0
الاثنين 25 آذار 2019 ساعة 21:40

آل خليفة وسباق 'فورمولا القمع' في البحرين

آل خليفة وسباق
واعتقلت قوات الأمن البحرينية العديد من المتظاهرين وشخصيات المعارضة البارزة تعسفا في الفترة التي سبقت هذا السباق السنوي. ففي 2012، استشهد صلاح عباس حبيب برصاص قوات الأمن أثناء احتجاجه على سباق الجائزة الكبرى. وتم ايقاف 20 آخرين في 2013. وفي أبريل/نيسان 2017، أوقفت الناشطة والمدونة نجاح يوسف، بعد سلسلة من المنشورات التي تنتقد فيها السباق، وحكم عليها بالسجن 3 سنوات وتعرّضت للإيذاء البدني والاعتداء الجنسي والتعذيب النفسي، بسبب نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي المرتبط برفض السباق.

وطالبت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" الفورمولا 1 بأن تراعي تأثير أنشطتها على حقوق الإنسان، وتُولي العناية الواجبة لمنع مثل هذه الانتهاكات، وأن تتحمّل مسؤوليّة تجنّب التسبّب في الآثار الضارّة بحقوق الإنسان، أو المساهمة فيها من خلال أنشطتها، وأن تعالج هذه الآثار عند وقوعها، وأن تسعى إلى منعها.

كما حاولت البحرين بالفعل تصدير القمع خارج حدودها، عندما سعت إلى إعادة لاعب منتخب كرة القدم السابق والذي تعرض للتعذيب حكيم العريبي من تايلاند لكن فشلت محاولة إعادته بعد احتجاجات عالمية، لكن انتهاكات البحرين علامة تحذير.

واوثق تقرير دولي لوزارة الخارجية الأمريكية في 13 مارس 2019، حول ممارسات حقوق الإنسان في البحرين مجموعة واسعة من الانتهاكات الخطيرة بما في ذلك التعذيب والاعتقال التعسفي والسجناء السياسيين والتدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصية، والقيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، بما في ذلك الرقابة وحجب المواقع والتشهير الجنائي ولتدخل الكبير في حقوق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك القيود المفروضة على عمل المنظمات غير الحكومية المستقلة بحرية في البلاد وقيود كبيرة على حرية التنقل، بما في ذلك حظر السفر الدولي وإسقاط الجنسية والقيود المفروضة على المشاركة السياسية، بما في ذلك حظر أعضاء سابقين في جمعية الوفاق وجمعية وعد من الترشح للانتخابات.

ورغم اعترافها بانتهاكات حقوق الإنسان هذه في تقريرها، فشلت وزارة الخارجية إلى حد كبير في اتخاذ تدابير لمعالجة هذه المخاوف في علاقتها مع الحكومة البحرينية. على وجه الخصوص، في يناير 2019، سافر وزير الخارجية مايكل بومبيو إلى البحرين والتقى بالعديد من القادة والمسؤولين رفيعي المستوى، لكنه فشل في ذكر أي مخاوف بشأن حقوق الإنسان بشكل علني. بدلاً من ذلك، أشاد وزير الخارجية بومبيو بشكل غير مستحق بالحكومة البحرينية لدعمها للتعايش الديني والحرية الدينية.

ومنذ عام 2011، تقمع السلطات البحرينية بعنف الاحتجاجات الجماهيرية المؤيدة للديمقراطية في البحرين، وارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بما في ذلك القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير والرأي، والحق في التجمع وتكوين الجمعيات، والافتقار إلى الإجراءات القانونية الواجبة وإلغاء الجنسية وثقافة الإفلات من العقاب والانتقام والتعذيب. في ذلك الوقت، اتخذت الحكومة البحرينية خطوات، وإن كانت قليلة، للتصدي للمخاوف الدولية. ولكن، منذ يونيو 2016، حيث لم تعد البحرين تواجه نفس المستوى من التدقيق من قبل المجتمع الدولي، تدهور وضع حقوق الإنسان بشكل ملحوظ، بحيث سنّت الحكومة تدابير قمعية وتقييدية على نطاق لم يسبق له مثيل منذ قمع الاحتجاجات الجماعية لعام 2011 . في 20 يونيو 2016، ألغت الحكومة تعسفياً جنسية أحد أبرز رجال الدين في البحرين، اية الله الشيخ عيسى قاسم. بعد هذه الخطوة، شرع المسؤولون بحملة منهجية تستهدف رجال الدين من اتباع اهل البيت عليهم السلام ثم في 24 مايو 2017، وبعد شن عدة هجومات على المتظاهرين خارج منزل الشيخ قاسم في الدراز، فيما هاجم قوات الأمن المتظاهرين بالقوة، مما أدى إلى استشهاد خمسة أشخاص.

وفي 13 يونيو 2016، أي قبل أسبوع من إلغاء الحكومة تعسفياً لجنسية الشيخ قاسم، اعتقلت السلطات المدافع البارز عن حقوق الإنسان نبيل رجب بتهم تتعلق بالممارسة السلمية لحرية التعبير. في 10 يوليو 2017، حُكم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة “نشر أخبار وشائعات كاذبة” عن البحرين فيما يتعلق بالمقابلات التلفزيونية التي أجراها حيث ناقش القيود المفروضة على حرية الصحافة.

واكّدت محكمة التمييز هذه العقوبة في يناير 2018، بينما كان رجب يحاكم أيضاً في قضية ثانية بتهم تتعلق بالتغريدات وإعادة التغريدات التي كانت تنتقد الحكومة، والتعذيب في السجن والحرب في اليمن. وفي 31 ديسمبر 2018، تلقى رجب الحكم النهائي في محاكمته بسبب نشاطه على موقع تويتر، عندما أيدت محكمة التمييز الحكم الصادر بحقه لمدة خمس سنوات، مما سيبقيه في السجن حتى عام 2023.

إنّ نبيل رجب هو واحد فقط من بين العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الذين استهدفتهم الحكومة البحرينية منذ عام 2016. ومن بين الطرق التي قامت بها السلطات لقمع النشاط هو حظر السفر، والترهيب والقيام بالأعمال الانتقامية. كل عام، وقبل مجلس حقوق الإنسان، تمنع الحكومة الناشطين من السفر إلى مدينة جنيف.


كما تنفذ الحكومة عمليات انتقامية ضد الناشطين الذين يتعاملون مع المجتمع الدولي.


من بين ضحايا أعمال البحرين، ابتسام الصائغ، التي تعرضت للاعتداء الجسدي، والنفسي والجنسي من قبل السلطات البحرينية بسبب نشاطها. أما المعتقلون الأخريات اللواتي واجهنَ أعمالاً انتقامية هنّ هاجر منصور وزملاؤها في مركز سجن مدينة عيسى، منهنً نجاح يوسف ومدينة علي، اللتان تعرضتا للضرب بعد أن لفت تقرير للأمم المتحدة الانتباه إلى قضيتهما. وتم استهداف منصور مع ابنها وابن أخيها بسبب نشاط صهرها سيد أحمد الوادعي، الناشط في لندن والمدافع عن حقوق الإنسان ومدير الدعوة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية. تُظهر الأعمال الانتقامية التي قامت بها حكومة البحرين تصاعد ظاهرة الإفلات من العقاب، بحيث يستهدف المسؤولون صراحة النشطاء ويخضعونهم للاعتقال التعسفي والتعذيب، من دون أي قلق بشأن المساءلة.

كما استهدفت الحكومة المعارضة السياسية المنظمة ومنظمات المجتمع المدني. في 30 مايو 2016، أيدت محكمة الاستئناف الحكم بالسجن الصادر على الشيخ علي سلمان لإلقائه خطاباً سياسياً قبل عامين ونصف. إن الشيخ سلمان هو الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية الوطنية، وهي أكبر جماعة سياسية معارضة في البحرين.

وفي 14 يونيو 2016، أغلقت وزارة التنمية الاجتماعية منظمات المجتمع المدني منها جمعية الرسالة الإسلامية وجمعية التنوير الإسلامي. وبعد شهر، أمرت المحكمة بحل جمعية الوفاق. في مايو 2017، أقرت المحكمة حل جمعية العمل الوطني الديمقراطي، والمعروفة أيضاً باسم وعد. وفي الشهر التالي، أوقفت المحاكم صحيفة “الوسط”، وهي الصحيفة المستقلة الوحيدة في المملكة إلى أجل غير مسمى. في 4 نوفمبر 2018، حُكم على الشيخ سلمان بالسجن المؤبد في قضية تتعلق باتهامات زائفة بالتجسس لصالح قطر. إن جميع الأحكام القضائية ضد الشيخ سلمان، وجمعية الوفاق، وجمعية وعد قد أيدتها أعلى السلطات القضائية في البحرين، وهي محكمة التمييز.

وفي 27 فبراير 2018 أصدرت محاكم النظام البحريني بعد الهجوم الوحشي على ميدان الفداء الذي أدى إلى استشهاد 5 مواطنين ومئات المعتقلين والجرحى اصدرت حكماً بسجن 52 مواطناً لمدة 10 سنوات، و 101 مواطناً بالسجن لمدة سنة واحدة، وتسعة مواطنين بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وأربعة مواطنين بالسجن ستة أشهر، وأربعة آخرين صدرت بحقهم أحكام بالبراءة.

ودعت منظمة العفو الدولية الاثنين 18 مارس 2019، النظام البحريني إلى احترام التزاماته بموجب القانون الدولي وإطلاق سراح معتقلي ميدان الفداء أو محاكمتهم في إجراءات فردية تفي بمعايير المحاكمة العادلة.

وقالت العفو الدولية إنه من بين 171 مدعى عليهم قُدموا للمحاكمة، أدانت المحكمة 167 منهم، أي أن نسبة الإدانة قد بلغت 97% وهو ما يدل على فشل المحاكمة واصفة الإدانات والأحكام بأنها "ضربة أخرى كبيرة ضد الحق في حرية التجمع والحق في محاكمة عادلة" في البحرين.

وحلت البحرين في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط من حيث معدل المعتقلين وفقًا للائحة موجز السجون في العالم، التي نشرها موقع بريزون ستاديز، من بينهم خمسة في المائة نساء ونحو ثلاثة في المائة من الأطفال، ويبلغ عدد المعتقلين 4 آلاف شخص.
واكد مدير المكتب السياسي لائتلاف شباب ثورة 14 من فبراير الدكتور ابراهيم العرادي في حوار مع قناة العالم ان التمييز في البحرين يطال جميع المواطنين والمواطن السني الشريف يبكي اكثر من الشيعي من ممارسات النظام.

وفي هذا الاطار أکد العرادي: حتى الاخوة السنة اجبرهم على التقاعد لانه يعرف انهم لم يطلقوا رصاصة الموت على المواطنين الشيعة والسنة في دوار الؤلؤة واعتمد على من جنسهم من التكفيريين وغيرهم

واضاف العرادي: الیوم منظومة حمد بن عيسى محمية من النظامين الاماراتي والسعودي بغطاء دولي وهو وظيفته فقط ان يتلقى الادوار متسائلا من قال ان نظام آل خلیفة وثق بالجیش.

وتؤكد المنظمات الحقوقية والنشطاء الحقوقيين ان على حكومة البحرين الكف عن انتهاكات حقوق الإنسان واحترام جميع المعاهدات والاعلانات والتشريعات الدولية وإطلاق جميع معتقلي حرية الرأي والتعبير والكف عن سياسة الاعتقالات التعسفية وسياسة التعذيب والاحكام الجائرة وإصلاح القوانين المتعلقة بالحقوق الأساسية والحقوق السياسية والمدنية وتعويض المتضررين وارجاع الجنسيات للمواطنين وارجاع من تم ابعادهم قسراً، وتجريم التمييز والكف عن تهميش أي طائفة في البحرين والسماح للمؤسسات الدينية والمدنية والسياسية والاعلامية التي تم اغلاقها بالرجوع للعمل وتعويضهم عن جميع الاضرار والعمل على بناء نظام قضائي عادل ومستقل، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.
رقم : 785143
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم