0
الخميس 11 تشرين الأول 2018 ساعة 15:10

سلامٌ على حامي الوَديعةِ زينبٍ

سلامٌ على حامي الوَديعةِ زينبٍ

أيا حاديَ الرَّكبِ الذي فيهِ زينبُ  * ترفّقْ ولا تُضْنِ الاُلى حينَ تذهبُ
فإنَّ سبايا آلِ بيتِ محمدٍ * فـقدْنَ كِـراماً والحسينُ لهُمْ أبُ
رُؤوسُ الفِـدى للدّينِ فوقَ أسنَّةٍ * وزينبُ مِن فرطِ الأسى تتعـذّبُ
ترى السبطَ في أيدِى القُساةِ رهينةً * ورأسَ ابنِ بنتِ المصطفى يتقلَّبُ
الى الواحدِ القهارِ تشكُو أنينَـها * فبنتُ أمينِ الله هيهاتَ تَصخَبُ

وصيةُ مولاها الحُسينِ مُصانةٌ * اُخيّـةَ شُدّي العَـزْمَ إنّكِ أصلَبُ
ولا تُشمتي فينا الأعادي إنّنا * بَنُو أحمدٍ نحنُ الحَجا والتهذُّبُ
دِمانا فِدى الدينِ القويمِ وفخرُنا * جسومٌ اُبيدتْ بالشهادةِ تخْطُبُ
فما الموتُ في جنبِ الإلهِ مصيبةٌ * بل الموتُ أنْ نحيا وظلمٌ يُـعَـذِّبُ
على الدّينِ مَعْ هذا السلامُ وما لَنا * من الدينِ إنْ سادَ الطواغيتُ مأرَبُ
ألا إنَّ بنتَ المصطفى لخليقَـةٌ * بحفظِ مواريثٍ وللحقِّ تطلُبُ

فخطبتُها من عِـلْمِ سيدةِ النسـا * وامِّ أبيها فاطمٍ وهيَ تشجُـبُ
تدافعُ عن نهـجِ الإمامةِ والنُهى *  وتطلبُ إرثاً في الكتابِ مُصَـوَّبُ
على زينبِ الكبرى الصلاةُ فإنها * سليلةُ آلٍ بالمكارمِ طُيِّبُوا
فهُمْ آيةُ التطهيرِ وهي أريجُهمْ * ومَنْ شبَّ في بيتِ النبُـوَّةِ أَنجُبُ
وقد رُضِعتِ آيُ الكتابِ نقيـَّةً * ومَنْ مثلُها هَدْياً يُبِينُ ويُصحِبُ
ومَنْ مثلُها في سَترِها وحِجابِها * وإنّ العفافَ المُنتهى هـيَ زينَـبُ
ففي كربلا كانتْ ضمانَ وصيةٍ * تصُونُ وليَّ اللهِ ذلكَ أوجَـبُ 
تذبُّ سُيوفَ القتلِ عنهُ وِقايةً * وتمنعُ أرجاسـاً عليهِ تألَّبُوا
تمـرُّ على القتلى نُجوماً على الثرى * وشمسُهُمُ السبطُ الحسينُ المُخضَّبُ
تخاطبُ مولاها وتَرفعُ جِسمَهُ  * أيا ربُّ فاقبَـلْ طاهراً كانَ يقْرُبُ
هُو ابنُ أبي اُمّي وثائرُ نهضةٍ * وَجاهدَ طاغوتاً يُغِيرُ وِيَذؤُبُ
وها انا ذا آوِي سبايا محمدٍ * أشدُّ رِحالي والمحامُونَ غُيَّبُ
تُحيطُ بنا الأعداءُ مِن كلِّ جانبٍ * كأنْ لم نكُنْ من آلِ بيتٍ يُقَرَّبُ
على زينبِ الكبرى السلامُ صَبورةً * فقد منحتْ درساً وقِيلَ ألا اكتُـبُوا
كما وَهبَتْ أبناءها وأكارماً * فِدا الدينِ والإصلاحِ يوم تحزّبُوا

جيوشٌ أحاطوا بالحسينِ وآلهِ * وخيرةِ أصحابٍ أطاعُوا تَصلَّبُوا
على الموتِ هبُّوا صادقينَ أماجداً * وقد سقطُوا صرعى ولم يتقلّبُوا
وإنَّ لعاشوراءَ بعدُ مُصيبةً * تُزيدُ رزايا آلِ أحمدَ تنكُـبُ
فقد أسَروا الحوراءَ زينبَ غِلظةً  * ومَـعْها بناتُ الوحي سَبْـياً يُغَـرِّبُ
فـزَينبُ إنْ زادَ السِبا من شُـجونها * لصامدةٌ صبراً على منْ تذأّبُوا 
لقد حوّلَتْ ركبَ السبايا مسيرةً * الى ثورةٍ منها اُغيضَ المُخرِّبُ

تقولُ لهـم تعساً لكم يامعاشِراً * جعلتُمْ حسَينـاُ بالدِّما يتخضَّبُ
فلا هنِئتْ عيـنٌ تعامَتْ عنِ الهُدى * وخافتْ منِ الحَتفِ الذي ليسَ يَعـزُبُ
حُسينٌ إمامُ المسلمينِ وقد مضى * شهيداَ عظيماً لا يدانيهِ كَوكَبُ
لقد نَطقَتْ حَـزْماً كريمةُ حيدرٍ * وذلَّ لـها الوَغدُ الجهولُ المُـكذِّبُ
أرادَ بِها شـرَّاً وبَطشاً بفَخرِها * أمينُ الهدى ذاك الإمامُ المحَجَّبُ

فصَدَّتْـهُ عنْ جُرمٍ بآلِ محمدٍ * وذادتْ بحزمٍ والمدامِعَ تُلهِبُ
سلامٌ على حامي الوَديعةِ زينبٍ * هي الطودُ في عينِ الطغـاةِ المُرَهِّبُ
وفي الشامِ هزَّتْ بالكلامِ حُكومةً * أصابتْ سهامَ الخزيِ مَن كانَ يَطرُبُ  
وقد كانَ مُختالاً بقتـلِ ابنِ فاطمٍ * ونجلِ رسولِ الله والرأسَ يضرِبُ
يمجِّدُ أمْـواتاً تباهَـوا بكُفرِهِـمْ * ويشتُمُ أطهاراً وزينبُ ترقُبُ
ويروي عقيمَ الشِعرِ وهو مفنِّـدٌ * كتاباً ووَحيَاً رِدَّةً لا تُغيَّبُ
تصدّتْ لهُ الكُبرى العقيلةُ زينبٌ * وقالتُ وأيمُ اللهِ إنّـكَ أخيَـبُ

فعمّا قريبٍ يُنـزِلُ اللهُ بأسَهُ * عليك فتبكي يا يزيدُ وتندُبُ
أمِنْ طلقاءٍ بالشريعةِ هازِئٌ * وتعبثُ بالرأسِ الشريفِ وتلْعَبُ
وذاك هو السبطُ الذي ليس مثلُـهُ * نظيراً وذو القلبِ السليمِ مُعَذّبُ
يَرى بَهجةَ الهادي يُدارُ برأسـهِ * بكلِّ بلاد الأرضِ وهو مُخضَّبُ
يرى صفوةَ الخلقِ استُبِيحَتْ دماؤُهم * وهم خيرُ من صاموا وصلَّوا وقرَّبوا
أثُـمَّ ـ مَعاذ اللهِ ـ تُنكِـرُ أحمداً * نبيّـاَ رسولاً يا يزيدُ وتغصُبُ
فَبُؤْ بعذابِ اللهِ يا بْنَ جهالةٍ * أساءتْ الى الإسلامِ إنكِ مُذنِبُ
فنحنُ حُماةُ الدينِ والوحيِ سُؤدداً * وإنَّ لَنـا ذِكراً يدُومُ و
يُكـتَبُ
أذلَّـتْ يزيداً زينبٌ بخطابِـها * وصارَ بهِ عارُ الفضيحةِ يُعصَبُ
سلامٌ على صوتِ الحسينِ رسالةً * الى الناسِ يتلوها الزمانُ المُؤدِّبُ 
على بنتِ خيرِ الخلقِ بعدَ محمدٍ * أمينةِ وحيِ اللهِ يومَ تذبذبُوا
فداءً لمثواها عقيلةُ هاشمٍ * منارةُ إيمانٍ ونهجٌ مُهذَّبُ
رقم : 755298
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
هكذا تفي الرياض لأزلامها!
21 تشرين الأول 2018
إخترنا لکم