0
الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2018 ساعة 18:50

إيران ورسالة تحدي الحظر: مناورات جوية رادعة

إيران ورسالة تحدي الحظر: مناورات جوية رادعة
وتجري هذه المناورات بمشاركة قوات النخبة من وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش و حرس الثورة الإسلامية في منطقة واسعة تبلغ مساحتها 500 الف كلم و التي تشمل غرب و وسط البلاد وصولا الى المناطق الشمالية، وسمّيت بـ"المدافعين عن سماء الولاية" وتجري للمرة الثامنة تتركز على شبكة القيادة وعمليات الرصد والإشتباك مع أهداف العدو الافتراضي إضافة الى التصدي لصواريخ الكروز والصواريخ المضادة للرادار باستخدام المدافع والمنظومات الصاروخية الحديثة المصنوعة محليا.

وأكد المتحدث باسم المناورات العميد محمود الموسوي بأننا نشهد لأول مرة استخدام منظومتي "تلاش" و"سوم خرداد" المحليتين في إطار التصدي للأهداف المعادية في منطقة المناورة.

وأضاف موسوي أنه رغم تحليق الأهداف الطائرة في ارتفاع منخفض جدا الا ان منظوماتنا الصاروخية تمكنت من التصدي لهذه الأهداف باحترافية عالية.

وحول مواصفات منظومتي "تلاش" و "سوم خرداد" أشار موسوي الى تنقل سريع و تجهيز لإشتباك في وقت قصير والحاجة الى الحد الأدنى من كادر عسكري،يعتبر من ابرز هذه المواصفات، مؤكداً على إستخدام منظومات محلية الصنع هي الأسرع من نماذجها السابقة في المستقبل القريب.

و تزامنت هذه المناورات مع دفعة جديدة من الحظر الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الذي تدعي الادارة الاميركية بانه "الأقسى" في تاريخ الحظر على الجمهورية الإسلامية، واعلنت الإدارة الأمريكية عصر الاثنين عبر وزير خارجيتها مايك بومبيو عن فرض حظر يستهدف قطاع الإقتصاد و النفط إضافة الى شركات النقل البحري و الجوي في إطار ممارسة الضغط على طهران بهدف إنطلاق جولة جديدة من المفاوضات.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول واشنطن ان تواجه إرادة إيران بالصمود أمام مخططتها بالسيطرة على ثرواتها الغنية بفرض حظر يستهدف الشعب الإيراني على أمل ان تشهد ايران احتجاجات ترضى حكام البيت الأبيض الجدد و بعض الدول الرجعية في المنطقة و تجبر إيران بالتفاوض تحت ضغط الشوارع لكن رد الشعب الإيراني كان سريعاً و واضحا اذ شهدت كافة ارجاء ايران مسيرات جماهيرية حاشدة بمناسبة ذكرى يوم مقارعة الاستكبار العالمي واحتلال وكر التجسس الاميركي حيث رفعوا شعارات تندد بالسياسات الأمريكية العدوانية تجاه الشعب الإيراني مع التأكيد على الوحدة الوطنية أمام أي مخطط أمريكي يحلم بزرع الفتنة و التشتت بين أوساط الشعب الإيراني.

وهذا الإجتماع سبقه خطاب حاسم و صريح من قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي، بتأكيده على فشل هذا الحظر الذي ليس جديدا على الشعب الإيراني، مشيراً بأن طوال هذه العقود الأربعة كان الشعب الإيراني حكومة و شعباً، هو الرابح في الصراع مع الولايات المتحدة وأن الأخيرة فشلت في وصول الى أهدافها و استطاعت إيران ان تتقدم في العلم و تحقيق الإكتفاء الذاتي. و فند خامنئي مزاعم أمريكا حول صراعها مع الجمهورية الإسلامية كحكومة وليس كشعب حيث قال بأنهم يكذبون في هذا الشأن لأن الجمهورية الإسلامية لا تستطيع ان تفعل شيئا من دون تأييد شعبي كبير .

ومنذ انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية اعلنت قيادة هذه الثورة بأن القدرات الدفاعية التي سوف تسعى الجمهورية الاسلامية لامتلاكها لن تستخدم لإعتداء على أي دولة سواء كانت دولة جارة او غير جارة، وهذه القدرات هي دفاعية بحتة للحصول على حد من القدرات تمكن الجمهورية الإسلامية من الردع أمام أي معتد يطور نظرية الإعتداء والسيطرة على ثروات الشعب الإيراني بالقوة ومع اعلانها جهوزيتها لصد أي هجوم قد تتعرض له من جانب الثلاثي الشيطاني(أمريكا – إسرائيل- السعودية) او اي معتد اخر في أي لحظة رغم أن الجمهورية الإسلامية تعرف تماماً بأن عدوها مهما كان إنتمائه لن يستطيع ان يتحمل الرد الإيراني " القاسي و السريع" في حال إرتكاب أي حماقة .
رقم : 759785
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
الخوف في المنطقة الآمنة
23 كانون الثاني 2019
إخترنا لکم