0
الأحد 15 تموز 2018 ساعة 23:44

ما وراء إيقاف أنشطة دعوية وهابية في السعودية؟

ما وراء إيقاف أنشطة دعوية وهابية في السعودية؟
ونشرت بعض المواقع نسخة من التعميم السري "العاجل جداً"، الموجه من "وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد"، فرع منطقة القصيم، إلى جميع الإدارات والمكاتب والمراكز المرتبطة بالفرع، ينص على أنه "بناء على ما تقتضيه مصلحة العمل بخصوص الأعمال الدعوية من محاضرات ودروس وكلمات لم يحن تاريخها ووقتها يتم التريث بها وعدم إقامتها حتى إشعاركم بذلك".

والتعميم الممهور بتوقيع مدير عام الفرع عبدالله بن محمد المجماج، شدد على ضرورة إيصال الأمر إلى "المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات الواقعة تحت إشراف فرع الوزارة بشكل عاجل، وصدر البلاغ في الـ27 من شهر شوال 1439 للهجرة، المصادف 11 يوليو 2018.

ويأتي القرار في سياق السياسات المستمرة لابن سلمان في التضييق على الدعاة الذين شنّت السلطات عليهم حملة قمع واعتقالات واسعة شملت كل من لا يلين ويروج لمخططات محمد بن سلمان الذي يدخل مفاهيم مستحدثة على البلاد المحافظة، تكسر جميع "المحظورات" من جهة، وتستميل تأييد الحكومات الغربية من جهة أخرى.

ويعتبر إيقاف الأنشطة الدعوية الوهابية، خطة جديدة للسلطات من شأنها أن توسع الهوة في البلاد بين الناقمين على ابن سلمان والمؤيدين لممارساتها، إذ يستهدف استمالة الجيل الشاب وتأييده من أجل كم الأفواه وإلهاء الناس عن السياسات المتشددة والقمع المستشري وحملات الاعتقال لكل من يتجرأ على انتقاد السلطة وخاصة ابن سلمان.

وأشار مصدر إلى أنه مقابل بعض التأييد من الشباب، فإن النقمة على السلطة من قبل المتشددين ستتضاعف ويرتفع منسوبها بشكل كبير، خاصة بعد تهميش دورهم، وانحساره وتغييب دور الهيئات والسلطات الدينية في البلاد أمام الترفيه والحفلات الغنائية ومشاهد الاختلاط، الذي قوبل بالانتقاد تارة والتصفيق والتهليل لتلك الخطوات مرات أخرى خدمة لابن سلمان وخوفاً من سياسات القمع والاعتقال.

والمصدر أوضح أن هذا التعميم يشي بمزيد من الخطوات "السلمانية" القائمة على الترفيه والإنحلال والقمع، مرجحاً أن تتوجه سلطات "آل سعود" إلى مزيد من مظاهر "الإنفلات والإنحلال وقمع المتشددين" الذين يعارضون "الاختلاط والحفلات الغنائية التي تتسم "بالمظاهر الغريبة جداً عما اعتاده المجتمع دينياً وأخلاقياً واجتماعياً".

والمرجح أن توجهات النظام نحو مزيد من التحرر والانفتاح وقمع المتشددين يتمركز في مناطق نجد"، يقول المصدر، مضيفاً أنه في مقابل هذا المشهد سوف تمكّن السلطات المتشددين "الوهابيين" من التمركز وإحكام قبضتهم في مناطق أخرى ذات الغالبية الشيعية، خاصة في القطيف والأحساء، ونجران أيضاً، وهي خطوة تفصح عن استمرار الرياض بالسياسات الطائفية الهادفة إلى استهداف الشيعة بشتى السبل المتاحة، بحسب المصدر.
رقم : 738006
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم