0
الاثنين 11 شباط 2019 ساعة 23:23

سر العلاقة بين البحرين وكيان الاحتلال

سر العلاقة بين البحرين وكيان الاحتلال
وأشارت المصادر في تقرير، إلى أن "وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أبلغ نظيرته الإسرائيلية السابقة تسيفي ليفني في فبراير 2017 خلال لقائهما السري على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ بألمانيا، أن الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة معني بالتقدم بخطى تطبيعية مع "إسرائيل"، وتسخين العلاقة معها، وقد أوصلت ليفني هذه الرسالة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو".

وأضافت المصادر أن "البحرين الدولة الخليجية الصغيرة بعدد سكان لا يتجاوز سبعمائة ألف نسمة، وصفتها ليفني بالدولة المتميزة، حتى فيما يتعلق بصلاتها مع اليهود، حيث إن سفيرتهم في الولايات المتحدة يهودية، اليهود هناك يعيشون بأريحية، كما أن الزعماء البحرينيين معتدلون، وهو ما يميز نظرتهم تجاه إسرائيل".

وأوضحت المصادر أن "العلاقات الإسرائيلية البحرينية تعود إلى قرابة ربع قرن من الزمن، معظمها تم من تحت الطاولة وبعيدا عن الكواليس، كما هو الحال مع باقي دول الخليج".

وتسيفي ليفني فتقول إن "الجهة الثانية التي ترتب العلاقات الإسرائيلية البحرينية هي وزارة الخارجية، خاصة الدبلوماسي المخضرم فيها المعروف باسم بروس كشدان، فهو المبعوث الإسرائيلي الذي يتجول بهدوء في دول الخليج الفارسي، ويمتلك شبكة علاقات قوية هناك، ويحظى بتقدير كبير من زعمائها، ويعدّ ذراع إسرائيل الطويلة في تلك المنطقة".

وأوضح التقرير أن "كشدان الذي ليس له صورة متداولة حتى اليوم، هو أحد المرشدين الأساسيين السريين لتطبيع علاقات إسرائيل والبحرين، وبات مقربا جدا من وزراء خارجية تلك الدولة، وفي عام 2009 نظم لقاء سريا في نيويورك، جمع شمعون بيريس مع ملك البحرين حمد بن عيسى".

وأشار إلى أنه "منذ 2009 بدأت البحرين تزيد مستوى تطبيع علاقاتها بإسرائيل، ففي يوليو من العام ذاته بعد نصف عام من دخول باراك أوباما البيت الأبيض، نشرت صحيفة الواشنطن بوست مقالا دراماتيكيا بتوقيع سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ولي عهد البحرين."

جاء في التقرير إن "علينا الانتقال إلى سلام حقيقي مع إسرائيل، والتوجه للجمهور الإسرائيلي برسالة السلام، مهمتنا أن نروي قصتنا بشكل مباشر للشعب الإسرائيلي، ونقل رسالتنا له عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، وهي رسالة تمثل التوجه العام في العالم العربي، الذي اختار السلام خيارا استراتيجيا".

بعد أسبوع من الصمت رد عليه نتنياهو خلال مشاركته في احتفال باليوم الوطني لمصر بمنزل السفير المصري بمدينة هرتسيليا، ورحب نتنياهو بهذه الدعوة، معربا عن تقديره للدكتاتور البحريني.

وفي الزيارة الأخيرة لنتنياهو لسلطنة عمان في تشرين الأول/ أكتوبر، كانت البحرين الدولة الخليجية الأولى التي رحبت بالزيارة، ولذلك يرى الحاخام شنايير أن تطبيع العلاقات الكاملة بين المنامة وتل أبيب، ليس "هل سيكون أم لا، وإنما متى".

مستشار "الأمن القومي الإسرائيلي السابق" الجنرال يعكوف ناغال يعتقد أن "البحرين تستطيع الإسراع في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وربما تقوم بدور قصاص الأثر في إقامة علاقاتها مع إسرائيل لمعاينة ردود الفعل العربية، وبعدها تختبر تلك الدول استمرار علاقاتها مع إسرائيل أم لا".

وعشية الانتخابات الإسرائيلية يبدو نتنياهو معنيا أكثر من أي وقت مضى لإبلاغ الجمهور الإسرائيلي عن إنجازاته في العالم العربي، كما أن رؤساء الحكومات الإسرائيلية يحبون هذه الزيارات الدراماتيكية التي تفاجئ الإسرائيليين، رابين عملها في جاكرتا عاصمة أندونيسيا في أكتوبر 1993، ونتنياهو في مسقط في أكتوبر 2018.

وبحسب المصادر فإن "نتنياهو يضع الآن البحرين على رأس أجندته في الزيارة التالية، حيث يعمل على إنجاح الزيارة مع مستشاريه منذ أشهر طويلة، ويبقى السؤال: هل يمنح ملك البحرين نتنياهو هذه الجائزة بتسهيل زيارته للبحرين على خلفية الانتخابات والتحقيقات الجارية ضده؟".
رقم : 777434
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم