0
الأربعاء 5 كانون الأول 2018 ساعة 15:57

حملات لإخراج النهضة من المشهد السياسي.. كيف رد الغنوشي؟

حملات لإخراج النهضة من المشهد السياسي.. كيف رد الغنوشي؟
وفي أول رد مباشر له على الحملة التي تستهدف حزب "النهضة"، ذكّر الغنوشي بالمحاكمات التي تعرّض لها حزبه بسبب رفض النظام السابق السماح له بالعمل بشكل علني ورفض منحه تأشيرة العمل القانوني، وكان بعضها تحت عنوان “تشكيل تنظيم سرّي”.

وقال أمام حشد من أنصار الحركة “اتهموننا بأننا تنظيم سري فكانت إجاباتنا أن اعترفوا به وأتركوه يناضل من أجل وطنه في إطار الديمقراطية وسلطة القانون، ولكن كان جوابهم الاعتقالات وضرب الحركة واستمروا فى حرب شاملة لم تنته إلا باندلاع الثورة”.
وأضاف “نفس الجهات التي شنت علينا تلك الحملات لا تزال هي وأنصارها يواصلون ذات الاستراتيجية، وهو دليل لرفضهم للمنافسة السياسية مع الحركة وعدم قدرتهم على ذلك، وعذرهم في ذلكَ بأنها تنظيم سري دون حجز أسلحة أو متفجرات”.

وأشار إلى أن “ادعاء وجود غرف سوداء ومحاولة ربطها بالاغتيالات وتلويث المناخات العامة في البلاد والاتجاه بها نحو التأزيم ومنع السير في طريق استكمال المسار الديمقراطي الانتخابي، ولعل الهدف من كل هذه المسرحية الوصول إلى إنتخابات دون النهضة أو بنهضة منهكة، أو ربّما منع الوصول إليها أصلا”.
وفي رد مبطّن على خطاب الرئيس الباجي قائد السبسي، قال الغنوشي “النهضة لا تحمل رسالة تهديد لأحد، ولكن إذا كانت النهضة في المقدمة واثبتت ذلك في رهانات متعددة، فلا يمكن لعاقل أن ينخرط في مسار لضربها أو تحويلها إلى فزاعة ويتهمها بما ليس فيها”، مضيفا أن “النهضة متماسكة وقوية وكلما كانت حملات التشويه في تزايد وتصاعد كلما كانت النهضة أقوى بوحدتها وقدرتها على الفعل”.

الشعب يعارض المساواة في الارث
وحول الجدل المستمر حول موضوع المساواة في الميراث، قال الغنوشي “الميراث ليس موضوعا شعبيّا ولم يندرج في أي برنامج لأي حزب من الاحزاب، وهو يُعتمد الآن كجزء من الحملات الانتخابية لتقسيم المجتمع وضرب وحدته، بين منتصر للنساء وعدو للنساء، بين منتصر للحداثة وعدو للحداثة، بين منتصر للدين وعدو للدين، وبين منتصر للمدنية وعدو للمدنية”.

وقبل أيام، أكد الغنوشي في حوار لصحيفة “لوباريزيان” الفرنسية أن غالبية المجتمع التونسي ضد المساواة في الميراث، لكنه دعا في المقابل إلى منح الحرية للمورِّث لاختيار النظام الذي يريده (المساواة أو حُكم الشرع)، كما اعتبر أن الدستور هو المصدر الوحيد للقوانين في تونس، لكنه قال إن الشريعة الإسلامية تم التعبير عنها في الدستور الجديد.

هذا واقترح السبسي في شهر أغسطس 2018، مراجعة قانونية تضمن المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، لكن مع احترام إرادة الوارثين الذين يختارون عدم المساواة.
ورفضت حركة "النهضة" مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي بشأن المساواة في الإرث بين الإناث والذكور.

يذكر أنه في سبتمر الماضي، أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أنّ التوافق السياسي القائم منذ خمس سنوات بينه وحركة "النهضة" الإٍسلامية انتهى بسبب رفض النهضة استبعاد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، رغم مطالبة السبسي، وقال "العلاقات بين الباجي قائد السبسي والنهضة انقطعت".

وكان يجمع حزب "نداء تونس" وحزب "النهضة" توافق سياسي منذ انتخابات 2014 وكانت كل الخيارات السياسية في البلاد تتمّ بمشاركة بين الطرفين، وكثيراً ما كان هذا التوافق محل انتقاد من قبل أنصار حزب الرئيس، لكن السبسي وراشد الغنوشي، زعيم النهضة، دائماً ما كانا يدافعان عنه. 
رقم : 765043
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم