0
الثلاثاء 12 شباط 2019 ساعة 23:09

سورية.. بين الاعتداءات ‘‘الإسرائيلية‘‘ ومجازر القوات الأمريكية

سورية.. بين الاعتداءات ‘‘الإسرائيلية‘‘ ومجازر القوات الأمريكية
وجدد طيران القوات الأمريكية عدوانه على الأراضي السورية تحت ذريعة محاربة إرهابيي "داعش" وقصف بلدة الباغوز بريف دير الزور ما أسفر عن سقوط 16 شخصا وجرح عشرات المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء.

وأفادت مصادر محلية في دير الزو بسقوط وجرح 70 مدنياً على الأقل معظمهم من الأطفال والنساء على أطراف بلدة الباغوز نتيجة غارات لطيران "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة من خارج مجلس الأمن.

ولفتت المصادر إلى أن غارات القوات الأمريكية استهدفت مخيما يضم مئات المدنيين الفارين من قصف التحالف وإرهاب تنظيم "داعش" الارهابي موضحة أن عدد الضحايا مرشح للزيادة بسبب الحالات الحرجة للجرحى وصعوبة إسعافهم بسبب استمرار القصف.

وتأتي هذه المجزرة بعد ساعات من ارتكاب الطيران الأمريكي مجرزة سقط فيها 24 مدنيا غالبيتهم من الاطفال في قرية الباغوز.
وتقود الولايات المتحدة تحالفا غير شرعي ومن خارج مجلس الأمن بزعم محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا في حين استهدفت معظم غارات هذا التحالف السكان المدنيين وتسببت بعشرات المجازر وتدمير البنى التحتية والمنشآت الحيوية كما تسبب هذا التحالف بتدمير مدينة الرقة بشكل شبه كامل.

ووجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول اعتداء طائرات تابعة لما يسمى "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة على مخيم للمدنيين في قرية الباغوز بريف دير الزور ما أدى إلى استشهاد 16 مدنيا بينهم نساء وأطفال.

وقالت الخارجية: إن هذه الجريمة الجديدة تشكل حلقة في سلسلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها هذا "التحالف" بحق الشعب السوري إلى جانب استمراره بدعم الإرهاب واستخدامه الإرهابيين والميليشيات الانفصالية لتحقيق أغراضه ومخططاته العدوانية التي تستهدف سيادة ووحدة وسلامة أراضي سورية.

وأضافت الخارجية: سوريا تطالب مجددا مجلس الأمن بالوقوف ضد هذه الجرائم والاعتداءات وان يتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وإجراء تحقيق دولي بهذه الجرائم وإدانتها والتحرك الفوري لوقفها ومنع تكرارها وإنهاء التواجد العدواني للقوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى غير الشرعي على الأراضي السورية ومنعها من تنفيذ مخططاتها.

يأتي ذلك في وقت یواصل فيه أبناء أهالي وعشائر محافظتي الرقة ودير الزور في سوريا احتجاجاتهم للمطالبة بخروج الاحتلال الأميركي والفرنسي من سوريا ووقف التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة مؤكدين أن الجيش السوري هو الحامي والضامن لوحدة سوريا وشعبها.

وخرج المئات من أبناء الرقة ودير الزور في الايام الماضية، في تجمعات شعبية نددوا خلالها بالاحتلال الأميركي الفرنسي والاعتداءات التي يشنها التحالف بحق الأهالي وقاموا بحرق الأعلام الأميركية والفرنسية ونددوا بالتهديدات التركية مطالبين بدخول الجيش السوري إلى كافة مناطق الرقة ودير الزور وتحريرها من الإرهاب والاحتلال.
ويأتي تحرك الأهالي في الوقت الذي تمنع فيه القوات الأميركية وصول قوافل الاغاثة الإنسانية من قبل فرق الهلال الأحمر السوري إلى الأهالي على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

في غضون ذلك، قالت مصادر كردية، إن رتلا أمريكيا مدرعا جديدا، يضم عشرات الآليات والمدرعات، انسحب بعد ظهر امس الإثنين، من قاعدة "جلبيا" الواقعة في ريف الرقة الشمالي، غرب مدينة تل أبيض باتجاه بلدة المالكية في ريف الحسكة. وسيعبر الرتل الأمريكي المذكور الحدود السورية العراقية خلال الساعات القادمة، بعد انضمام آليات ومدرعات أمريكية إضافية له في المالكية.

وفيما رحلت الكتلة الرئيسية من القوة العسكرية الأمريكية عن مدينة الطبقة، فقد بقي لها مقر واحد للاتصالات يشغله عناصر من المخابرات الأمريكية ويقع في مدرسة حكومية بحي الاسكندرية (الحي الجنوبي) للمدينة، وهو مخصص للتشويش والتجسس على الاتصالات.

من جهة اخرى، شن الاحتلال الاسرائيلي، أمس الاثنين، عدوانا على محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا بتسعة صواريخ وقذائف، طال مشفى القنيطرة المدمر وأحد المراصد في جباتا الخشب بالإضافة إلى منطقة تل الدرعية.

وردا على العدوان الاسرائيلي الذي اقتصرت اضراره على الماديات، رفعت قوات الجيش السوري، جهوزيتها إلى الحالة القصوى واستنفرت الوحدات المرابطة على حدود الجولان المحتل جنوب غرب سوريا، بعد تصاعد أجواء التوتر في المنطقة العازلة بين مواقع الجيش السوري والجيش الإسرائيلي في الجولان.

العدوان الاسرائيلي جاء بالتزامن مع تهديد رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ايران من مغبة القيام بأي محاولة لشن هجوم يستهدف تدمير تل أبيب أو حيفا.
رقم : 777651
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم