0
الجمعة 11 كانون الثاني 2019 ساعة 00:44

هل تحضر سورية إلى قمة بيروت ؟ ومن الفائز بحضورها؟

هل تحضر سورية إلى قمة بيروت ؟ ومن الفائز بحضورها؟
من المؤكد ان تأخير تشكيل الحكومة اللبنانية ترك اثرا كبيرا على لبنان والملف الاقتصادي بالذات وتمنى الكثيرين ان بانعقاد هذه القمة قد تحقق لبنان نمو اقتصاديا ينعش الوضع المتردي في البلاد .

ويجمع سياسيون وخبراء اقتصاد على أن القمة ستشكل محطة لجذب الاستثمارات التي يحتاجها لبنان للنهوض باقتصاده، من دون إغفال أبعادها السياسية الإيجابية، واعتبر وزير الدولة لشؤون التخطيط في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون، أن "أهمية القمة تكمن في الحضور العربي إلى بيروت، الذي يعكس مدى الاستقرار الأمني الذي يعيشه البلد، وتشكل غطاء عربياً وإقليمياً ودولياً للبنان، رغم أزمته السياسية التي تمتد بعض خيوطها إلى الخارج".

القمة المرتقبة سيكون لها بعدا هاما اخر ولكن على المستوى الدولي حيث تشغل دعوة سوريا للمشاركة في القمة وحضورها الملف الابرز الذي شغل جميع العواصم العربية.

ففي البلد المضيف لبنان هناك رايين اثنين، وكما ان هناك اختلاف في تشكيل الحكومة و موقف منفرد من رئيس الوزارء المكلف سعد الحريري هناك ايضا راي مختلف يحمله الحريري عن باقي اللبنانيين.

ويدعم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل توجيه دعوة إلى سوريا لحضور القمة الاقتصادية العربية، المزمع عقدها في بيروت 19 كانون الثاني الحالي، الا ان "تيار المستقبل" يبرر ضرورة عدم توجيه دعوة لسوريا بأن لبنان ليس الطرف الذي يقرر توجيه الدعوات بل الجامعة العربية.

وقالت مصادر في "المستقبل" ، إن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ليس في أجواء حراك باسيل ولا يوافق عليه، موضحة أن الحريري يعتقد أن لبنان ليس الطرف المناسب لاتخاذ قرار الدعوة الذي يحتاج إلى قرار من الجامعة العربية.

لكن السؤال الذي يجب أن يبحث عن جواب عليه كل مسؤولي الدولة اللبنانية هو، ماذا لو عقدت القمة العربية في بيروت دون سوريا؟ فلا ينتبه المتسائلون إلى أن سوريا إذا تلقت الدعوة للمشاركة بالقمة قد لا تتمثل على مستوى رئاسي، إلا تلبية لرغبة لبنانية دافئة ترى في حضور الرئيس السوري إلى بيروت كسباً لبنانياً تقدمه سوريا وليس تضحية لبنانية لأجل سوريا. فليست قضية سوريا توظيف مناسبة انعقاد قمة ما في بيروت لاعتبارها فرصة لكسر "القطيعة" بينها وبين الحكام العرب.

سوريا التي ستحضر قمة ما وهي الخارجة منتصرة من حرب ضروس اشترك فيها عليها أكثر من نصف العالم وأكثر من نصف المنطقة. قيمة مضافة للقمة التي تحضرها. وقيمة استثنائية مضافة إلى أن ينجح لبنان بجعل القمة التي يستضيفها مناسبة لحضور سوريا. والنتائج المترتبة ببساطة على انعقاد القمة بدون سوريا في ظروف نضج الأجواء العربية لدعوتها سيعني وقوع لبنان تحت تأثير حسابات سياسية عدائية حالت دون بذل جهد جدي لنيل الموافقة العربية على دعوة سوريا.

وفي سياق المواقف المؤيدة لدعوة دمشق الى قمة بيروت، يقول رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، "ان قرار الجامعة العربية كان خاطئاً في الاصل بتجميد عضوية سوريا فيها لعدم حصول اجماع على هذه النقطة".

ويخلص الى القول ان "لا عذر أمام لبنان في عدم توجيه هذه الدعوة الى سوريا لاعتبارات جغرافية وسياسية واقتصادية لا تحتاج الى مزيد من الشرح".

فيما علق وزير الخارجية المصري سامح شكري على عودة سوريا لجامعة الدول العربية وحضورها القمة الاقتصادية في بيروت.موضحا انه ليس على علم بحضور سوريا القمة الاقتصادية، وهذا أمر مرهون بقرار من مجلس الجامعة، ويوافق عليه القادة.

وفيما يرى مدير مركز الارتكاز الإعلامي، المحلل السياسي سالم زهران، إن هناك عاصفة بانتظار القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المزمع عقدها في بيروت الأيام المقبلة .

وقال ان هناك إصرارا من دوائر القصر الجمهوري على التحضيرات الكاملة من أجل انعقاد القمة، ولكن مسألة إرجاء القمة مسألة ليست بيد اللبنانيين ولكنها بيد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ويبدو أن القاهرة قد بدأت بتلقي اتصالات من أجل تأجيل القمة ونحن بانتظار ماهو آت، الخارجية اللبنانية ودوائر القصر الجمهوري تعمل كما لو أن القمة ستنعقد في موعدها والاتصالات تتكثف إلى القاهرة لإلغاء هذه القمة او تأجيلها بالحد الأدنى.

وفيما اقترب موعد القمة وما يزال مصير انعقادها من الاساس غير معلوم. يبقى من الجلى للجميع ان اي قمة عربية ستنعقد بدون سوريا لن يكون لها قيمة، فسوريا المنتصرة على الارهاب لا تحتاج الى قمم لكسر عزلتها الافتراضية. فمن حاربها ودعم الفصائل المسلحة وحاول اقصاءها عن المشهد السياسي يتهافت اليوم ليعيد العلاقات معها واكبر دليل على ذلك عودة فتح سفارة الامارات والبحرين في دمشق.
رقم : 771411
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم