0
السبت 19 كانون الثاني 2019 ساعة 23:34

مخطط أمريكي ‘‘إسرائيلي‘‘ ضد سورية والعراق

مخطط أمريكي ‘‘إسرائيلي‘‘ ضد سورية والعراق
وصرّح مصدر في الحكومة العراقية، الخميس الماضي، بأن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو نقل رسالة إلى رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، مفادها أن واشنطن لن تتدخل إذا قصفت "إسرائيل" مواقع للحشد الشعبي في العراق.

ووفقًا للمصدر فإن رسالة بومبيو، نُقلت لعبد المهدي، خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي غير المعلنة للعراق، أثناء جولته إلى المنطقة، لطمأنة حلفاء واشنطن بشان قرار سحب قوات بلاده من سورية.

وأكد بومبيو أن واشنطن تدعم ما اسماه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وأن واشنطن لن تتدخل إذا قصفت "إسرائيل" مواقع تابعة للحشد الشعبي، واضاف المصدر، إن "بومبيو أخلى ساحة واشنطن من أي هجوم قد تقوم به تل أبيب على مواقع الحشد الشعبي في العراق، وإنها لن تتدخل لإيقافه".

وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع اعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا بصورة مفاجئة ونقلها الى داخل القواعد الاميركية في العراق.

واعلن الرئيس الأمريكي في اواخر الشهر الماضي بأن الولايات المتحدة تمكنت من هزيمة "داعش" في سوريا، حسب زعمه، معتبرا ان ضرورة تحقيق هذا الهدف كانت السبب الوحيد لبقاء قوات بلاده في الولايات المتحدة.

وجاءت زيارة بومبيو للعراق بعد أسبوعين من زيارة مفاجئة لترامب، للقوات الأميركية المتواجدة في قاعدة "عين الأسد" في محافظة الأنبار غرب العراق.

وأثارت زيارة الرئيس الأميركي لقاعدة "عين الأسد" غرب العراق في 26 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ومغادرته العراق دون لقاء أي مسؤول، غضبا واسعا في الأوساط السياسية العراقية.

وفي أعقاب هذه الزيارة التي استغرقت عدة ساعات إلى قاعدة "عين الأسد" الجوية، تحدث الرئيس الأميركي عن أن بلاده يمكن لها أن تستخدم قواعدها في العراق لاستمرار ما زعمه بومبيو الحرب على تنظيم داعش في سورية.

ونشرت وزارة الدفاع الامريكية "البنتاغون" في الأراضي السورية، حسبما أعلنته واشنطن سابقا، 2200 عسكري، بذريعة دعم جهود مكافحة "داعش" وتدريب القوات المحلية وضمان الأمن في الأراضي المحررة من التنظيم.

وقال البيت الأبيض بأن تنظيم "داعش" كان قبل 5 سنوات "قوة كبيرة وخطيرة في الشرق الأوسط" وان "الولايات المتحدة هي التي دحرت داعش بينما تشير العديد من التقارير الاعلامية والاستخبارية والتصریحات السیاسیة الى عدم تحرك القوات الاميركيه ضد داعش بل تقديم الدعم التسليحي والاستخباري لهذا التنظيم.

وقال الناطق باسم العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول، أن "انسحاب القطعات الأمريكية من سوريا سيكون إلى أربيل"، مشدداً على "عدم حاجة العراق لهذه القوات"، مبينا أن "القوات الأمريكية المنسحبة لن تستقر في قاعدة عين الأسد "في الأنبار غرب العراق"، وأن عدد المستشارين الأمريكيين المتواجدين كاف ولا نحتاج إلى زيادتهم".

ويرى المراقبون ان انسحاب القوات الاميركيه من العراق واعادة تموضعها في العراق بالتزامن مع التهديدات الاسرائيلية ضد الحشد الشعبي في العراق يأتي في اطار تنفيذ مخطط اميركي اسرائيلي مشترك يهدف الى اطلاق يد جماعة "داعش" الوهابية المنتشرة في شرق الفرات لتنفيذ الاعمال الارهابية في داخل سوريا وكذلك التغلغل الى داخل الاراضي العراقية لإثارة انعدام الامن فيها واستهداف مقاتلي الحشد الشعبي الذين يكافحون فلول "داعش".

وتحاول اميركا من خلال تنفيذ هذا السيناريو بأذرع اسرائيلية تمهيد الارضية لتصعيد هجمات "داعش" الارهابية في داخل سوريا والعراق بهدف تبرير استمرار تواجدها العسكري في المنطقة من جهة واستهداف المقاومة لإضعافها في مواجهة هذه الزمرة الارهابية من جهة اخرى.
رقم : 773077
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم