0
الأربعاء 6 شباط 2019 ساعة 23:19

فضيحة استخباراتية بشأن العدوان على اليمن

فضيحة استخباراتية بشأن العدوان على اليمن
وبيّنت المصادر أن وصول الأسلحة والعتاد العسكري الأمريكي إلى أيدي تنظيم القاعدة الإرهابي، يتم بفضل حليفي الولايات المتحدة الرئيسيين - السعودية والإمارات - في الحرب على اليمن.

وأكدت المصادر، أن السعودية وشركاءها في التحالف ينقلون أسلحة أمريكية الصنع إلى مقاتلين مرتبطين بالقاعدة ومجموعات سلفية متشددة وفصائل أخرى تخوض الحرب في اليمن.

واستخدمت السعودية وشريكتها الرئيسية في الحرب، الإمارات، الأسلحة المصنّعة في الولايات المتحدة الأمريكية بمثابة عملة لشراء ولاءات المجموعات أو القبائل، ودعم الجهات المسلحة المختارة، والتأثير على المشهد السياسي المعقد وذلك وفقًا للقادة المحليين على الأرض والمحللين، بحسب ما نقلت المصادر.

من خلال تسليم هذه المعدات العسكرية إلى أطراف ثالثة، فإن التحالف الذي تقوده السعودية يخرق شروط مبيعات الأسلحة مع الولايات المتحدة الأمريكية وفقًا لوزارة الدفاع الأمريكية، وأكد مسؤول دفاعي أمريكي وجود تحقيق جار في هذه القضية، حسب قوله.

ويرى خبراء أن هذه الاكتشافات تثير أسئلة جديدة حول احتمالية فقدان الولايات المتحدة سيطرتها على حليف رئيسي يترأس واحدة من أكثر الحروب المروعة في العقد الماضي، وما إذا كانت السعودية مسؤولة بما فيه الكفاية ليُسمح لها بمواصلة شراء الأسلحة المتطورة والعتاد العسكري.

وقد أثبتت تحقيقات غربية سابقة استخدام أسلحة أمريكية الصنع في سلسلة من هجمات التحالف السعودي الاماراتي الفتاكة المتسببة بقتل عشرات المدنيين في اليمن، العديد منهم من الأطفال.

وتأتي هذه التطورات أيضًا في وقت ينظر فيه الكونغرس الغاضب من الرياض بشأن جريمة قتل خاشقجي في اكتوبر العام الماضي، فيما إذا كان سيفرض إنهاء دعم إدارة ترامب للتحالف السعودي المعتمد على الأسلحة الأمريكية في شن حربه.

وفي كانون الاول الماضي، ذكر محققون أن كثيراً من الأسلحة البريطانية والأميركية وجدت طريقها إلى ارهابيي "القاعدة" و"داعش"، فيما أكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن السلطة السعودية، وفي انتهاك واضح للاتفاقيات التجارية، تسببت في وصول بعض الأسلحة المتطوّرة، التي تم شراؤها من الشركات الأوروبية والأمريكية، مثل العربات المدرعة ومنصات الصواريخ والعبوات الناسفة والبنادق المتطورة، إلى جماعات إرهابية.

من جانبه، اصدر ‎رئيس اللجنة الثورية العليا اليمنية "محمد علي الحوثي" بياناً بشأن إعلان القيادة العسكرية الأمريكية عن وصول أسلحة أمريكية للمجموعات المسلحة عن طريق السعودية والإمارات، مشيراً الى ان تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن تسليم السلاح لطرف ثالث لا يعفيها من مسؤوليتها في قتل اليمنيين.

ووصف رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن التصريحات الأميركية بشأن تسليم السلاح لطرف ثالث بالفضيحة الاستخباراتية.

واكد محمد علي الحوثي أن تسليم أمريكا السلاح بدون قيود، يُسقط حقها في الرقابة على الدول المصنعة للسلاح، موضحاً ان الدلائل كثيرة على انتهاك القانون الإنساني والدولي، وصرّحت الأمم المتحدة بالبعض منها، وحدّدتها بخمسة آلاف انتهاك.

واشار الحوثي الى ان تصريح القيادة العسكرية الأمريكية عن السلاح الأمريكي غير مقنع، كونها أعلنت رسميا مشاركتها في العدوان على اليمن، واعلانها عن وصول جميع الأسلحة في اليمن إلى أطراف أخرى أمرٌ غير جديد عليها، مشدداً على ان العالم أجمع يدرك الموقف الأمريكي الواضح الرافض لإيقاف الحرب، والداعم لاستمرارها، وان القيادة الأمريكية تدلل بإعلانها هذا على أنها فقط تخفف وقع الصدمة على المثقف الأمريكي الرافض للحرب.
رقم : 776591
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم