0
الخميس 18 نيسان 2019 ساعة 08:46

سلطات البحرين...إجراءات تعسفية واستهزاء بالعدالة !

سلطات البحرين...إجراءات تعسفية واستهزاء بالعدالة !
أصدرت محاكم النظام البحريني في جلسة يوم الثلاثاء 16 أبريل/ نيسان 2019 حكمًا بإسقاط جنسيّة 138 مواطناً، وأحكامًا بالسجن تراوحت ما بين ثلاث سنوات إلى السجن المؤبّد، في ما يسمّى قضيّة "حزب الله البحرينيّ".

ويعدّ ما يسمى قضيّة "حزب الله البحرينيّ" أكبر قضيّة ذات دوافع سياسيّة في تاريخ البحرين، حيث يُحاكم فيها 169 مواطنًا – بحسب تقارير حقوقيّة، فيما يعد هذا الحكم أكبر حكم بإسقاط الجنسية في البحرين منذ صدور ما يسمى قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية.

محاكم النظام امرت بالسجن مدى الحياة على 69 مواطنا وعلى 39 آخرين 10 اعوام وقضت بسجن 23 مواطنا 7 سنين وسجن آخر 5 اعوام و3 اعوام على 7 اخرين، كما اسقطت جنسية 138 منهم.

مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف، علّقت على هذه الاحكام وقالت: "بإصدار هذه الأحكام المروعة، أظهرت سلطات البحرين مرة أخرى ازدراءها التام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

واضافت "إن محاكمة اليوم تستهزئ بالعدالة، وتؤكد وجود نمط يثير القلق من أحكام الإدانة إثر محاكمات جماعية جائرة في البحرين"، مؤكدة "كما توضح هذه المحاكمة كيف تعتمد سلطات البحرين، بشكل متزايد، على عملية إسقاط الجنسية كأداة للقمع - فقد تم تجريد حوالي 900 شخص من جنسيتهم منذ 2012".

من جهته قال الباحث في منظمة العفو الدولية ديفين كيني إن "هذا بمثابة تجريد تعسفي للجنسية بشكل جماعي"، مشيرا إلى "تزايد اللجوء إلى المحاكمات الجماعية" في البحرين.

المتحدث باسم الخارجية الايرانية سيد عباس موسوي استنكر هذه الاحكام وقال أن النظام البحريني لا یستطيع التستر علی ما یرتکب به من الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وقمع المحتجين عن طريق صدور الأحکام القاسية‌ وتوجيه الاتهامات الباطلة ضد البلدان الأخری.

بدورها اكدت حركة الحريات والديمقراطية (حق) البحرينية ان قضية ما يسمى "حزب الله البحريني" كما روج لها النظام هي قضية مفبركة يراد منها تحقيق مكاسب سياسية للنظام ليلتف على الحراك الشعبي واستحقاقاته وليحقق لنفسه الدعم متذرعاً بقضايا أمنية يحاول ربطها بتدخلات خارجية تعمية على الحراك الوطني العارم الذي انطلق منذ 14 فبراير 2011 ليحول الحراك السياسي الثوري المشروع لقضايا أمنية يستجدي من خلالها الدعم و الاستقواء بالخارج.

وانتقد مركز البحرين للحقوق والديمقراطية الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له المحاكمة، ووصفها بأنها مجحفة بشدة وأضاف أن البحرين تستخدم إسقاط الجنسية أداة للقمع مضيفا أن معظم الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام الثلاثاء محتجزون في البحرين، لكن بعضهم فار وحوكموا غيابيا، دون أن يحدد أعدادهم.

وقال سيد أحمد الوادعي رئيس المركز في بيان إن "تحويل الناس إلى عديمي الجنسية هو انتهاك واضح للقانون الدولي"، مشيرا الى إنه بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء، قد بلغ عدد المواطنين الذين تم إسقاط الجنسية عنهم 990 شخصا منهم 180 في العام الحالي معتبرا إنها أكبر مجموعة من الأشخاص يتم الحكم عليهم وتجريدهم من جنسيتهم في محاكمة واحدة منذ بداية الدعاوى القضائية ضد المعارضين ، بعد ثورة البحرين عام 2011.

منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان وصفت الاحكام في قضية ما يسمى بحزب الله البحريني بالجائرة مؤكدة ان عدد حالات اسقاط الجنسية منذ العام الفين واثني عشر وصل الى تسعمئة وخمسة وثمانين من بينها مئة وواحد وثمانين خلال العام الجاري.

واعتبر منتدى البحرين لحقوق الإنسان في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعيّ تويتر أنّ الأحكام التعسّفية الصادرة بحق 138 مواطنًا بحرينيًا بإسقاط الجنسيّة والسجن المؤبّد تعكس كيف حوّلت السلطة حقّ المواطنة إلى ألعوبة بيد القضاء.

يعتبر قيام النظام البحريني بتجريد المواطنين من جنسيتهم أجراء تعسفياً، وجعل المواطنين عديمي الجنسية يُعد من الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي. وزادت السلطات البحرينية من ممارسات القمع منذ الثورة الشعبية في 2011 بدعم من حليفتها السعودية وتضاعفت محاكمات المعارضين وسُجن مئات المواطنين أو تم تجريدهم من جنسياتهم. كما اصدر القضاء البحريني حكما بحل "جمعية الوفاق الوطني" الاسلامية، وكذلك جمعية "العمل الوطني الديموقراطي" الليبرالية "وعد".

وايدت المحكمة العليا في البحرين في كانون الثاني/يناير عقوبة السجن مدى الحياة بحق زعيم جمعية "الوفاق" الشيخ علي سلمان، فيما يقضي المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب حكما بالسجن خمس سنوات بسبب تغريدات تدين العدوان السعودي على اليمن وحالات التعذيب في السجون البحرينية.
رقم : 789294
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم