0
السبت 9 شباط 2019 ساعة 20:16

هل يعود العراق إلى مكانته العربية والإقليمية؟

هل يعود العراق إلى مكانته العربية والإقليمية؟
ما حمل نواب البرلمان العراقي بتقديم مشروع يقضي بإعادة النظر في قضية استمرار التواجد العسكري لبعض الدول الغربية على ارض العراق بعد استعادة معظم أراضيه من الجماعات الإرهابية التي كانت جاثمة عليها منذ منتصف العام 2015، في وقت تسارع الدول الغربية لاستئناف علاقاتها مع العراق، كي تبقي حصة لها من كعكة إعادة إعمار العراق في الفترة القادمة.

وما ان شهدت الدول الغربية سيطرة العراق على الساحة وطرده للجماعات الإرهابية من ارضه، حتى راحت تتخلى عن شبابها الذين تم إغواؤهم من قبل الجماعات الإرهابية لينخرطوا في صفوفها وباتوا يقاتلون الى جانبها في سوريا والعراق وباقي الدول الإقليمية التي تعيث بها الجماعات الإرهابية قتلا وتدميرا وإفسادا.

ومن بين الدول الغربية التي تخلت عن مواطنيها الذين التحقوا بجماعة داعش الإرهابية، فرنسا التي تعتبر حليفا تقلیدیا للعراق، حيث شهدت العلاقات الفرنسية العراقية في الآونة الأخيرة تطورات ملحوظة تجسدت في تبادل الزيارات بين كبار مسؤولي البلدين، والتطرق لاستئناف العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الشامل للبلدين.

ومن بين الزيارات التي تمت بين البلدين خلال الأيام الأخيرة، كانت زيارة وزيرة الدفاع الفرنسية "فلورانس بارلي" للعراق جديرة بالاهتمام، حيث التقت خلالها الرئيس العراقي برهم صالح، إضافة إلى الإجتماع بنظيرها العراقي، إلى أن اسفرت لقاءاتها عن توقيع اتفاق يقضي بدعم فرنسا للموقف العراقي في وكالة السلامة الأوروبية للطيران "إياسا" لتمهد الأرضية لرفع الحظر عن شركة الخطوط الجوية العراقية الى الدول الأوروبية.

كما سبقت زيارة بارلي لبغداد بثلاثة أسابيع زيارة وزير الخارجية الفرنسي "جان إيف لو دريان"، في إطار تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، وتوثيق العلاقات الثنائية بما فيها استمرار حضور القوات الفرنسية في العراق، عسى ان لا يشمل قواتها المتواجدة في العراق، مشروع إعادة النظر في استمرار حضور القوات الأجنبية في العراق الذي يعتزم البرلمان دراسته في الأيام القادمة.

ولم يكتف العراق بالزيارات التي يقوم بها الساسة الغربيون لبغداد بل إنه قام بإيفاد كبار مسؤوليه وفي مقدمتهم وزير خارجيته محمد علي الحكيم ليشارك في الملتقيات والإجتماعات الدولية، ويؤكد عزم العراق على تبني خيار الحوار لحلحلة الأزمات واعتماد فكرة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى.

وجاءت زيارة وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم لواشنطن ليحضر الاجتماع الوزاري لدول التحالف الدولي لهزيمة داعش، ويؤكد "أن العراق أصبح بيئة آمنة للاستثمار، وأنه يتجه لتعزيز الاستثمار، وتقديم التسهيلات للشركات، ورجال الأعمال، خاصة في مجال البنى التحتية في المدن المحررة من قبضة الإرهاب".

ويرى مراقبون أن هذه النشاطات التي تشهدها الساحة العراقية في الوقت الراهن، يمكن مشاهدة آثارها على المديين القريب والبعيد.

فعلى صعيد المدى القريب، باتت كل مساعي الدول الداعمة للإرهاب وعلى رأسها امريكا وعميلاتها الإقليميات التي ساعدت وساندت الجماعات الإرهابية لضرب أمن واستقرار دول المنطقة، على فوهة بركان قد ينفجر عليها قبل غيرها.

ولم يكن الوضع بالنسبة لتنظيم داعش الإرهابي الذي لم تفلح أمريكا في نقل معظم قادته من سوريا والعراق الى افغانستان واليمن وشمال افريقيا مرعبا فقط، بل ان الدول التي كانت تعاني من كيد هذه الجماعات باتت مكوناتها وفصائلها تتطلع لتوحيد الصف، والعمل على طرد الجماعات المسلحة الدخيلة عليها.

وصولاً الى اليمن الذي يواصل محادثات السويد، على متن السفينة الاممية في ميناء الحديدة وفي العاصمة الاردنية عمان ايضا، ليغلق الطريق على المعتدين الذين احتلوا مناطق من جنوب غربه عبر زج الجماعات التكفيرية الإرهابية العملية لهم فيها.

ليقف العراق اليوم مسيطراً على معظم اراضيه التي احتلت أجزاء كثيرة منها جماعة داعش الإرهابية والجماعات التي كانت تشكل لها حواضن في المدن والقرى العراقية القريبة من الحدود التركية والسورية والأردنية، بانتظار أن يستعيد دوره العربي والإقليمي على حد سواء.
رقم : 777125
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم