0
الاثنين 28 أيار 2018 ساعة 13:56

ما أركان الإيمان

ما أركان الإيمان
تعريف الإيمان

تعريف الإيمان في الاصطلاح الشرعيّ:

هو الإقرار والاعتقاد بالقلب، والنطق باللسان، والعمل بالجوارح، وهو يزيد وينقص.[١] أركان الإيمان: أركان الإيمان ستّة، وتقوم عليها أصول العقيدة الصحيحة، وهي التي ثبت بها الحديث النبويّ من حديث جبريل -عليه السلام- للرسول صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال: (يا محمّدُ، أخبرني عن الإيمانِ، ما الإيمانُ؟ قال: الإيمانُ أنْ تؤمنَ باللهِ، وملائكتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، واليومِ الآخرِ، والقدرِ كلِّه خيرِه وشرِّه، قال: صدقتَ).

أركان الإيمان وشرحها أركان الإيمان التي لا يصحّ إيمان العبد إلّا بها ستّة، وبيانها على النّحو الآتي:

الإيمان بالله يتضمّن الإيمان بالله -تعالى- أربعة أمور، هي:[٤] الإيمان بوجود الله تعالى: هو الإيمان بأنّ الله -سبحانه وتعالى- موجودٌ وجوداً أزليّاً، لا أوّل له ولا آخِر، وأنّه حيٌّ لا يموت، ومحيطٌ بجميع مخلوقاته، فيعلم جميع أحوالهم، ويسمع جميع أصواتهم، ويعلم سرَّهم ونجواهم، ويُبصِر حركاتهم وسكناتهم، وهو المُهيمن عليهم، والمُحاسب لهم على أعمالهم، قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).

الإيمان بربوبيّة الله تعالى: يقتضي هذا الإيمان الاعتقادَ بأنّ الله -سبحانه- ربّ كلّ شيء؛ فهو الخالق، وهو مالك المُلك، وهو رازق المخلوقات، ومُدبِّر أمورهم، قال الله تعالى: (قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ أَمَّن يَملِكُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَمَن يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّهُ فَقُل أَفَلا تَتَّقونَ).

الإيمان بألوهيّة الله تعالى: هو أن يؤمن العبد بأنّ الله -سبحانه وتعالى- يستحقُّ العبادة وحده، فلا معبود بحقّ إلّا الله، وكلّ أحدٍ يدّعي بالألوهيّة عدا الله فهو باطل، قال الله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ).[٧] الإيمان بأسماء الله وصفاته: المعنى أن يعتقد العبد أنّ لله -تعالى- أسماء سمّى بها نفسه، وصفاتٍ وصف بها نفسه، وكلّها تليق بجلال الله، ولا يُماثِل بها أحداً من خلقِه، ومن أسماء الله سبحانه وتعالى: الرّحمن، والرّحيم، والمَلِك، والقُدّوس، والسَّلام، والمُؤمن، والمُهيمن، والعزيز، والجَبَّار، والمُتكبِّر، قال الله تعالى: (وَلِلهِ الأَسماءُ الحُسنى فَادعوهُ بِها)،[٨] وقال أيضاً: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

الإيمان بالملائكة يُعدّ الإيمان بالملائكة الرُّكن الثاني من أركان الإيمان، وبيانه على النّحو الآتي:

تعريف الملائكة:

هم مِن خَلْق الله تعالى، خلَقهم من نور، وأوكلَ لهم أعمالاً يقومون بها، وفطرهم على طاعته، فلا يعصونه فيما أمرهم به، ولا يعلم عددهم إلّا الله تعالى، واختصّهم الله بصفات خَلقيّة، مثل: القدرة على التّشكّل، وهم لا يأكلون ولا يشربون.

الإيمان بالملائكة: هو الاعتقاد الجازم بوجودهم، والتّصديق بكلّ ما صحّ به الخبر عنهم، من أسمائهم، وأعمالهم، وصفاتهم، ومنهم: جبريل -عليه السّلام- وهو الأمين لوحي الله إلى رُسُله وأنبيائه، وميكائيل -عليه السّلام- وهو المُوَكَّل بالرّزق، وإسرافيل -عليه السلام- الذي أوكل الله إليه مهمّة النّفخ في الصور، ومنهم خازن الجنّة، وخازن النار، ومَلَك الموت الذي أوكل الله إليه قبض أرواح العباد حين انتهاء أجلها، قال الله تعالى: (مَن كَانَ عَدُوًّا لِلهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ).

الإيمان بالكُتُب السماويّة

الإيمان بالكتب السماوية يشمل عدّة جوانب، هي:[٤] الإيمان بالكتب السماوية يستلزم أن يُصدّق العبد تصديقاً جازماً بأنّ الله -تعالى- أنزل كُتُباً على رسله وأنبيائه هدايةً وإرشاداً لأقوامهم، وأنّ كلّ ما فيها هو كلام الله سبحانه وتعالى، وما نعلمه من هذه الكتب خمسة كتب، هي:

القرآن الكريم الذي أنزله الله -تعالى- على سيّدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم، والتوراة أنزلها الله -تعالى- على سيّدنا موسى عليه السلام، والإنجيل أنزله الله -تعالى- على سيّدنا عيسى عليه السلام، والزّبور أنزله الله -تعالى- على سيّدنا داود عليه السلام، والصُّحف أنزلها الله -تعالى- على سيدنا إبراهيم عليه السلام. الإيمان بأنّ القرآن الكريم هو آخر ما نزل من الكتب، وقد جعله الله ناسخاً لجميع الكتب التي أُنزِلت قبله، وجعله مُهيمناً عليها، قال تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ)،[١٢]

وقد ختم الله به الرّسالات، والإيمان والاعتقاد بأنّ الله -سبحانه وتعالى- تعهَّد بحفظه من التغيير والتبديل، فوجب الإيمان بكلّ ما فيه، وامتثال جميع أحكامه، قال تعالى: (إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ).



 
رقم : 727934
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم