0
الأربعاء 9 كانون الثاني 2019 ساعة 21:28

عودة الأكراد إلى الأحضان السورية

عودة الأكراد إلى الأحضان السورية
واعتبر المقداد أن التجارب السابقة مع الاكراد لم تكن مشجعة، واصبحت اليوم الأمور في خواتيمها، مشيرا الى أن تأكيد الاكراد بأنهم جزء لا يتجزأ من الدولة السورية ومن شعب سوريا يعتبر ظروفا مؤاتية للاتفاق.

عودة الاكراد الى الاحضان السورية..
واضاف بأن دمشق تشجع هذه الفئات والمجموعات السياسية على أن تكون مخلصة في الحوار الذي يتم مع دمشق، مشددا على أنه يجب الأخذ في الاعتبار أنه لا بديل لذلك.

وعلى الفور، اعتبرت "حركة المجتمع الديمقراطي" الكردية تصريحات فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إيجابية.

وصرّحت الحركة رداً على كلامه، لقناة "روسيا اليوم" إن كلام المقداد إيجابي، ونتمنى أن تتفعل قنوات الاتصال ونصل إلى نتائج عملية.

وأضاف "عملنا منذ بداية الأزمة للحفاظ على وحدة سوريا ومصّرون على ذلك وقمنا بواجبنا الوطني في حماية وحدة سوريا والوقوف في وجه الإرهاب والاحتلال التركي".

وامس ذكرت مصادر سورية أن الأكراد في شمال شرق البلاد يعملون على التقرب من دمشق عبر وساطات سرية وعلنية بعد أن خذلتهم الولايات المتحدة. وتلعب في هذا الاطار المعارضة الداخلية دورا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

ولا تنظر دمشق إلى الأكراد ككيان مستقل، إنما تصر على أنهم مكون رئيسي من مكونات البلد، لذا لا ترى مشكلة في التواصل معهم ورفع مستوى التنسيق مع الفصائل التي تعي خطورة المرحلة وضرورة سد أبواب التدخل أمام الخارج في المنطقة.

وفي هذا السياق قالت السياسية الكردية، بروين ابراهيم، في تصريح لقناة العالم إن العلاقات كانت قد توترت بين الحكومة السورية وبين حزب الاتحاد الديموقراطي الذي هو جزء من قسد، لكنها اعربت عن اعتقادها بأنه الان وبحسب تصريحات القادة الموجودين بقسد ووحدات حماية الشعب سيكون الحل بدمشق ومع الحكومة السورية، معتبرة أنه لايوجد بديل عن التفاوض مع دمشق.

لم تغلق دمشق أساسا باب التواصل مع الأكراد، ولكن تعنت بعض فصائلهم في الكثير من القضايا، جعل التوصل إلى تفاهم أمراً يبدو صعباً في العديد من المواضيع، سيما بعد أن نسجوا تحالفاً مع أمريكا في مناطق شرق الفرات، والتي أعلنت انسحابها تاركةً إياهم في مهب الريح.

لطالما دمشق حذرت الأكراد من أن وجود أمريكا غير الشرعي سرعان ما سينتهي، وسيتركون الأكراد وحدهم، وهذا ما حصل فعلاً، مصادر في دمشق تقول أن المهم هو المرحلة المقبلة، وبأن العاصمة تتعاطى بايجابية مع المؤشرات التي تتلقاها من طرف الأكراد.

تأتي هذه التطورات غداة مطالبة تركيا الولايات المتحدة بتسليمها قواعدها في سوريا عند انسحاب قواتها منها وعدم تسليمها إلى وحدات حماية الشعب الكردية وباسترداد كافة الاسلحة التي قدمتها واشنطن لهم.

عودة الاكراد الى الاحضان السورية..
كذلك فإن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رفض الدعوة الاميركية لضمان تركيا سلامة الاكراد، كما رفض لقاء مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون عند زيارته انقرة، واتهمه بتعقيد خطة ترامب لانسحاب قواته من سوريا.

وقال اردوغان إن "تركيا ستقاتل وحدات حماية الشعب الكردية مثلما تقاتل داعش؛ البعض يقول لنا +لا تقتربوا منهم، إنهم أكراد+. قد يكونوا أيضا أتراكا أو تركمانا أو عربا. إن كانوا أرهابيين فسنقوم باللازم بغض النظر من أين اتوا".

وتتخوف تركيا من الفراغ الذي يمكن أن تملأه قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركيا، فيما يدور الحديث حول اثنين وعشرين قاعدة أميركية طالبت تركيا بعدم تسليمها إلى وحدات حماية الشعب الكردية؛ بل ان مسؤولاً أمنياً كبيراً طالب بأن تسمح واشنطن لأنقرة باستخدام قواعدها في سوريا.
عودة الاكراد الى الاحضان السورية..
واكد ابراهيم كالين وهو الناطق باسم الرئاسة التركية: "أنقرة تركز على ما سيحدث للقواعد الأميركية والأسلحة التي حصل عليها المقاتلون الأكراد؛ بالنسبة لتركيا ليس هناك اي بديل مقبول عن استرداد هذه الاسلحة".

وفي ظل هذه المستجدات الاخيرة يبدو انه اذا حسمت امريكا امرها بالانسحاب من سوريا وتخليها عن الاكراد مرة اخرى، والتهديدات التركية المتواصلة لهم.. فعندئذ سيكون طريق الخلاص الوحيد امامهم هو التشبث بالحكومة السورية، التي تعتبرهم جزءا من شعبها، وفي المقابل تعتبر كلا من اميركا وتركيا محتلين لأرضها.
رقم : 771210
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم