0
الأحد 4 تشرين الثاني 2018 ساعة 23:37

‘‘داعش‘‘ وتوظيف أمريكي جديد في دير الزور

‘‘داعش‘‘ وتوظيف أمريكي جديد في دير الزور
من جانب آخر اعلنت وزارة الدفاع الروسية عن استشهاد 4 عسكريين سوريين جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة في إدلب في خرق واضح لاتفاق وقف اطلاق النار.

ونفذت القوات الأمريكية عمليات قصف هي الأعنف منذ شهور على الأحياء السكنية في هجين شرق مدينة دير الزور بنحو 110 كيلومترا، ما أسفر عن استشهاد 15 مدنيا معظمهم من الأطفال والنساء كانوا موجودين في المنازل القريبة من مسجد خالد بن الوليد في المدينة بالإضافة إلى جرح آخرين.

من جانبه، أكد مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المعارض، رامي عبد الرحمن، أن "14 مدنياً بينهم 5 أطفال و5 نساء قتلوا في غارات لطائرات التحالف على بلدات هجين والسوسة والشفعة"، الواقعة في محافظة دير الزور شرق سوريا على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وأضاف عبد الرحمن أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع "بسبب وجود جرحى بحالات خطرة"، كما أوضح أن "9 عناصر من تنظيم داعش قتلوا في قصف لطائرات التحالف على مناطق أخرى من الجيب نفسه".

وأعلن عبد الرحمن أيضا أن "القصف مستمر واشتد بعد الهجوم الفاشل للتنظيم على قاعدة البحرة" التابعة لقوات التحالف، وغير البعيدة عن الجيب الذي يسيطر عليه المسلحون.

وسبق أن أعلنت دمشق أن "التحالف الدولي قصف بلدة هجين 3 مرات على الأقل في أكتوبر الماضي باستخدام القنابل المحتوية على الفسفور الأبيض المحظور دوليا". 

وتقود الولايات المتحدة في سوريا قوات "التحالف الدولي" ضد "داعش" منذ صيف عام 2014 دون أي دعوة أو موافقة من قبل السلطات السورية، التي تتهم الجيش الأمريكي وحلفاءه بانتهاك سيادة الدولة وارتكاب مجازر متكررة بحق المدنيين الأبرياء.

والمكاسب التي حققها داعش على حساب القوات الأمريكية جاءت بعد إعلان قوات «قسد» المدعومة من الأمريكيين، والتي تشكل جزءاً من التحالف الأميركي، أنها بدأت هجومها الأخير لطرد داعش من الجيب الذي لا يزال يسيطر عليه، وكانت النتيجة بدلاً من سيطرة التحالف الأميركي على هجين ومحيطها، شنّ داعش هجوماً واستعاد مناطق كان قد خسرها.

وهناك أكثر من تفسير للمكاسب التي حققها داعش على حساب القوات الأمريكية، وتفسير شائع دأبت على الحديث عنه "قوات سوريا الديمقراطية" ويتمثل بأنّ داعش استغلّ الأحوال الجوية والعاصفة الرملية التي أثرت على عمل سلاح الجو الأميركي، وبالتالي حقق التقدّم الذي يجري الحديث عنه.

في حين أن القوات الأمريكية تقول إن لديها سلاحاً جوياً متطوّراً يعمل في كلّ الظروف، وحتى لو كانت هناك عاصفة غبارية، فإنها لا تؤثر على الدعم الجوي، لا سيما أنّ الدعم الجوي ليس عبر الطائرات المروحية، بل الطائرات الحربية. كما أنّ سلاح الجو الأميركي استطاع صدّ هجوم داعش على حقل عمر النفطي على الرغم من وجود العاصفة الغبارية، ولم تحل العاصفة دون تقديم المساندة الجوية، إذن الولايات المتحدة تعمّدت ألا تقدّم الدعم الجوي المطلوب ومكّنت داعش من تحقيق التقدّم الذي تحقق لأسباب باتت معروفة.

وداعش لا يزال له وظيفة من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية، وهجومه الأخير وما حققه من مكاسب يعبّر عن هذا الواقع وليس أيّ شيء آخر.
رقم : 759485
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم