0
الثلاثاء 12 حزيران 2018 ساعة 15:38

تساؤلات بشأن ‘‘حريق الصناديق‘‘ في العراق

تساؤلات بشأن ‘‘حريق الصناديق‘‘ في العراق
وبعد انتهاء الانتخابات العراقية ، برزت قضية إعادة الانتخابات في بعض المراكز، ليتأزم الوضع العراقي ويدخل في تجاذبات سياسية، بالتزامن مع حريق الذي طال بعض صناديق الاقتراع في مدينة الرصافة، الأمر الذي أثار تساؤلات مفتوحة.

وشارك عدد من المدنيين والعسكريين العراقيين، بمحاولة لإنقاذ صناديق الاقتراع، بعد أن شب حريق في أحد مخازن شركة المواد الغذائية والتي تستخدمها المفوضية لحفظ الصناديق.

وبعد ساعات من اندلاع الحريق تمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد الحريق الذي اندلع في مخازن مفوضية الانتخابات بجانب الرصافة من العاصمة بغداد.

بعد هذه الفعلة التي أثارت ضجة كبيرة في الشارع العراقي، كتب زعيم التيار الصدري الفائز الأول بالانتخابات العراقية مقتدى الصدر رسالة بعنوان "العراق في خطر"، عقب الحريق المفتعل المرجح أنه استهدف أحد صناديق الاقتراع الخاصة بفريقه، ووجه الصدر في رسالته كلمة لأبناء العراق يطالب فيها العراقيين بالتوحد وعدم الخضوع للأجنبي.

فيما أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي السعداوي، أن الحريق الذي حصل بمخازن وزارة التجارة هو "مفتعل ومدروس"، داعياً القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس القضاء الاعلى لوضع قوات أمنية تكلف بحماية باقي المراكز والمخازن التي فيها أوراق اقتراع.

من جانبه أصدر مجلس المفوضين للانتخابات، بياناً بشأن حريق صناديق اقتراع الرصافة، مشيراً إلى أن التحقيق جار للكشف عن ملابسات الحادث، وقال رئيس مجلس المفوضين معن الهيتاوي إن "الحريق شمل جميع أجهزة تسريع النتائج واجهزة التحقق الالكترونية الخاصة بمكتب انتخابات بغداد الرصافة"، مشيراً إلى أن "التحقيق جاري عن طريق الأجهزة الأمنية للكشف عن ملابسات الحادث".

واعتبر الهيتاوي أن الحريق لا يؤثر على نتائج الانتخابات كون "الشيتات" الخاصة بالنتائج توجد منها نسخ احتياطية في المكتب الوطني ومكتب انتخابات بغداد الرصافة، بالاضافة إلى أوراق الاقتراع في الصناديق"، موضحاُ أن "هذا من حرص المفوضية على صوت الناخب العراقي ومخرجات العملية الانتخابية".

كما رأى بعض المسؤولين أن الحريق مفتعل، فيما لم تصدر نتائج التحقيق حتى الآن، إلا أن وزير الداخلية العراقي "قاسم الأعرجي" أكد أن الحريق مفتعل وسيتم فتح تحقيق فيه.

وكشف أحد المسؤولين الأمنيين أن "حرّاس المخازن التي تتواجد فيها هذه الصناديق اختفوا ويجري البحث عنهم حالياً"، لافتاً إلى أن "هناك عمليات عنف ظاهرة على الأبواب الخارجية للمخازن، توضح أنها فتحت بمطارق حديد أو أي آلة أخرى وتم اقتحام المكان وافتعال الحريق".

ولايزال التحقيق جارٍ، فيما لم يتم التوصل حتى الأن إلى دلائل تؤكد من قام بفعلة الاحراق، في وقت يشهد العراق موجة من الاتهامات في الوساط السياسية، كما يسعى أخرون إلى تهدئة الوضع والتوحد من أجل العراق.

وأسباب الحريق لم تعرف حتى الآن، لكن الجميع يتحدث عن جريمة مفتعلة ومن بينهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي أكد أن عملية إحراق مخازن المفوضية العليا الانتخابات يمثل مخططاً لضرب البلد ونهجه الديمقراطي، داعياً جميع قيادات العمليات في المحافظات بتشديد الإجراءات الأمنية لمخازن المفوضية العليا للانتخابات وزيادة الأفراد المخصصين لحمايتها، ووجه العبادي المختصين في مديرية الأدلة الجنائية ومديرية الدفاع المدني بالكشف على موقع الحادث والتحقيق وإعداد تقرير مفصل بالحادث، وجدد التأكيد على أن القوات الأمنية واجبها حماية مكان وجود الصناديق ومراكز الخزن من الخارج.
رقم : 731261
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم