0
الجمعة 15 شباط 2019 ساعة 10:35

وارسو.. اعتراف بوزن إيران الإقليمي، وصورة تجمع الارهابيين ونتنياهو

وارسو.. اعتراف بوزن إيران الإقليمي، وصورة تجمع الارهابيين ونتنياهو
العداء لايران وللقضية الفلسطينية جمع هؤلاء العرب في نفس الصورة مع رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حيث العرب والاسرائيليون الخبز كما قال نائب الرئيس الاميركي مايك بينس، ورغم محاولتهم تجنب الظهور مع نتنياهو فان بينس فضح سر العرب الحاضرين بقوله ان جلوسهم مع نتنياهو وعلى طاولة واحدة اشارة على بداية عصر جديد في المنطقة.. عصر هدفه الاول والاخير ايران.

لكن مصالح عديدة وعوامل متناقضة تقف في وجه المخطط الاميركي الاسرائيلي العربي، الاول انكشاف سياسة وسم ايران بصفة الداعم للارهاب في العالم. فاتهام مايك بينس لايران ليس مستساغا لكثيرين ممن حضروا في وارسو، خاصة وان اطرافا اخرى حاضرة متورطة مباشرة بدعم الارهاب. كما ان الاعتداء الارهابي الذي استهدف القوات الامنية الايرانية في سيستان وبلوشستان يؤكد ان ايران هدف للارهاب وليست داعمة له.

العامل الثاني يتمثل بافتقاد الدعم الاوروبي لسياسة واشنطن تجاه ايران، مع حضور شخصيات اوروبية من الصف الثاني والثالث. ما اثار غضب بينس الذي دعا الاوروبيين للانسحاب من الاتفاق النووي.

عامل اخر يكمن في واقع بعض الدول العربية التي لم تعد تجد نفسها منفصلة عن المشروع الاسرائيلي وعملية التطبيع، وهو ما اعترف به وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو.

وهذه الدول وكما تؤكد تقارير غربية ليست قادرة على فرض معادلة قوية في وجه ايران لينحصر دورها فقط في تمويل المشروع الاميركي الاسرائيلي.

وعليه فان مؤتمر وارسو نجح فقط في وضع التطبيع العربي الاسرائيلي فوق الطاولة، وتأمين قبول عربي رسمي فقط لصفقة ترامب المبنية على اساس تصفية القضية الفلسطينية. اما الهدف الاساسي اي ايران، فالتحالف الاميركي العربي الاسرائيلي يبدو ضبابيا كما يعتبر المراقبون. فاذا كان هدفه جر ايران لمفاوضات نووية جديدة فهذا يعني ان هذه الاطراف تنظر لايران كشريك مستقبلي، ما لا يبرر سياسات واشنطن تجاهها.

اما اذا كان الهدف تبني الحظر لاجبار طهران على قبول مطالب واشنطن وحلفائها بالقوة فان مؤتمر وارسو لا يؤمن الدفع اللازم لذلك في ظل وقوف روسيا والصين الى جانب ايران. وعدم فعالية دعوة بومبيو لتشديد الحظر اثبتت فشلها طوال اربعة عقود.
رقم : 778105
الكلمات
مؤتمر وارسو
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم