0
السبت 20 نيسان 2019 ساعة 10:32

مسيرات العودة بين العجز الصهيوني والإصرار الفلسطيني

مسيرات العودة بين العجز الصهيوني والإصرار الفلسطيني
يقمع جيش الاحتلال الاسرائيلي بشدّة وإجرام مسيرات العودة وكسر الحصار، تلك المسيرات السلمية، على الحدود الشرقية للقطاع، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة منذ إنطلاقها في الـ30 من آذار/ مارس 2018، ما أدى لاستشهاد 284 مواطنًا؛ منهم 12 شهيدا احتجزت جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، وإصابة 31 ألفًا آخرين، منهم 500 في حالة الخطر الشديد.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 37 مواطناً أصيبوا برصاص الاحتلال في الجمعة الخامسة والخمسين لمسيرات العودة شرقي قطاع غزة، فيما أصيب المئات بالاختناق جراء قنابل الغاز السام.

واصيب مسعف برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في رأسه، وآخرين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع إثر مهاجمة الاحتلال المشاركين في مسيرة سلمية شرق مخيم البريج، وسط القطاع، مضيفا أنه جرى نقل المسعف إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.

وأشار إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جنود الاحتلال على المشاركين في مسيرة جماهيرية قرب موقع "ملكة" العسكري الإسرائيلي شرق مدينة غزة.

كذلك، هاجمت قوات الاحتلال المواطنين المشاركين في المسيرات السلمية شرق بلدة جباليا شمال القطاع وشرق مدينتي خان يونس ورفح جنوبه، بالرصاص الحي وبقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أوقع إصابات بالاختناق.

وأطلقت مسيرات العودة على فعاليتها للجمعة الخامسة والخمسين (19-4-2019)، جمعة “يوم الأسير الفلسطيني”، مؤكدة الوقوف إلى جانب الأسرى في سجون الاحتلال.

وبدأ المتظاهرون الفلسطينيون، عصر الجمعة، بالتوافد لمخيمات العودة الكبرى شرقي قطاع غزة للمشاركة في فعاليات مسيرة العودة.

ويحيي الفلسطينيون في 17 أبريل من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، عبر فعاليات وأنشطة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وجاءت الذكرى هذا العام بالتزامن مع انتصار الأسرى في معركة الكرامة 2 التي خاضوها بأمعائهم الخاوية على مدار 8 أيام انتزعوا في نهايتها مطالبهم العادلة، ومنها رضوخ الاحتلال لمطلب تركيب هواتف عمومية لهم.

ووفق إحصائيات رسمية؛ وصل عدد الأسرى إلى نحو 5700 معتقل، منهم 45 امرأة، و230 طفلا، و500 معتقل إداريًّا، و1800 مريض من ضمنهم 700 في حاجة لعلاج دائم ومتابعة طبية.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرات العودة وكسر الحصار، قد أكدت في بيان لها، أن “المشاركة الجماهيرية الكبيرة في مسيرات العودة الشعبية، تعبر عن عمق إيمان شعبنا بحتمية الانتصار ورحيل المحتل”.

وأوضحت أن الشعب الفلسطيني “بعد 71 عاما متمسك بحقه في ممارسة أشكال النضال، حتى طرد المحتل الغاصب وكسر الحصار الظالم”، معتبرة أنه “لا سبيل لاسترجاع الأرض والحقوق بغير المقاومة بكل أشكالها والوحدة الوطنية القائمة على الشراكة وخيار الشعب”.

وطالبت الهيئة، المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، بـ”التحرك لمواجهة ما يرتكبه المحتل من مجازر بحق المتظاهرين السلميين، إضافة إلى التدخل الفوري للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه على الأسرى، وإلزامه باتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة المتعلقة بحقوقهم”.

ونوهت إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال، “يتعرضون للقمع والقهر والتعسف الإسرائيلي، الذي تجاوز كافة الأعراف والقوانين الدولية”، ويشار هنا إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال الذين خاضوا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، الأسبوع الماضي، نجحوا في انتزاع بعض الإنجازات من الاحتلال، ومن أهمها تركيب هاتف عمومي.

ودعت الهيئة الوطنية، الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الواسعة في فعاليات الجمعة، عقب صلاة العصر، في المخيمات الخمسة المقامة بالقرب من السياج الأمني الذي يفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن مسيرات العودة مستمرة حتى تحقيق أهدافها.

بدوره، أكد عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، أن “هذه الجمعة تؤكد أن قضية الأسرى هي واحدة من بين القضايا الساخنة ذات الأولوية في صراعنا مع هذا الاحتلال، حيث تعمل الهيئة على دعم وإسناد الأسرى في معركتهم المتواصلة مع الاحتلال”.

من جهة اخرى قام جيش الإحتلال الإسرائيلي بقصف موقعين في قطاع غزة، دون أن يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات، في وقت شارک أهالي القطاع في فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار الأسبوعية التي انطلقت اليوم تحت شعار "يوم الأسير".

وقال الاحتلال في بيان إن طائرة ودبابة قصفتا موقعين عسكريين تابعيْن لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقطاع، كما قصف الاحتلال موقع رصد تابعا لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، شرق مخيم البريج وسط القطاع، ثم عاد وقصف موقع رصد آخر شرقي مدينة غزة.

ومنذ مارس/ آذار 2018، يشارك الفلسطينيون في مسيرات العودة، قرب السياج الفاصل شرقي غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.
رقم : 789645
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم