0
السبت 12 كانون الثاني 2019 ساعة 15:09

احتجاجات السودان تدخل مرحلة جديدة مع ركوب السلفيين الموجة

احتجاجات السودان تدخل مرحلة جديدة مع ركوب السلفيين الموجة
شهدت أحياء في العاصمة السودانية الخرطوم مظاهرات متفرقة خرجت يوم أمس بعد صلاة الجمعة تلبية لدعوة "تجمع المهنيين" الذي يضم قطاعات عديدة، بينها أطباء وأساتذة جامعيون ومهندسون.
واستبقت الشرطة فى حي ود نوباوي، بمدينة أم درمان، خروج المحتجين وأطلقت، حسب شهود عيان، الغاز المسيل للدموع، لكن بعض المتظاهرين نجحوا في التجمع مرة أخرى وترديد هتافات الحراك الشعبي المعروفة "الشعب يريد إسقاط النظام" و"سلمية سلمية ضد الحرامية"، وغيرها من الشعارات.

وذكر شهود عيان أيضا عن خروج مظاهرة في منطقة جبرة جنوبي الخرطوم، ردد المشاركون فيها هتافات مناوئة للحكومة وداعية لإسقاط النظام. وما كان لافتاً هو انضمام مئات المصلين بمسجد "سيد المرسلين"، المحسوب على التيار السلفي، للحراك الشعبي.

وقال شهود عيان، إن أحد المصلين تحدث عقب الصلاة عمّا يتعرض له المتظاهرون من قتل وتعذيب شبهه "بما يحدث للفلسطينيين"، ما أثار عاصفة من الهيجان داخل المسجد، ليخرج بعدها المئات إلى الشارع مرددين شعارات الحراك الشعبي المطالبة بإسقاط النظام.

وكان خطيب المسجد عبد الحي يوسف، الذي يُعد أحد أبرز قيادات التيار السلفي، قد دان في خطبته عمليات قتل المتظاهرين، مشيراً إلى أن "الذين خرجوا للشوارع خرجوا نتيجة للضائقة المعيشية التي ألمت بهم"، مطالباً بـ"إصلاح حقيقي في الدولة"، محذرا في الوقت نفسه من "مصالح قوى سياسية أخرى تريد أن تحققها من خلال الحراك الشعبي".

وفي مدينة الجيلي، شمال الخرطوم، خرج مئات المصلين للتنديد بالحكومة والمطالبة برحيلها، حيث قطع المتظاهرون الطريق الواصل بين العاصمة السودانية ومدينة بورتسودان الواقعة على البحر الأحمر. واما في مدينة بارا شمال كردفان خرجت تظاهرة انطلقت من مركز سوق المدينة تم قمعها بالغاز المسيل للدموع.

وبعد انسحاب بعض احزاب الحوار الوطني من الحكومة اصبح حزب المؤتمر الوطني الحاكم يتحسب لعدم تكرار الامر بعقد المزيد من اللقاءات مع الاحزاب المنتمية للحوار الوطني والقوى السياسية المؤيدة له، لكن حتى اللحظة ورغم الضغط الشعبي لم تتغير نبرة الخطاب السياسي للحكومة ما بين التهديد والوعيد.

وهدد قيادي في حزب المؤتمر الوطني في السودان، المتظاهرين باستخدام القبضة الحديدية في التعاطي معهم. وطلب الفاتح عز الدين، أمين أمانة الفكر والثقافة بالحزب، ورئيس لجنة مناصرة عمر البشير، خلال لقاء نظمه الحزب، أسبوعا للقضاء على من وصفهم بالمارقين قائلا: "أدونا أسبوع والراجل تاني يمرق وأي زول شايل سلاح حنقطع راسه"، ثم استدرك: "الكلام للشيوعيين والبعثيين والمارقين وليس للسودانيين".

وقال القيادي البارز إن الاحتجاجات التي تمر بها البلاد لن تهزهم وحتى لو أتت أخرى أصعب منها، وقال: "إن رأيتنا لن تسقط ولو خرج أهل الأرض جميعا".

ويعاني السودان من أزمة اقتصادية خانقة تسببت بتفجر احتجاجات شعبية راح ضحيتها أكثر من 30 شخصا بحسب إحصائيات حكومية، واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، ولكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير.
رقم : 771707
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم