0
الخميس 18 نيسان 2019 ساعة 08:28

3 سيناريوهات تهدد الثورة السودانية

3 سيناريوهات تهدد الثورة السودانية
قال الدكتور محمد مصطفى، مدير المركز الأفريقي العربي لبناء ثقافة الديمقراطية والسلام، إن الثورة المضادة والدولة العميقة تتضاءل أمام موجات التظاهرات والاعتصامات الشعبية الحاشدة، وعلى مر التاريخ لم يستطع أحد تطويع إرادة هذا الشعب بالقوة، لأنه يتربع على إرث حضاري وتاريخي عظيم.

وأضاف مصطفى، في اتصال مع "سبوتنيك" اليوم الأربعاء 17 أبريل/ نيسان: "ثورة ديسمبر ربما تكون الثورة الأطول في تاريخ الثورات السودانية، لكن الشعب أصر على مطالبه، ولم ولن يتراجع حتى تحقيقها، فقد أسقط السودانيين من قبل نظامي عبود وجعفر نميري وأعاد الديمقراطية المغتصبة، ثم ما لبثت أن تآمرت عليها الأحزاب السياسية وقدمتها للجيش على طبق من ذهب".

وتابع مدير المركز الأفريقي العربي: "ثورة ديسمبر هي الثورة أو الهدف التاريخي الثالث الذي يحرزه الشعب السوداني في مرمى (الديكتاتوريات)، لكن هذه المرة استفاد من تجاربه السابقة، ولن يسمح بسرقة ثورته وإعادة بيعها مرة أخرى بثمن بخس، وهو اليوم يعرف كيف يحافظ على مكتسباته".

وأشار مصطفى، إلى أن أحد أسرار نجاح الثورة حتى الآن هو أن الشعب فقد ثقته عن قناعته بالأحزاب السياسية، مضيفا: "عملية التغيير التي تجري الآن لم تكن كسابقاتها لأن نظام الإنقاذ نظام مؤدلج، إضافة إلى أنه ظل ثلاثة عقود في الحكم وسيطر على كل مفاصل الدولة، لذلك جاء المجلس العسكري نسخة ثانية للإنقاذ".

وتابع مدير المركز الأفريقي العربي: "المجلس العسكري الحالي يحمل على عاتقه مسؤولية إعادة السلطة للإسلاميين مرة أخرى عبر بديلهم الاستراتيجي، الذي تم إعداده خصيصا لهذه المرحلة المتوقعة مسبقا، وما الفترة الانتقالية القادمة إلا مسرحا لتنفيذه بصورة مباشرة أو غير مباشرة".

وشدد مصطفى على أن ثبات وصمود الشعب وشجاعته وتحديه وإفشاله لكل المحاولات، التي قام بها النظام المنهار والمجلس العسكري لتفريقه وإصراره على مواصلة الاعتصام، إضافة إلى قرارات الاتحاد الأفريقي التي تمثلت في إعطاء مهلة أسبوعين للمجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين وكذلك قرارات مجلس الأمن وأمريكا".

وقال مصطفى: "كل هذه التحديات قد تسقط بديل الإسلاميين المطروح الآن لينقلب عليهم عبدالفتاح البرهان، منحازا للشعب منفذا لمطالبه ومحققا لأهدافه، أو أن يختلف أعضاء المجلس العسكري وينقلب بعضهم على بعض ويتسلم السلطة ويحقق مطالب الشعب وتطلعاته".

وأشار مدير المركز الأفريقي العربي إلى سيناريو آخر وهو أن تتحرك الرتب الوسيطة والصغيرة في القوات المسلحة وتنظم نفسها وتنقلب على المجلس العسكري، لكن بأي حال لن ولا يمكن أن يلتف (الإسلامويون) على الثورة ومكتسباتها.

ولفت محمد مصطفى، إلى أن كل ما يجري الآن هو تغيير نظام الإنقاذ فقط، وبعد تغيير النظام بكامل رموزه ومؤسساته سوف يبدأ الشعب السوداني العظيم الخطوة الثانية والمهمة والحاسمة لكل القضايا المصيرية في السودان، ألا وهي مناقشة جذور الأزمة السودانية وحلها وفي مقدمتها كيفية إدارة التنوع التي تبدأ بالهوية".

وكان الجيش السوداني أطاح بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان، على خلفية اعتصام مفتوح نفذه مئات الآلاف من المحتجين السودانيين أمام مقر القيادة العامة في وسط الخرطوم للمطالبة بإسقاط النظام.

وقال المجلس العسكري الانتقالي إنه يتحفظ على البشير بعد عزله، غير أنه لم يكشف عن مكان احتجازه هو وبقية رموز نظامه.
رقم : 789279
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم