0
الأربعاء 22 أيار 2019 ساعة 12:59

الإيرانيون إشداء على الأعداء ، رحماء مع الجيران

الإيرانيون إشداء على الأعداء ، رحماء مع الجيران
-العالم كله شهد كيف تجاهلت ايران الدعوات التي اطلقها الرئيس الاميركي دونالد ترامب ، والتي وصلت الى حد الاستجداء ، من اجل التفاوض مع ايران ، لسبب بسيط ان ايران لن تفاوض رجلا ينقلب بسهول على كل المواثيق والمعاهدات الدولية.

-في الآونة الاخير ، ارسل ترامب رقم هاتفه الى السفارة السويسرية في طهران والتي ترعى المصالح الاميركية في ايران ليسلموه للايرانيين ، الا ان انتظاره للاتصال الهاتفي سيطول.

-اميركا وعلى لسان ترامب نفسه ، قلصت شروطها ال12 ، واكتفت بشرط واحد ، وهو عدم امتلاك ايران للسلاح النووي ، من اجل توفير الارضية للتفاوض ، ولكن ايران رفضت ايضا الحوار مع ترامب.

-الملفت ان البلد الذي ترفض ايران التفاوض معه ، هو الولايات المتحدة الاميركية ، اكبر قوة عسكرية على وجه البسيطة ، بل انها مارست كل ما تملك من قوة لفرض التفاوض والحوار مع ايران ، الا انها فشلت مع هذا في ان تقنع ايران على التفاوض.

-ولكن في المقابل يتعامل الايرانيون بكل احترام وتواضع مع جيرانهم ، رغم مواقف بعضهم المعادية لهم وانخراطهم في الحرب الاقتصادية والنفسية التي تشنها اميركا عليهم ، بل كانوا ومازالوا السابقين لمد الايدي وتقديم المبادرات اليهم ، لانهم يعتقدون جازمين ، ان العلاقة بين الجيران يجب ان تكون مبنية علي اساس الاحترام المتبادل ، خاصة احترام السیادة ووحدة الاراضی والاستقلال السیاسی لجمیع الدول ، وعدم انتهاك الحدود الدولیة ، وعدم التدخل فی الشؤون الداخلیة للدول الاخرى ، وحل الخلافات بالطرق السلمیة وعدم التهدید بالقوة او استخدامها.

-الايرانيون ينطلقون من تعاملهم هذا مع الاميركيين وكذلك مع جيرانهم ، من مبادئ قرآنية وايمانية واضحة ، فهم اشداء على الطواغيت والمتجبرين والاعداء ، الا انهم في نفس رحماء مع جيرانهم واخوانهم في الدين ، فالمؤمن اخو المؤمن.

-الظروف التي ارسل فيها تخت روانجي رسالته الى المسؤولين الامميين ، ودعوته للحوار مع جيران ايران ، اسكتت كل الاصوات النشاز التي اعتادت ان تفسر الموقف الايراني الثابت من الامن والسلم الاقليميين ، على انه نابع من عجز او خوف ، فالعالم كل شهد ويشهد ، كيف وقف الايرانيون على قلب رجل واحد ، عندما رفضوا التفاوض مع ترامب ، رغم كل ضجيج حاملات طائراته وقاذفاته وبوارجه ، وردوا على تهديداته بتهديدات مماثلة ، لذا على جيران ايران لا يفوتوا هذه الفرصة ، فاميركا سترحل في نهاية المطاف ، وتبقى بلدان المنطقة وشعوبها ، جيرانا ، بحكم الجغرافيا ، وهو حكم سيبقى نافذا حتى يرث الله الارض ومن عليها.
رقم : 795720
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم