0
الأحد 2 كانون الأول 2018 ساعة 00:50

تشكيل الحكومة العراقية والاصطدام بالخلافات السياسية

تشكيل الحكومة العراقية والاصطدام بالخلافات السياسية
وقد خصصت جلسة البرلمان العراقي  لحسم جدل إكمال حكومة عادل عبد المهدي، والمقررة يوم الثلاثاء المقبل، إلا أن الخلافات لا تزال عميقة بين الكتل السياسية بشأن 8 وزارات متبقية في الحكومة العراقية.

وقال عضو البرلمان العراقي، سالم طحيمر، إن "الخلافات العميقة بشأن الوزارات المتبقية جعلت مجلس النواب في موقف محرج أمام الشعب"، لافتاً إلى أن "بعض الكتل السياسية قدمت سقف مطالب عاليا لا يمكن تلبيته".

وأضاف أنه "كلما تم التوصل إلى اتفاق تقوم بعض القوى بنقضه"، مبيناً أنه "كان مقرراً أن تحسم تشكيلة الحكومة في جلسة برلمانية تُعقد يوم الثلاثاء الماضي، إلا أننا فوجئنا بتأجيل الجلسة في وقت متأخر من ليل الإثنين – الثلاثاء (الماضيين)".

وقال مصدر مقرب من حوارات الكتل السياسية، إنّ "المفاوضات لم تتقدم أي خطوة"، مبيناً أنّ "المؤشرات ترجح أن البرلمان يسير باتجاه الذهاب إلى التصويت على مرشحي الوزارات بالأغلبية".

وكان القيادي في "ائتلاف دولة القانون"، سعد المطلبي، قد توقع أن تشهد جلسات البرلمان المقبلة المزيد من الخلافات بشأن ما تبقى من وزارات، لافتاً إلى أن ائتلافه كان عازماً على حصد وزارة في التشكيلة الحكومية، إلا أن ذلك لم يحدث.

وحقيبتا الدفاع والداخلية تشكلان حجر عثرة فى طريق إتمام تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، برئاسة عادل عبدالمهدي، إذ أعلنت كتلة المحور فى مجلس النواب العراقي، عدم التصويت على مرشحى حقيبتى الدفاع والداخلية، اللذين سيقدمهما رئيس الوزراء العراقى عادل عبدالمهدى للبرلمان.

وفى ظل الجدل الدائر حول تسمية وزيرى الدفاع والداخلية، توالت التصريحات التى تبرر هذا التأخير، وأسباب عدم التوافق بشأن الوزارتين، إذ أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن تحالف المحور الوطني، محمد الكربولي، أن سبب تأخر تسمية وزير الدفاع هو ضلوع بعض كبار قادة العمليات فى تعاملات فاسدة. وقال "الكربولي": "ليكن معلومًا للشعب أن سبب تأخير حسم وزارة الدفاع، هو ضلوع بعض كبار قادة العمليات والجيش فى تعاملات فاسدة، لعرقلة وصول الكفاءات العسكرية العراقية التي رشحناها للمنصب، خوفًا من توقف الإتاوات التي يجبونها من قواطع العمليات".

وتحدث المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني عن تحديات جسام تعترض الحكومة العراقية الجديدة، وذلك في إطلالة نادرة أمام عدسات الصحفيين.

وأكد السيستاني، تطلعه إلى رؤية "ملامح نجاح" في عمل الحكومة الجديدة، قائلا إن أمام الحكومة مهمات كبيرة، لا سيما في مجال مكافحة الفساد وتوفير فرص العمل وإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الحرب وإعادة النازحين إلى ديارهم بصورة لائقة وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين بالشكل المناسب.

من جانبه، أكد زعيم التيار الصدري وائتلاف "سائرون" العراقي مقتدى الصدر، أنه لن يوافق على تعيين وزيرين للدفاع والداخلية غير مستقلين، وتقدم بمقترح حول إكمال تشكيلة الحكومة.

وقال الصدر، "يا قومي مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى المحاصصة والفساد؟ ويا قومي مالي أدعوكم إلى عزة وكرامة الوطن وتدعونني إلى بيع البلاد؟ ويا قومي ما أردت إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله وبالشعب. ويا قومي أن ماكنة المحاصصة والرافضين للمجرب لا يجرب صاروا متحدين في ما بينهم لإعادة الوجوه الكالحة والفاسدة وهذا ما لم ترتضيه المرجعية بل ورفضه الشعب رفضا قاطعا".

واقترح الصدر على رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، "الإسراع في طرح كابينته الوزارية المتبقية عدا وزيري الداخلية والدفاع، وفتح باب الترشيح لهما من قبل القادة العظماء الذين حرروا الأراضي المغتصبة من أيادي داعش الأثيمة وبدون تدخل أي كتلة أو حزب أو جهة مطلقا.

ولم تكد فورة التظاهرات الساخطة تهدأ في محافظة البصرة، حتى بدأت بالإعداد لحراك سياسي شعبي ساخط على تشكيلة حكومة عادل عبد المهدي، معتبرين أنّها حكومة همّشت محافظتهم، التي لم تنل أي منصب وزاري.

ولا يبدو أنّ البصرة سترضخ هذه المرة لإرادة الحكومة بسهولة، إذ إنّ الحراك، الذي خطا أولى خطواته، مختلف عن السابق، من خلال التنسيق بين النواب والمسؤولين والأهالي، ما يضع حكومة عبد المهدي أمام مواجهة قد تكون غير محسوبة العواقب.

ويرى مراقبون أنّ عبد المهدي وضع نفسه في مواجهة مع البصرة، مشككين في قدرة رئيس الحكومة على إيجاد حلول لتلافي الأزمة المقبلة في البصرة، في ظل توحد القوى السياسية في المحافظة مع الأهالي ضدّ حكومته.
رقم : 764386
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
واشنطن والتصعيد القادم
12 كانون الأول 2018
إخترنا لکم