0
الثلاثاء 7 آب 2018 ساعة 13:58

اتقي الله في نفسك

اتقي الله في نفسك
مفهوم تقوى الله عرّف العلماء التقوى، وبيّنوا المراد منها في اللغة والاصطلاح العلميّ، وتعريفها على النحو الآتي: التقوى في اللغة: التقوى هي الخشية والخوف، وهي اسمٌ من الفعل اتّقى، وتحمل الإنسان على الامتثال لأوامر الله -تعالى- نتيجة خشيته.

التقوى في الاصطلاح: هي الخوف من الله تعالى، في السرّ والعلانية، وقد وصفها الامام ابن رجب الحنبلي -رحمه الله- بقوله: (تقوى العبد لربِّه؛ أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه مِن غضبه، وسخطه، وعقابه وقايةً تَقِيه من ذلك)، وهو: فِعل طاعته، واجتناب معاصيه، وقال ابن القيم في حقيقة التقوى: (العمل بطاعة الله؛ إيماناً واحتساباً، أمراً ونهياً، فيفعل ما أمَر الله به؛ إيماناً بالآمر، وتصديقاً بوعده، ويترك ما نهى الله عنه؛ إيماناً بالناهي، وخوفاً من وعيده)

تقوى الله في النّفس التّقوى وصيّةٌ ربانيّةٌ، جاء الأمر بها في القرآن الكريم ما يقارب المئتين وثمانٍ وخمسين مرّة؛ وذلك لأنّ الفلاح والفوز كلّه في تقوى الله تعالى،[٣]

 قال الله -تعالى- مُوصياً عباده بالتقوى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)،[٤] وقال أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)،[٥] 

وتكون التقوى في النّفس -كما ورد في تعريفها- في طاعة الله -تعالى- على الدّوام، وترك الحرام على الدوام كذلك، وذلك كما قال ابن مسعود -رضي الله عنه- في تفسير الآية الكريمة: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ)،[٦]

 قال: (أن يُطاع فلا يعصى، ويُذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر)، وعن أبي الدّرداء -رضي الله عنه- أنّه قال: (تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرةٍ، وحتى يترك بعض ما يرى أنّه حلال خشية أن يكون حراماً يكون حجاباً بينه وبين الحرام)، فإذا راعى المسلم هذه الأمور في حياته فإنّه قد حقّق تقوى الله -تعالى- في نفسه، فنال ثمراتها وفضائلها.[٧]
 
رقم : 743061
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم