0
الثلاثاء 14 آب 2018 ساعة 23:28

12 عاماً على انتصار تموز: تكريس المعادلة الذهبية

12 عاماً على انتصار تموز: تكريس المعادلة الذهبية
اليوم ذكرى انتصار شعب صمد امام العدوان الاسرائيلي وتضامن مع نفسه ومع مقاومته ضد عدو واحد، رافضاً وضع اللوم او المسؤولية تجاه أحد باعتبار ان لحظة الدفاع تستوجب الوقوف يداً واحدة من أجل مقاتلة العدو دون طرح اسئلة.

14 آب ذكرى يوم مجيد وانتصار شعب لا انتصار حزب فقط، فشعب لبنان كلّه تضامن مع نفسه ومع مقاومته ضدّ العدو الإسرائيلي رافضا الحديث عن أسباب هذه الحرب ومن هو المسؤول عن اندلاع شرارتها، لأنّ لحظات البطولة تستوجب عدم طرح الأسئلة، بل تستوجب التوحّد من أجل مقاتلة العدوّ الغازي.

وقامت مواجهات مشرفة بين المقاومة وجيش العدو كبدته خسائر فادحة في الارواح والمعدات واشهراها معركة مارون الراس ومعركة بنت جبيل ومعلكة سهل الخيام ووادي الحجير أو ما سمي بمقبرة الدبابات حيث خسر العدو أكثر من 70 دبابة فيها، وذلك مقابل مجازر عديدة ارتكبها طيران العدو في الدوير وقانا في الجنوب وبريتال في البقاع والشياح في ضاحية بيروت الجنوبية.

وهنّأ رئيس تيار وطن جهاد ذبيان اللبنانيين والمقاومة بقيادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "بذكرى يوم الانتصار في الرابع عشر من آب 2006، والذي توّج ثلاثة وثلاثين يوماً من الصمود الأسطوري الذي حققته المقاومة، وتم إذلال الجيش الذي كان لا يقهر قبل أن يتقهقر في جنوب لبنان، على أيدي المقاومين الذين قدموا أرواحهم وبذلوا دمائهم فداء للأرض والوطن، فالتحية الى شهداء المقاومة وجرحاها الذين صنعوا بدمائهم هذا النصر المؤزر".

وأضاف ذبيان: "إن انتصار عام 2006 كان البداية للانتصارات التي تحققت على المشروع الصهيو-أميركي، والتي غيّرت وجه المنطقة وأسقطت مشروع الشرق الأوسط الجديد، فكان انتصار لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته هو المعادلة التي كرّست هذا الإنجاز الميداني الأول من نوعه في تاريخ الصراع مع إسرائيل، وعليه نجدد التأكيد أن "أي بيان وزاري يجب أن يعلن بوضوح الإلتزام بهذه الثلاثية الذهبية، التي أثبتت أنها قادرة على حفظ لبنان وحمايته، حيث تكرست هذه المعادلة الثلاثية مجدداً بمواجهة الإرهاب في معركة "فجر الجرود"، التي حررت جرود لبنان من التنظيمات الإرهابية".

كذلك أشار ذبيان الى أن "ذكرى الإنتصار الإلهي تتزامن هذا العام مع الإنتصار الذي يتحقق على الإرهاب في سوريا، حيث تمكن الجيش السوري وحلفائه من دحر الإرهاب عن معظم الأراضي السورية، كما تم مؤخراً تحرير ريف السويداء من التنظيمات الإرهابية، ما يعني فشلا جديدا للمشروع الإسرائيلي في سوريا بعدما فشل في جنوب لبنان عام 2006".

ومن جانبه أشار الحزب القومي السوري الاجتماعي إلى أن "الانتصار الذي تحقق في العام 2006، وما بُني عليه من معادلات ردعية، شكّل ركيزة للانتصارات التي تتحقق في بلادنا بدءاً من جنوب لبنان مروراً بفلسطين المحتلة إلى العراق وصولاً الى الشام، حيث يتزامن الاحتفال هذا العام بانتصار آب مع الانتصارات التي يحققها ويراكمها الجيش السوري وحلفاؤه وآخرها تحرير مناطق درعا والقنيطرة وريف السويداء من تنظيم "داعش" الإرهابي وأخواته، في وقت يستعدّ الجيش السوري وحلفاؤه لمعركة تحرير إدلب من التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وقد كرّس انتصار آب 2006، حقيقة راسخة، ثابتة، مفادها أنّ الدفاع عن لبنان وحماية ثرواته النفطية وتحرير ما تبقى محتلاً من أرضه، لا يتمّ إلا عن طريق مقاومة الاحتلال والعدوان وردعه، وهذا ما حققته المقاومة في اطار الثلاثية الذهبية "الجيش والشعب والمقاومة"، وهي الثلاثية التي يجب تحصينها وتدعيمها وترسيخها لكي يبقى لبنان عصياً على أعدائه، ومدافعاً عن سيادته براً وبحراً وجواً ومحققاً الانتصار تلو الانتصار".

وأضاف: "في هذه المناسبة، لم يعد خافياً بأنّ انتصار لبنان على العدو، هو انتصار لكلّ الأمة، وفي هذا السياق يأتي ردّ المقاومة الفلسطينية على العدوان الصهيوني الذي استهدف قطاع غزة، وقصفها المستعمرات بمئات الصواريخ، ما دفع بالعدو إلى وقف عدوانه، ما يشكل رسالة واضحة بأنّ المقاومة في فلسطين باتت قادرة أيضاً على فرض شروطها في الميدان، ما يشكل هزيمة جديدة للعدو الصهيوني"، مؤكداً "المضي في مسيرة المقاومة والصمود في مواجهة الاحتلال والإرهاب وكلّ المشاريع والمخططات والصفقات الرامية الى تصفية حقوقنا وتقسيم بلادنا وتفتيت وحدتنا، كما نؤكد التمسك بعناصر قوة لبنان، المتمثلة بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وحماية هذه الثلاثية المستهدفة من قبل العدو الصهيوني وعملائه وأدواته".

وكذلك قال رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي انه ” في الرابع عشر من آب عام 2006، حقّق لبنان اول انتصار استراتيجي في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي بعد دحره جيش الاحتلال عام 2000، وانهى اسطورة الجيش الذي لا يُهزم بعد ثلاثة وثلاثين يوماً من العدوان الاسرائيلي الذي قتل ودمّر وشرّد ثم انهزم امام بسالة المقاومين وصمود ووحدة اللبنانيين وبوساطة من المجتمع الدولي الذي عمل جاهداً لحفظ ماء وجه هذا العدو ولكن دون جدوى”.

واضاف “لقد تحقق في تموز وآب عام 2006 توازن الردع الجدّي الذي أقلق الكيان الصهيوني وحماته. واليوم نعيش الذكرى الثانية عشرة لهذا الانتصار ولكننا فعلياً ندرك ان العدوان الذي بدأ في 12 تموز عام 2006 لم ينته في 14 آب 2006، وانما هو متواصل عبر السعي المحموم لإيجاد البدائل التي من شأنها ان تحقق الهدف الذي لم يكن خافياً على أحد وهو تركيب شرق اوسط جديد وتصفية القضية الفلسطينية”.

وختم “في هذه المناسبة نبارك لجميع اللبنانيين هذا الانتصار المجيد ونؤكّد ان ارادة المقاومة قادرة على التصدي لكل المخططات التي تواجهها المنطقة وان لبنان مطالب اكثر من اي يوم آخر بالحفاظ على وحدته الداخلية كمظلة أمان لمواجهة كل الاخطار”.
رقم : 744669
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم