0
الخميس 23 أيار 2019 ساعة 19:04

مؤتمر المنامة ومحاولة تمرير ‘‘صفقة القرن‘‘

مؤتمر المنامة ومحاولة تمرير ‘‘صفقة القرن‘‘
قالت مصادر رسمية سعودية إن "وزير الاقتصاد والتخطيط، محمد بن مزيد التويجري، سيشارك في ورشة عمل بعنوان (السلام من أجل الازدهار) في 25 و26 يونيو القادم".
 
وبحسب المصادر سيستعرض المشاركون "الأفكار والفرص الاستثمارية في المنطقة، وستناقش الورشة إمكانات النمو الاقتصادي الكامنة، وتنمية رأس المال البشري، وإيجاد بيئة الاستثمار المحفزة في المنطقة بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص".

من جهتها قالت وزارة الخارجية الإماراتية: إن "الأهداف التي تنطلق منها الورشة والمتمثلة في السعي نحو إطار عمل يضمن مستقبلاً مزدهراً للمنطقة، تشكل هدفاً سامياً لرفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني، وتمكينه من العيش والاستقرار والعمل لمستقبل مزدهر"، حسب البيان.

ودعت الولايات المتحدة، في 20 مايو الجاري، إلى عقد مؤتمر دولي في البحرين، يونيو المقبل، تحت شعار "تشجيع الاستثمار بالأراضي الفلسطينية"، ضمن ما يبدو أنه أول ملامح صفقة القرن التي تعد واشنطن عدتها لإعلانها مباشرة بعد شهر رمضان.
ورفضت السلطة الفلسطينية دعوة واشنطن فوراً بعد الإعلان عنها، واعتبرت أن من يحضر من الفلسطينيين إلى المؤتمر متعاون مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، كما رفض الأردن الرد على الدعوة للمشاركة.

وكانت مصادر فلسطينية مطلعة كشفت عن بعض التجهيزات السرية التي تجري داخل الدول العربية، لإتمام "المؤتمر الاقتصادي" المتعلق بتمويل "صفقة القرن" الأمريكية، في العاصمة البحرينية المنامة، والمقرر عقده في يونيو المقبل.

فقد أكدت المصادر، في تصريحات خاصة، أن جميع التجهيزات والتنسيقات حول مؤتمر المنامة، الذي أثار الإعلان الأمريكي عنه غضب الفلسطينيين، تتم بإشراف وفد إسرائيلي رفيع المستوى برئاسة وزير المالية موشيه كحلون.

وأوضحت أن وفداً إسرائيلياً مكوناً من 4 شخصيات مرموقة قد زار العاصمة السعودية قبل أيام، والتقى هناك بمسؤولين سعوديين، وتم التباحث معهم حول التجهيزات المتعلقة بالمؤتمر الاقتصادي، وضرورة ضغط الرياض على جميع الدول العربية والإسلامية للمشاركة، وعلى رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أو وفد فلسطيني ينوب عنه.

المصادر ذاتها ذكرت أن الوفد الإسرائيلي وبعد زيارته للرياض، التي استمرت 24 ساعة فقط، توجه مباشرة إلى دولة الإمارات، وناقش مع المسؤولين هناك نفس الملفات التي كان يحملها في السعودية.

وأشارت إلى أن "إسرائيل" والإدارة الأمريكية تسعيان بشكل قاطع لإقناع الدول العربية، وعلى رأسها السعودية والإمارات والبحرين، بدفع عشرات مليارات الدولارات لتمويل صفقة القرن التي ستبدأ بشقها الاقتصادي الذي سيعلن في 25 و26 يونيو المقبل.

ولفتت إلى أن الوفد الإسرائيلي الذي سيشارك في مؤتمر المنامة سيترأسه موشيه كحلون، وستكون هذه هي أول زيارة رسمية لوزير إسرائيلي للبحرين، وذلك بعد إلغاء زيارة وفد إسرائيلي الشهر الماضي للمنامة "لدواع أمنية".

وأعلنت الولايات المتحدة والبحرين، الأحد (19 مايو 2019)، أن العاصمة البحرينية المنامة ستستضيف، يومي 25 و26 يونيو، "ورشة عمل اقتصادية" تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"، للتشجيع على الاستثمار في المناطق الفلسطينية، كخطوة أولى لخطة السلام الخاصة بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة باسم "صفقة القرن".

ومن المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة خلال المؤتمر عن الجزء الأول من "صفقة القرن"، التي تعدها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، منذ نحو عامين.

الى ذلك ذكرت القناة "13" الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي بارز، أن الولايات المتحدة أرسلت دعوة رسمية إلى "إسرائيل" للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده بالبحرين في إطار "صفقة القرن"، موضحةً أنه من المتوقع أن ترد "إسرائيل" بشكل إيجابي وأن تشارك في المؤتمر.
 
في غضون ذلك قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، إن القيادة الفلسطينية لم تُستشر ولن تشارك في ورشة العمل الاقتصادي الأمريكية التي ستقام في عاصمة البحرين "المنامة"، داعياً الجميع إلى عدم المشاركة فيها، لأنها تحتوي على مئة علامة استفهام.

وأضاف الرجوب، متحدثاً من دولة البحرين: "نحن فوجئنا بهذه الدعوة لعقد هذا المؤتمر، والذي هو جزء من السياسة الأمريكية، هذه مبادرة أتت لتتويج خطوات عملية قدمها الجانب الأمريكي للجانب الإسرائيلي بدءاً من القدس وموضوع اللاجئين وشرعنه الاستيطان، واتخاذ الخطوات التي من شأنها نفي حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم أو حقهم في أي جانب سياسي على أرضهم، حيث يأتي ذلك على بند تحسين شروط الحياة للفلسطينيين".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن دبلوماسيين دوليين قولهم: إن "الإدارة الأمريكية تسعى للحصول على مبلغ 68 مليار دولار وتقديمه لفلسطين ومصر والأردن ولبنان، في إطار تنفيذ صفقة القرن".

وقالت الصحيفة: إن "الرئيس ترامب وصهره كوشنر يحاولان شراء طريقهما من أجل عقد الصفقة، حيث يدور المؤتمر الاقتصادي حول تأمين التزامات مالية من دول الخليج (الفارسي) الغنية، وكذلك الجهات المانحة وآسيا، لحثِّ الفلسطينيين وحلفائهم على تقديم تنازلات سياسية لإسرائيل، دون التطرق إلى الملفات السياسية".

من جانبها وجهت الفصائل الفلسطينية، رسالة إلى الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسهم البحرين بشأن "مؤتمر المنامة" الذي ترعاه الإدارة الأمريكية.

وفي مؤتمر صُحفي، قالت الفصائل أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي يُمثل خيانة للقضية الفلسطينية وطعنة غادرة لتضحيات شعبنا، مؤكدةً رفضها القاطع لكافة أشكال التطبيع مع "إسرائيل".

وأضافت: "نرفض استضافة النظام الرسمي لمملكة البحرين الورشة الاقتصادية التي دعت إليها أمريكا كجزء من صفقة القرن التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، ولكل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي".

وتابعت: "القضية الفلسطينية سياسية بحتة وحقوق وطنية غير قابلة للمساومة والبيع، والمشاريع الاقتصادية والوعود الخيالية لن تُغطي الوجه الخبيث الذي تحمله الصفقة في تصفية القضية الفلسطينية".

ودعت الفصائل الفلسطينية شعوب الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسهم الشعب البحريني الشقيق إلى نبذ المطبعين والتبرؤ منهم ودعم صمود وثبات الشعب الفلسطيني.

يبدو واضحا ان السعودية والإمارات والبحرين لا يريدون مساعدة الفلسطينيين وحل قضيتهم بقدر ما يريدون تطبيع علاقاتهم مع الكيان الإسرائيلي بشكل علني، وجاء إعلان الدول الخليجية الثلاث دعم الورشة الاقتصادية المزعومة تحت غطاء تسويق الجانب الاقتصادي في ما يعرف بـ"صفقة القرن" التي يرفضها الفلسطينيون جملة وتفصيلا على أنه إنجاز لصالح الشعب الفلسطيني.
 
رقم : 795940
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم