عنها إيالون في كتابه الجديد"، على حد تعبيره.

من المفيد الإشارة إلى أنه بعد مرور 40 عاما على العدوان الإسرائيلي ضد منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، ما زال المخفي أعظم في كل ما يتعلق بالجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، الذي بقي محتلا لجنوب لبنان حتى أيار (مايو) من العام 2000، عندما تمكن حزب الله من كنسه وإعادته هربا إلى داخل ما يطلق عليه الخط الأخضر.
مصدر : وكالات
رقم : 1025542
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم