0
الأحد 7 تشرين الأول 2018 ساعة 20:39

6 أشهر على مسيرات العودة.. والصمود مستمر

6 أشهر على مسيرات العودة.. والصمود مستمر
هذه الجمعة جاءت متزامنة مع تعزيز جيش الاحتلال الاسرائيلي من تواجده على طول الحدود مع غزة وحمل حركة حماس مسؤولية ما يحدث داخل وخارج القطاع، مؤكدا انه مستعد لمختلف السيناريوهات؛ الا ان هذا التهديد والوعيد لم يمنع الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار من التأكيد على استمرار المشاركة الشعبية في التظاهرات، والتشديد على سلمية وشعبية المسيرات وأدواتها وإبداعاتها بكل أشكالها، واستشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل وجرح 400 آخرون برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال مسيرات العودة امس على حدود قطاع غزة. 

وانطلقت في تجمّع "الخان الأحمر" شرقي القدس المحتلة، عقب صلاة الجمعة، مسيرة باتجاه الشارع العام الواصل بين مدينتي القدس وأريحا (شرق)؛ تنديدًا بقرار الاحتلال هدم التجمّع وتهجير سكانه.

وندد العشرات من الفلسطينيين، خلال المسيرة، بقرار المحكمة العليا الصهيونية هدم تجمع "الخان الأحمر"، كما رفعوا الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات منددة بالممارسات الصهيونية، وسط وجود مكثف لشرطة الاحتلال.

وفي 5 أيلول/سبتمبر الماضي، قررت المحكمة العليا الصهيونية، هدم وإخلاء التجمّع "الخان الأحمر"، الذي تقطنه نحو 80 عائلة فلسطينية من قبيلة "الجهالين".

وطالبت حكومة الاحتلال، سكان التجمّع بإخلاء مساكنهم في "الخان الأحمر" طوعيًّا، مقابل توفير "بديل" يتمثّل بقطعة أرض على مساحة 255 دونمًا قرب مدينة أريحا، للعيش فيها.

والحديث يدور حول أراضٍ غير مأهولة وتفتقر للخدمات العامة؛ حيث إنها غير مربوطة بشبكة الطرق أو البنى التحتية؛ سواء خطوط الماء أو الكهرباء أو شبكة معالجة مياه الصرف الصحي.

ويأتي هدم تجمّع "الخان الأحمر" في إطار خطة صهيونية لإقامة قوس من المستوطنات سيفصل فعليًّا شرقي القدس المحتلة عن الضفة الغربية، وهي الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" في حرب 1967.

وتحيط بـ"الخان الأحمر" مستوطنتا "معاليه أدوميم" و"كفار أدوميم" اللتان تسعى السلطات الصهيونية لتوسيعهما على أراضي التجمّع البدوي؛ تمهيدًا لمشروعها الاستيطاني الأكبر والمعروف بـ "E1"، الذي يهدف لعزل مدينة القدس عن الضفة الغربية، وفصل جنوب الضفة عن شمالها.

وشهدت الضفة والقدس وقطاع غزة، وأراضي 48، إضرابا شاملا، الاثنين الماضي، احتجاجا على قانون القومية العنصري الذي أقره الكنيست "الإسرائيلي" في شهر تموز/يوليو الماضي؛ استجابة لنداء لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والقوى الوطنية والإسلامية.

وشهدت الجُمع الأخيرة، مشاركة جماهيرية واسعة وفاعلة، لا سيما الجمعة الماضية (الـ 27)، والتي شهدت حشدًا وزخمًا شعبيا كبيرين، واستشهد خلالها سبعة فلسطينيين، وأصيب أكثر من 500 برصاص قوات الاحتلال واعتداءاتها، وأطلق عليها اسم جمعة "انتفاضة الأقصى".

ووصفت الجمعة الماضية الأكثر دموية منذ يوم 14 أيار/ مايو؛ والتي نقلت فيها واشنطن سفارتها إلى القدس المحتلة من تل أبيب، حيث استشهد عشرات الفلسطينيين وأصيب المئات بجراح.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق اليوم، تعزيز قواته في "غلاف غزة"، وإعادة نشر بطاريات منظومات القبة الحديدية تحسبًا لأي طارئ على جبهة غزة.

وقد أوعز وزير حرب الاحتلال أفيغدور ليبرمان، مساء الخميس، لقواته بـ"الحفاظ على أقصى درجات اليقظة" على الحدود مع قطاع غزة، كما أمر أيضًا بتكثيف الاستعدادات لأي سيناريو محتمل قد يحصل على الحدود مع قطاع غزة.

في المقابل، قال محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن من شارك في مسيرات العودة الكبرى، وخرج إلى حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، أبطل خطة جهنمية إجرامية ضد غزة.

وأضاف الزهار، أن الخطة تمثلت في منع رواتب الموظفين وعدم إعطاء قطاع غزة أدوية ومستلزمات صحية، أو ما يلزم قطاعات التعليم والزراعة؛ خطواتٍ لبداية صفقة القرن، مؤكداً أن هذه الإجراءات هدفت لفض الناس وأهالي قطاع غزة عن برنامج المقاومة، وتحريضهم ليخرجوا في وجه أصحابه.

ويشارك منذ الـ 30 من آذار/ مارس الماضي، آلاف الفلسطينيين في مسيرات سلمية شرق القطاع؛ للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

واستشهد منذ انطلاق هذه المسيرات 205 فلسطينيين في اعتداءات الاحتلال، منهم 10 شهداء جثامينهم محتجزة ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 22 ألفا آخرون، منهم 400 في حالة الخطر الشديد.
رقم : 754507
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
هكذا تفي الرياض لأزلامها!
21 تشرين الأول 2018
إخترنا لکم