0
الخميس 11 نيسان 2019 ساعة 23:00

قبل تشكيله رسميا.. بوادر انهيار "الناتو العربي" تلوح بالافق

قبل تشكيله رسميا.. بوادر انهيار "الناتو العربي" تلوح بالافق
يأتي الإعلان عن القرار المصري بالتزامن مع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى الولايات المتحدة، حيث بحث مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب عدداً من القضايا الاستراتيجية بين البلدين.

ونقلت "رويترز" عن مصدر لم تسمه أن مصر أبلغت قرارها للولايات المتحدة والأطراف الأخرى المعنية بالتحالف الأمني في الشرق الأوسط المقترح تشكيله، قبل اجتماع عقد يوم الأحد الماضي في الرياض.

وأضاف المصدر أن القاهرة لم ترسل وفدا إلى الاجتماع الذي يعتبر الأحدث في إطار السعي لإعطاء دفعة للجهود التي تقودها الولايات المتحدة لجمع الحلفاء العرب في معاهدة أمنية وسياسية واقتصادية للتصدي لإيران.

ووفق بعض المحللين فإن قرار مصر بشأن الانسحاب أتی لتشكيكها في جدية المبادرة، فهي لم تر بعد خطة أولية تحدد ملامح هذا التحالف، ولأن وضع أية خطة ينطوي على خطر زيادة التوتر مع إيران.

کما أن الغموض المحيط بفوز ترامب بولاية ثانية العام المقبل واحتمال أن يتخلى من يخلفه عن المبادرة عاملان ساهما في اتخاذ مصر، القرار.

منذ فترة وتعمل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على إنشاء تحالف أمني واستراتيجي يضم ست الدول الخليجية الست (السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) إضافة لمصر والأردن، ويعرف هذا التحالف بشكل غير رسمي باسم "الناتو العربي"، كما يحمل أيضا أسماء مثل "ميسا" و"تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي".

وبحسب زعم الادارة الاميركية فان الهدف من تكوين الحلف هو مواجهة ايران ومحاولة ضرب ما تسميه نفوذ الجمهورية الاسلامية المتمدد إقليميا في العراق وسوريا ولبنان واليمن، کما أن المبادرة -التي اقترحتها السعودية للمرة الأولى عام 2017- تهدف إلى الحد أيضا من نفوذ روسيا والصين المتزايد في المنطقة.

ويرى المراقبون ان الداعم الرئيس لهذا التحرك هما كيان الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة، والغاية هي استنزاف المنطقة اقتصاديا عبر صفقات التسليح وتأجيج الصراعات الإقليمية لضرب استقرار دول المنطقة وتدميرها، من خلال شن حروب بينية حفاظا على أمن "إسرائيل". ويؤكد المراقبون ان دول الخليج الفارسي لا يجمعها موقف موحد من إيران، كما انها لا تتفق على كيفية التعاطي معها. فقد سبق لقطر والكويت أن دعتا إلى الحوار مع إيران لإيجاد حلول لأزمات المنطقة، كما أن لسلطنة عُمان دورا طالما وصف بالحيادي تجاه إيران، خصوصاً أنها رفضت المشاركة في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في العدوان على اليمن.

من جهته أعرب المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي عن ترحيب بلاده بانسحاب مصر من مبادرة الناتو العربي قائلا ان مصر تعد احدی الدول الهامة والقوية في العالمين العربي والإسلامي ومن شأنها أن تلعب دورا مهما في إرساء السلام والاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا.

وعلق قاسمي في تصريحاته اليوم الخميس على ما تناقلته بعض الوكالات حول انسحاب مصر من الناتو العربي بالقول: ان هذا الخبر لم يؤكد بعد من قبل المصادر الرسمية وليست هناك معلومات دقيقة عن صحة وزيف هذا الخبر لکن في حال صحته فاننا نرحب بهذه الخطوة.

واوضح ان بامكان مصر وعبر مزيد من النظرة الواقعية وادراك الظروف الحساسة الراهنة ان تلعب دورا مؤثرا في اتجاه تقارب ووحدة العالم الاسلامي .

واعرب عن امله في ان تتمكن دولة مصر باعتبارها قوة لايمكن تجاهلها في العالم العربي ان تؤدي في ظل الظروف الخطيرة الراهنة للمنطقة والعالم رسالتها التاريخية على نهج واقعي وصائب .

واعلن قاسمي انه في ظل مثل هذه الظروف يمكن ايجاد علاقات وادراك افضل بين ايران ومصر وسائر دول المنطقة لمواجهة الارهاب وضمان الامن والاستقرار الراسخين وتعزيز الادراك والفهم المتبادل والتعاون المتعدد الاطراف .

واكد قاسمي فيما يتعلق بالناتو العربي انه وكما اعلنت في السابق ايضا فانه لايمكن مبدئيا التفاؤل كثيرا بقضية الناتو العربي لانه في العالم الغربي وجد الناتو في ظل ظروف تاريخية وجغرافية خاصة وعلى اساس سلسلة من القيم المحددة والقواسم المشتركة المحددة بشكل كامل ، واليوم لايمکن الزعم بان يكتب النجاح لمحاكاة ذلك في العالم العربي .

ايران طالما عبرت عن استعدادها التام لتعزيز علاقاتها مع دول العالم وعلی رأسها دول الجوار والمنطقة في معزل عن التدخل الخارجي کما أنها رحبت دوما بأي طلب عربي وإسلامي لمکافحة الجماعات الارهابية التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، لکن مع الأسف الشديد ترکن بعض الدول العربية الى الدول الراعية للارهاب وتغض طرفها تماما عن الانصاف وتردد مزاعم باطلة بشأن مخطط التخويف من ايران، الأمر الذي لايخدم مصالح الشعوب الاسلامية وإنما يصب في مصلحة الصهاينة وراعي الارهاب الأکبر أميرکا.
رقم : 788199
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم