0
الاثنين 25 آذار 2019 ساعة 21:45

غزة أمام تصعيد الاحتلال من جديد

غزة أمام تصعيد الاحتلال من جديد
ودوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة شمال تل أبيب فجر اليوم الاثنين، قبل أن تعلن الشرطة الإسرائيلية أن سبعة إسرائيليين أصيبوا في مستوطنة مشميرت قرب كفار سابا (شمال شرق تل أبيب)، جراء سقوط صاروخ أُطلق من قطاع غزة.

وأصاب الصاروخ مباشرة أحد المنازل، وتسبب في تضرر منزل آخر، كما تسبب في إصابة ستة مستوطنين، بينهم اثنان كانا عالقين داخل المنزل الذي أصيب، وأُنقذا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استدعى لواءين عسكريين ومقر قيادة فرقة عسكرية استعدادا لكل الاحتمالات، وأنه يجري نشر التعزيزات في المنطقة مع استدعاء عدد محدود من قوات الاحتياط "للقيام بمهام خاصة".

واتهم الجيش الإسرائيلي حركة المقاومة الإسلامية(حماس) بإطلاق الصاروخ، وأنها "المسؤولة عما يحدث في قطاع غزة".

وأغلق الجيش معبري بيت حانون وكرم أبو سالم شمال قطاع غزة، وأغلق المساحات البحرية المتاحة للصيد بالكامل أمام الصيادين الفلسطينيين حتى إشعار آخر.

وهذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها صاروخ من غزة منطقة تل أبيب، ويصيب المناطق الواقعة شمالها، التي تبعد 120 كيلومترا عن غزة.

وعقدت مباحثات على أعلى المستويات في إسرائيل لبحث تداعيات سقوط هذا الصاروخ، وسط توقعات بنشر منظومة القبة الحديدية في مناطق غير مغطاة.

ومن واشنطن، توعد نتنياهو -في فيديو مقتضب- بتوجيه رد قوي على ما أسماه "الهجوم الوحشي على دولة إسرائيل"، كما أعلن اختصار زيارته للولايات المتحدة التي وصلها أمس والعودة فور انتهاء اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال وزير الحرب الإسرائيلي المستقيل أفيغدور ليبرمان إن استهداف حماس قلب إسرائيل بالصواريخ يشكل انهيارا في سياسة الردع الإسرائيلية، مضيفا أنه حذر من مثل هذا السيناريو، لكنه لم يستطع التأثير على صناعة القرار بسبب استقالته.

من جانبه، أعلن حزب اليمين الجديد الإسرائيلي أن هذا التطور يؤكد هزيمة نتنياهو في مواجهة حماس، كما اتهمت أوساط في المعارضة الإسرائيلية نتنياهو باتباع سياسة فاشلة ومضطربة وضعيفة تجاه حماس.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية أن الصاروخ يحمل اسم القائد العسكري لحركة حماس الشهيد أحمد الجعبري، وأن هذا أطول مدى تصل إليه صواريخ أطلقت من غزة.
من جانبها نفت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" اليوم الاثنين، ضلوعها في إطلاق الصاروخ، حسبما أفادت "فرانس برس" نقلا عن مسؤول في الحركة طلب عدم الكشف عن هويته.

وقال المسؤول ذاته، إنه لا أحد في فصائل المقاومة الفلسطينية، بما فيها حماس، مهتم بإطلاق صواريخ من غزة "على العدو".

ورجح أن يكون إطلاق الصاروخ قد حدث صدفة بسبب سوء الظروف الجوية.

وأشار المسؤول إلى أن "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" أبلغتا الجانب المصري بأن لا صلة لهما بإطلاق الصاروخ، مؤكدا أن المصريين، الذين لعبوا تاريخيا دور الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وكيان الاحتلال، يجرون اتصالات مكثفة لتجنب الرد العسكري الإسرائيلي.

في المقابل، حذر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة من ارتكاب أي عدوان ضد قطاع غزة، وقال في بيان صحفي مقتضب إن المقاومة الفلسطينية سترد بقوة على أي عدوان إسرائيلي.

كما اكد الناطق العسكري لكتائب الناصر صلاح الدين أبو يوسف انه في حال ارتكب الاحتلال الاسرائيلي أي حماقة ضد الفلسطينيين فإن الرد عليه سيكون قويا، كما اكدت غرفة العمليات المشتركة للمقاومة انها سترد بكل قوة على الاحتلال ولا داعي للأخطاء بعد الآن.

في غضون ذلك كشف مسؤول مصري رفيع المستوى في وزارة الخارجية، أن التطورات الأمنية الحاصلة في قطاع غزة تتجه نحو مرحلة خطيرة قد تصل لتصعيد كبير، بعد اصابة الصهاينة بصاروخ أطلق من غزة.

وقال المسؤول المصري: “هناك اتصالات مكثفة يُجريها الوسيط المصري مع الجانب الإسرائيلي، ومسؤولي وقادة الفصائل المقاومة في قطاع غزة، ومن بينهم حركتا حماس والجهاد الإسلامي، لمحاولة التهدئة وتجنب جولة تصعيد جديدة”.

وأضاف المسؤول المصري: “للأسف، حتى هذه اللحظة لم يحدث أي تقدم في تلك الاتصالات، والمؤشرات كافة تؤكد أن الجانب الإسرائيلي قد أعطى الضوء الأخضر لقواته العسكرية بالتجهيز لرد قوي وقاسٍ على قطاع غزة خلال الساعات القليلة المقبلة”.

وتابع: “أبلغنا حركة حماس، في رسالة خاصة، اليوم، أن إسرائيل قد قررت التصعيد على قطاع غزة، وأن الرد قد يتسع أكثر من أي جولة عسكرية سابقة، وقد يصل لأيام ولن يكون محدوداً، إضافة إلى إغلاق المعابر الحدودية كافة مع غزة”.

ولفت المسؤول المصري، إلى أن الساعات المقبلة ستكون حساسة للغاية، وفي حال لم ننجح في التهدئة والوصول إلى نقاط توافق بين فصائل المقاومة في غزة وسلطات الاحتلال، فأعتقد أن الأوضاع ستتدهور وتتدحرج نحو مرحلة تصعيد كبيرة”.

وغادر القطاع العشرات من المسؤولين الأجانب العاملين في مؤسسات دولية خدماتية وإنسانية في مدينة غزة بسياراتهم التي تحمل شعار الأمم المتحدة “UN”عبر معبر بيت حانون شمال القطاع؛ خشية تصعيد إسرائيلي محتمل في الساعات المقبلة.
رقم : 785145
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم