0
الخميس 14 آذار 2019 ساعة 23:22

ممالك النفط تلهث وراء روسيا، وتفاوض على إعادة إعمار سوريا

ممالك النفط تلهث وراء روسيا، وتفاوض على إعادة إعمار سوريا
وجاء في المقال: نفوذ روسيا في الشرق الأوسط ينمو بسرعة. عندما قرر الكرملين أن يدعم بشكل كامل وشامل، بما في ذلك عسكريا، السلطة الشرعية في سوريا، حذر عدد من الخبراء من أن مثل هذا الدعم الواضح لدمشق سوف يدمر علاقات موسكو مع جميع خصومها: تركيا والكيان الصهيوني وممالك النفط من دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي، وستفقد موسكو أهميتها بالكامل في المنطقة.

لكن اليوم، كما نرى، انقلب كل شيء. فخلال أربع سنوات من المساعدة الفعالة للغاية للجمهورية العربية السورية في حل مشاكلها العسكرية والسياسية، نمت مكانة روسيا في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ.

وجاءت زيارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في بداية مارس، إلى السعودية وقطر والإمارات والكويت، بمثابة تأكيد لذلك. فوفقا لمعظم المراقبين، جاء سيرغي لافروف هذه المرة لتحضير زيارة فلاديمير بوتين في سياق وضع أسس للتعاون الاقتصادي والعسكري التقني والمسألة السورية.

ربما تكون سوريا أصعب ما في العلاقات بين روسيا وممالك النفط. فموسكو تسعى إلى تحقيق عودة سوريا إلى الجامعة العربية ومشاركة ممالك النفط في إعادة إعمارها. وهناك مفاوضات صعبة للغاية، لأن دول مجلس التعاون ستحاول تحقيق أقصى تنازلات من دمشق مقابل "الاعتراف".

أما المشاكل في مجال التعاون العسكري التقني، فأقل من ذلك بكثير. نُذكّر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع قطر بشأن توريد بنادق كلاشينكوف AK-12 وصواريخ Kornet-E المضادة للدبابات.

فيما يستبعد أن تتحقق رغبة الدوحة في الحصول على منظومات Triumph S-400 الروسية بسبب المخاوف من العقوبات الأمريكية.

أما الرياض فيرجح أن تحصل على هذه المنظومة، خاصةً إذا فرض الكونغرس الأمريكي عقوبات على السعوديين في سياق "قضية خاشقجي". واحتمال أن يُقدم أعضاء الكونغرس على هذا الأمر، لإزعاج ترامب، مرتفع للغاية.

تجدر الإشارة إلى أن صحيفة العرب، أشارت في سياق تعليقها على رحلة سيرغي لافروف، إلى أن الرياض لا تولي أهمية كبيرة لتحذيرات واشنطن بشأن عدم جواز التقارب مع موسكو والعواقب المحتملة على "المنتهكين".
رقم : 783365
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم