0
الأحد 22 تموز 2018 ساعة 13:03

الرئيس روحاني: السيد ترامب! لاتلعب بالنار

الرئيس روحاني: السيد ترامب! لاتلعب بالنار
وفي كلمة له في ملتقى اُُقيم في طهران شارك فيه رؤساء الممثليات والبعثات الدبلوماسية الايرانية في خارج البلاد، أضاف روحاني بأنّ الحكومة الأميركية الحالية تصارع العالم وتصارع مصالحها الوطنية في آن واحد.

وقال: لم نشهد من البیت الابیض حتی الآن ممارسات بلغت هذه الدرجة من إنتهاك حقوق الانسان ومعاداة العالم الإسلامي والشعب الفلسطیني.

وإستنكر روحاني مساعي البیت الابیض الرامیة الی إبعاد الدول الاوروبیة عن ایران والتي لم تحقق غایتها؛ واصفاً التوقیع علی الإتفاق النووي بأنه فشل لمؤامرة إستمرت 12 سنة كانت تستهدف التقنیة النوویة الایرانیة. 

ولفت الرئیس الایراني الی آخر مؤامرة حاكتها واشنطن بهدف التضییق على الشعب الایراني؛ مشدداً علی أنّ هذا الشعب لن یخضع لأحد مهما كان.

وتابع روحاني قائلا ً: إننا نرفض أي تهدید وإنّ قوتنا رادعة ووحدتنا الیوم تضاعفت مقارنة بالسابق؛ مصرحاً أنّ إطلاق أي تهدید ضد ایران یزیدها وفاقاً وانسجاماً وإنها دون شك ستهزم الولایات المتحدة الأميركية.

وإعتبر روحاني هدف واشنطن الأول متمثلاً في إرغام ایران علی نقض الإتفاق النووی؛ مستدلاً بما قام به مسؤولو البیت الابیض في محاولة تأثیرهم علی الوكالة الدولیة للطاقة الذریة لاصدار قرارات ضد ایران. 
وأشار الرئیس الایراني الی خطوة ثالثة تبنّتها الولایات المتحدة كان الهدف منها إقناع الدول الاوروبیة بإدخال تعدیلات علی الإتفاق النووي وقال أنّ ترامب رغم جمیع مساعیه لكنه الزم علی أن ینسحب وحیداً من الإتفاق النووی. 

وأشاد الرئیس الایراني بالخطوات الذكیة التي اتخذتها الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة في مواجهتها المواقف الناجمة عن عدم نضوج شخصیة ترامب والتي جعلته یقف بوجه جمیع دول العالم لینتهي به الأمر الی عزلة یجب أن یُمنع خروجه منها. 

وعن الكیان الصهیوني، رأی الرئیس الایراني بأن هذا الكیان قائم علی الإحتلال والإعتداء، وقد وصلت به الوقاحة الی درجة جعلته یسمي فلسطین بلدا غیر اسلامي. 

ورأی روحاني في ذلك أحقیة وإثباتاً لما كانت ایران تنعت به هذا الكیان وتصفه بأنه نظام لایكترث لحقوق الإنسان وإنه بؤرة للعنصریة لایعرف من الدیمقراطیة شیئاً. 

وخاطب رئیس الجمهوریة المشاركین في ملتقی السفراء والبعثات الایرانیة قائلاً: إنّ الأجواء الافتراضیة متاحة الیوم للجمیع كي یتواصل الكل مع الرأي العام ومع شباب العالم؛ ومؤكداً علی تضاعف مسؤولیة البعثات الدبلوماسیة الایرانیة خارج البلاد في ظل الظروف الراهنة. 

ووصف الرئیس روحاني الولایات المتحدة بأنها أكثر الدول تدخلّاً في الشأن الایراني؛ مشیراً الی السیاسة الرئیسة لهذه الدولة الرامیة الی الإطاحة بالنظام الایراني وتجزئة البلاد وفرض حظر علیه وتضعیفه. 

وذكّر روحاني بإتحاد دول العالم أیام الحرب المفروضة ضد ایران وفشل جمیع مساعیها آنذاك؛ مؤكداً علی أنّ هذه الحرب ضاعفت قوة وكفاءة الجیش الایراني وجعلت من حرس الثورة الاسلامیة قوة عسكریة جدیدة. 

وثمّن روحاني لحرس الثورة الايراني جهوده ودوره في الدفاع عن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وقال: إنّ العدو فشل في مؤامرته الرامیة الی إلحاق الهزیمة بایران وتجزئتها؛ معتبراً الخطوة الجدیدة المعادیة لایران متمثلة في فرض حظر اقتصادي بذریعة ممارسة ایران نشاطات نوویة. 

و عبّر روحاني عن إعتقاده بأنّ هذه المواقف الاميركية هي جمیعاً مؤامرات تستهدف الشعب الایراني والبلد؛ لافتاً الی العمق الاستراتیجي الایراني المنتهي شرقاً حتي شبه القارة الهندیة وغرباً حتی البحر الابیض المتوسط وجنوباً حتی البحر الأحمر وشمالاً حتی القوقاز. 

ووصف رئیس الجمهوریة خلال كلمته في هذا الملتقی الدبلوماسي، طبیعة الشعب الایراني بأنها مسالمة ومساندة للجیران في مواجهتهم للقتلة؛ معتزّاً بإلحاق ایران الهزیمة بـ"داعش" واقتلاع جذورها وإنقاذ أهالي المنطقة من شرها.

وتساءل روحاني عن دعم بعض الدول للقتلة من "داعش" ومدّهم بالسلاح والمال وفي نفس الوقت إطلاقهم مزاعم بشأن الدفاع عن حقوق الانسان؛ وقال: إنّ النفوذ الایراني في المنطقة هو نفوذ وتمدد تاریخي وحضاري ناجم عن الهویة الاسلامیة الایرانیة؛ مشیداً بدور الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی إلحاق الهزائم بالجماعات الارهابیة عبر تضحیات أبنائها الأخیار. 

وختاماً أشار روحاني الی أنّ ایران هي أرض المعرفة والحكمة وأنها دولة سعت دوما ومازالت ساعیة الی ترسیخ علاقات طیبة مع العالم ومع جیرانها. 
رقم : 739442
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم