0
الأربعاء 9 كانون الثاني 2019 ساعة 09:48

هل سيضع الأکراد كل البيض في سلة ترامب ثانية؟

هل سيضع الأکراد كل البيض في سلة ترامب ثانية؟
واجه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون موجة شديدة من المعارضات من قبل السلطات الترکية بسبب موقفه من الاکراد شرقي سوريا وذلك بعد جولة قام بها ليلة امس لترکيا علی اعقاب مغادرته لـ"اسرائيل".

يقول الاتراك انهم ليس بامکانهم ان يقبلوا بمواقف بولتون تجاه العملية العسکرية الترکية في شمال سوريا وانهم قد اعلنوا بصراحة انهم لا يستأذنون احدا في هذا المجال. هذا وکان ترامب يرى في ترکيا نائبا عسکريا مناسبا له، والسعودية نائبا اقتصاديا عن امريکا بعد انسحابه من سوريا.

واعلن المتحدث باسم اردوغان اليوم ان انسحاب اميرکا من شمال سوريا من شأنه ان يشکل فجوات وانه يجب الا یُسمح للجماعات الارهابية (أي الاکراد) بسد هذه الفجوات. وقد اعلن زعيم ب.ي.د "شاهور حسن" ان حزب الاتحاد الديمقراطي السوري قد تأهب للقتال ضد ترکيا.

کل هذه المواقف، الی جانب عدم استقبال اردوغان لبولتون تدل علی ان الاتراك عازمون علی شن هجوم علی الاکراد في شمال سوريا وان الاکراد هؤلاء قد علقوا آمالا کبيرة مرة اخری علی الدعم الامريکي لهم؛ الامر الذي تشم منه رائحة الحرب.

في هذه الظروف الجديدة وعلی ضوء التطورات الاخيرة يبدو انه اذا صحت عزيمة امريکا في الانسحاب من سوريا واذا کان السبب وراء تاجيل العملية العسکرية الترکية في شمال سوريا هو اخلاء القواعد العسکرية الامريکية وفق "کالين" فعندئذ ان الطريق الوحيد للخلاص امام الاکراد یتمثل في التشبث بالحکومة السورية وحلفاء الاسد وان لا يعلقوا آمالهم على ترامب بعد كل تلك التجارب المتکررة والفاشلة في الوثوق بامريکا.
رقم : 771083
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم