0
الأربعاء 5 كانون الأول 2018 ساعة 15:21

محادثات مستقبل الصحراء الغربية تجرى اليوم في جنيف

محادثات مستقبل الصحراء الغربية تجرى اليوم في جنيف
وقدمت الأمم المتحدة هذا اللقاء الذي يجري على شكل طاولة مستديرة على أنه “خطوة أولى نحو عملية تفاوض جديدة بهدف التوصل الى حل دائم وعادل ومقبول من الأطراف يتيح لشعب الصحراء الغربية حق تقرير المصير”. وتبدو المحادثات صعبة لأن كل طرف متمسك بمواقفه.

وعبر مبعوث الأمم المتحدة الى الصحراء الغربية هورست كولر المكلف بهذا الملف منذ العام 2017، عن أمله في “فتح فصل جديد في العملية السياسية” بهدف التوصل الى مخرج سياسي ينهي آخر نزاع من هذا النوع في إفريقيا ما بعد المرحلة الاستعمارية.
وأعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء أن انطونيو غوتيريش يدعو كل الأطراف الى “الانخراط في المحادثات بدون شروط مسبقة وفي جو بناء”.

وتطالب جبهة البوليساريو التي أعلنت في 1976 “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية” من جانب واحد، إجراء استفتاء حول تقرير المصير من أجل حل النزاع الذي بدأ عند انسحاب إسبانيا من المستعمرة السابقة.

ويسيطر المغرب على 80 بالمئة من مساحة الصحراء الغربية الممتدة على مساحة 266 ألف كيلومتر مربع، مع شريط ساحلي غني بالسمك على مدى 1000 كيلومتر على المحيط الأطلسي. وتتعامل السلطات المغربية مع المنطقة، الغنية بالفوسفات، مثلما تتعامل مع باقي جهات المملكة.

وترفض الرباط أي حل آخر خارج منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، منبهة إلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

وفي انتظار التوصل إلى حل، يعيش لاجئون صحراويون في مخيمات قرب مدينة تندوف بالجزائر. ويقدر عددهم بما بين 100 ألف إلى 200 ألف شخص، في ظل غياب إحصاء رسمي. وتقع تندوف جنوب غرب الجزائر العاصمة على بعد 1800 كيلومتر وهي قريبة من الحدود مع المغرب.

وأجريت آخر جولة مفاوضات برعاية الأمم المتحدة في آذار/مارس 2012 دون أن تؤدي إلى أي تقدم في ظل تشبث طرفي النزاع بمواقفهما، واستمرار الخلافات حول وضع المنطقة وتركيبة الهيئة الناخبة التي يفترض أن تشارك في الاستفتاء.

ويتضمن جدول أعمال محادثات جنيف عناوين فضفاضة تتعلق عموما ب”الوضع الحالي والاندماج الإقليمي، والمراحل المقبلة للمسار السياسي”، بحسب الأمم المتحدة.

ويوضح مصدر دبلوماسي قريب من الملف أن هذه المقاربة “تتجنب ممارسة الكثير من الضغوط وتعليق الكثير من الانتظارات” على هذا اللقاء الأول، معتبرا أنها تهدف الى “إذابة الجليد” مع التذكير بسياق العلاقات السيئة بين المغرب والجزائر.
رقم : 765039
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم