0
الأربعاء 7 تشرين الثاني 2018 ساعة 00:49

ملف قضية خاشقجي: التساؤلات مستمرة

ملف قضية خاشقجي: التساؤلات مستمرة
وفي أحدث تطور فيما يتعلق بقضية خاشقجي، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، "إن أنقرة تملك دليلا يتعلق بمقتل الصحفي السعودي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، لكنها لم تكشف عنه حتى الآن وسوف تشارك المعلومات عندما تعرف أنقرة على وجه اليقين أن التحقيق قد اكتمل، مؤكدا أن ما حدث لجثة خاشقجي مسؤولية السعودية".

وأكد أنه "لا يمكن لفريق مؤلف من 15 رجلا أن يأتي إلى تركيا لقتل مواطن سعودي من دون أوامر"، وأن "أنقرة لم تتمكن من الحصول على إجابات من السعودية بشأن من أمر بتنفيذ جريمة القتل داخل القنصلية"، مضيفاً أنه "لم نتمكن من الحصول على إجابات من السعودية بشأن من أمر بقتل خاشقجي".

ووجه فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سؤالا إلى السلطات السعودية، بشأن جثة الصحفي خاشقجي، مشيراً إلى أنها قد أذيبت في الحمض، وقال إنه ينبغي التحقيق في تقارير عن أن جثة خاشقجي أذيبت في الحمض، مضيفاً أنه "بات يقينا الآن أن خاشقجي استهدف بجريمة قتل متعمدة".

وأكد نائب الرئيس التركي أن: "السؤال الآن هو من أصدر الأوامر، هذا ما نسعى للحصول على إجابته الآن، وهناك سؤال آخر هو أين اختفت الجثة؟ هناك تقارير عن أنها أذيبت في الحمض. لابد من النظر في كل ذلك".

واثار كشف مسؤول تركي تحدث لصحيفة اجنبية أن النائب العام السعودي سعود المعجب أصر على الاطلاع على هاتف خاشقجي تساؤلات بشأن الهدف من وراء هذا الطلب وماذا إذن يهدف للحصول على معلومات بشأن اتصالات الصحفي المغدور.

وكشف المصدر أن هدف المعجب كان "الوصول إلى سجلات المكالمات الأخيرة التي أجراها خاشقجي" قبل اغتياله في القنصلية على يد فريق جاء خصيصا من الرياض لقتله وفق تأكيدات السلطات التركية.

وكان خاشقجي أودع هاتفه مع خطيبته خديجة جنكيز والتي على ما يبدو لم يكن فريق الاغتيال يعلم أنها في الخارج وهو ما أكده تسريب من مكتب المدعي العام التركي أن فريق الاغتيال أصيب بالذعر عندما لم يجد هاتف خاشقجي بعد قتله مباشرة.

وأشارت التسريبات إلى أن الفريق بدأ بالبحث عن الهاتف بعد قتله مباشرة ولم ينجح به لأنه كان بحوزة خطيبته لكن في المقابل حصلوا بالتأكيد على الساعة وهي من طراز "آبل" المرتبطة بالهاتف.

وكشفت صحيفة تركية "صباح" اليومية، الثلاثاء، جانبا مما يمكن تسميته بـ"حرب الكاميرات" بين طاقم القنصلية السعودية الأمني باسطنبول من جهة، وسلطات الأمن التركية من جهة أخرى، كاشفة عن تفاصيل تلك الحرب ومحاولة كل طرف التغلب على إجراءات الآخر .

وأفادت "صباح" أن الرياض "حاولت إخفاء معالم جريمة اغتيال خاشقجي، الذي قتل بعد دخوله لقنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي".
وذكرت في تقرير، أن أمن القنصلية السعودية "قام بشكل سري بتشفير مشاهد الكاميرات التي تعود للشرطة التركية، بجانب القنصلية".

ويقول الناشطون والمراقبون إن وفاة شخص أثناء عراك داخل مبنى القنصلية يتطلب في الحالات العادية طلب الإسعاف والاستنجاد بأمن القنصلية لفض الاشتباك وهو ما لم يتم في حالة خاشقجي، فلماذا تطلّب الأمر 18 يوما للإعلان عن وقوع ضحية نتيجة شجار كان يمكن أن يُعلن عنه في وقتها ويمر الأمر بشكل عادي؟

ويضيفون أن مقتل شخص في عراك بمقر سيادي لا يستدعي عادة إقالة شخصيات وازنة في مجالي الإعلام والمخابرات على غرار أحمد عسيري الرجل الثاني بجهاز المخابرات، وسعود القحطاني المستشار المقرب لابن سلمان ومهندس السياسة الإعلامية للمملكة في عهده.

وفي نهاية الامر، اعترفت السعودية لتركيا بأن جريمة خاشقجي كانت مدبرة، وقال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو بعد اجتماع المدعي العام السعودي سعود المعجب بالنائب العام لمدينة إسطنبول عرفان فيدان اواخر اكتوبر الماضي، "إن المعجب اعترف بأن جريمة قتل خاشقجي كانت مدبرة". 

ولكن ما يزيد الشكوك حدة هو عدم العثور على جثة خاشقجي حتى الآن، وهو ما يثير التساؤل عن سر إخفائها أو التخلص منها، لأن مقتل شخص في شجار عادي وعراك بالأيدي داخل قنصلية ليس فيه ما يستدعي إخفاء الجثة ومحو آثار الجريمة الى حد التقطيع لا بل التذويب، بحسب الناشطين.
رقم : 759816
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم