0
السبت 20 نيسان 2019 ساعة 18:05

هل تتوسط موسكو بين الرياض ودمشق؟

هل تتوسط موسكو بين الرياض ودمشق؟
استقبل الرئيس السوري بشار الأسد امس الجمعة المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين والوفد المرافق.

وتناول اللقاء الملفات المدرجة على جدول أعمال الجولة المقبلة من محادثات أستانا حيث أكد الرئيس الأسد ولافرنتييف أهمية التنسيق المتواصل بين الجانبين حول القضايا المطروحة للخروج بنتائج إيجابية تحقق ما يصبو إليه الشعب السوري وفي المقدمة التخلص من الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار إلى كل الأراضي السورية.

وأكد الرئيس السوري على ضرورة العمل خلال هذه الجولة للتغلب على العوائق التي تحول دون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً حول منطقة إدلب والذي يتمحور حول القضاء على المجموعات الإرهابية الموجودة فيها والتي تقوم أيضا بالاعتداء على المدنيين في المناطق الآمنة المجاورة.

من جانبه أعرب لافرنتييف عن ثقته بنجاح محادثات أستانا بتحقيق المزيد من النجاحات سواء فيما يتعلق بدحر الإرهاب أو بالمسار السياسي واللجنة الدستورية أو معرفة مصير المفقودين أو اللاجئين بما يسهم في إنهاء الحرب في سوريا وعودة السوريين إلى مناطقهم وإعادة إعمار ما دمره الإرهابيون.

وتمت مناقشة المبادرات المتعلقة بتبادل الموقوفين ومعرفة مصير المفقودين والجهود المبذولة في هذا الإطار والاتفاق على ضرورة تسريع العمل لتحقيق النتائج المرجوة في هذا الملف لما له من أبعاد إنسانية واجتماعية مهمة.

اهمية اللقاء تأتي لكونه جاء مباشرة بعد الزيارة التي قام بها الوفد الروسي الى الرياض واجراء لقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وكان الوفد الروسي بحث مع ولي العهد السعودي طيفا من القضايا الثنائية والإقليمية مع التركيز على الملف السوري.

وأكدت الخارجية الروسية أن اجتماع الرياض تناول بالتفصيل المسائل المفصلية المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين الدولتين، وكذلك الأوضاع في منطقة غرب آسيا ومنطقة الخليج الفارسي.

وأعار الطرفان، حسب بيان الوزارة، اهتماما خاصا إلى ضمان تسوية سياسية مستدامة في سوريا على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وتقديم ما يلزم من الدعم لجهود إعادة إعمار البلاد.

وبعد اللقاء الذي جمع الرئيس السوري والوفد الروسي في دمشق، اصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا بهذا الشان كاشفة فيه عن احدى القضايا الهامة التي تم التطرق اليها خلال هذا اللقاء وهي تطبيع العلاقات مع الدول العربية.

وجاء في البيان ان "مباحثات الرئيس السوري والوفد الروسي الوزاري الذي ضم كلا من مبعوث الرئيس ​فلاديمير بوتين​ الخاص إلى ​سوريا​ ​ألكسندر لافرينتييف​ ونائب وزير الخارجية الروسي، ​سيرغي فيرشينين​، ومسؤولين من ​وزارة الدفاع الروسية تناولت النظر في مسائل ضمان التسوية السياسية المستدامة للأزمة السورية بالتوافق مع قرار ​مجلس الأمن​ التابع للأمم المتحدة رقم 2254"، موضحا أن "اهتماما خاصا تم إيلاؤه في هذا السياق إلى مهمة تشكيل اللجنة الدستورية وإطلاق عملها في أسرع وقت ممكن".

كما شددت الخارجية الروسية على أن المحادثات شملت أيضا "بحث مهمات ترتيب الأمور في سوريا خلال فترة ما بعد النزاع وتطبيع علاقات ​سوريا​ مع ​الدول العربية​".

وردا على السؤال: ما الذي عرضته السعودية على دمشق؟ أفادت مصادر صحافية عن إرسال السعودية رسالة إلى الرئيس الأسد عبر الروس تبلغه فيها بأن موضوع تغيير النظام لم يعد هدفاً سعودياً، كما أن بقاء الرئيس الأسد في السلطة لا يتعارض مع السياسة السعودية الجديدة تجاه سوريا.

وأبدت المملكة بحسب المصادر موافقتها على المساهمة بشكل كبير في إعادة الإعمار كما أيدت مبادرة روسية تقوم على طرد المجموعات المسلحة من مدينة إدلب. في حين أكدت مصادر سورية مطلعة أن "مبعوث الرئيس الروسي نقل الى الاسد اجواء سعودية ايجابية تجاه سوريا".

وتعليقا على المبادرة السعودية التي نقلها الوفد الروسي الى الرئيس السوري بشار الاسد، ذكرت مصادر إعلامية أن السعودية ستعترف بالرئيس الأسد كرئيس شرعي لسوريا خلال الفترة القادمة، لاسيما وأن ولي العهد السعودي أدلى في وقت سابق، بتصريحات لمجلة التايم الأمريكية، قال فيها "لن أكذب عليكم.. بقاء الأسد هو الأفضل، وهو ما يمهد لاعادة فتح السفارة السعودية في دمشق بشكل يتزامن مع الحلحلة السياسية".

وبحسب المراقبين فإن تغيير موقف السعودية تجاه سوريا يأتي بعد ما ادركت الرياض فشل مساعيها لإسقاط حكومتها الشرعية بشتى الطرق منها الحصار و الدعم التسليحي والاعلامي والسياسي للجماعات الارهابية وتمويلها خلال الاعوام الماضية.

وفي ظل هذه التطورات يتوقع المراقبون بان تشهد الساحة السورية انفتاحا سعوديا على دمشق يمهد لإعادة فتح سفارة الرياض في دمشق وعودة سوريا الى الجامعة العربية.
رقم : 789718
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم