0
السبت 15 حزيران 2019 ساعة 22:45

إدلب نحو عملية عسكرية واسعة

إدلب نحو عملية عسكرية واسعة
وفي هذا الاطار قام وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، الاثنين الماضي، بتحليل الوضع في محافظة إدلب ، أمام الصحفيين. ووفقا له، فإن الجماعات التي رسخت وجودها هناك تنتهك بانتظام الاتفاق حول المنطقة المنزوعة السلاح. فهم يهاجمون مواقع الجيش السوري والتشكيلات المتحالفة معه، ويحاولون في كل فرصة مهاجمة قاعدة حميميم العسكرية الروسية بطائرات بلا طيار وصواريخ. وتوعد ب"انتقام ساحق".

وفي هذا الصدد، قال الخبير العسكري الروسي أليكسي ليونكوف: فيما يخص تصريحات لافروف، فكالعادة في روسيا، يستعدون طويلاً، ثم ينطلقون بسرعة كبيرة... فكثيرا ما حذرت موسكو الجميع، ودعت إلى الامتثال للاتفاق حول المنطقة المنزوعة السلاح، لكن أحدا لم يصغ. من الواضح أن روسيا لن تصبر إلى ما لا نهاية على فلتانهم، لأن العسكريين السوريين يعانون من ذلك وكذلك سمعتنا.

واضاف : هناك، الآن، على الأرجح، مشاورات نشطة مع الجانب التركي من أجل توضيح موقفهم بشأن هذه القضية بالتفصيل. في رأيي، تدرك أنقرة، على الأرجح، صحة موقف الجانب الروسي، الذي يدعمها فيه السوريون والإيرانيون. وسوف يسمح ذلك بإكمال تطهير سوريا من الارهابيين.

على الصعيد ذاته استهدف سلاح الجو الروسي مواقع للارهابيين في محافظة إدلب، بطلب من تركيا وذلك بعد أن استهدفوا نقاط مراقبة للجيش التركي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في هذا المجال إن التنظيمات المسلحة شنت مساء الاربعاء الماضي هجوما على نقطة مراقبة للجيش التركي، في جبل الزاوية بمحافظة إدلب السورية.

وأوضحت الوزارة أن الجانب التركي طلب من الجانب الروسي، المساعدة في ضمان أمن الجنود الأتراك ومهاجمة مواقع المسلحين.

ووفقا للإحداثيات التي أشار إليها الجانب التركي، نفذ سلاح الجو الروسي 4 غارات استهدف من خلالها مواقع تابعة للمسلحين.

وقالت الوزارة أن الطائرات الروسية قصفت تجمعا كبيرا للمسلحين، ودمرت موقعا للمدفعية التي استخدمها المسلحون لقصف نقطة المراقبة التابعة للجيش التركي.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن "التعاون الوثيق بين القيادتين الروسية والتركية في مكافحة الجماعات الإرهابية في سوريا سيستمر".

من جانب اخر وفي موقف تركي متناقض استهدف الارهابيون في إدلب طائرة سوخوي بصاروخ زودتهم به تركيا، مما يدل على أن أنقرة تدعم المسلحين بأسلحة نوعية في الآونة الأخيرة.

ووفقا لمصادر فان الدعم التركي للمجموعات المسلحة في إدلب بدأ يأخذ منحى جديدا في الآونة الأخيرة ويتسم بالتسليح النوعي، مثل صواريخ التاو والكورنيت، بالإضافة إلى مضادات الطائرات المحمولة على الكتف.

فمنذ أيام استهدفت “هيئة تحرير الشام”، الإرهابية طائرة سوخوي حربية فوق أجواء ريف حماه ولكن بسبب براعة الطيار ومهارته، تمكن من تفادي الصاروخ دون إلحاق أي ضرر به أو بالطائرة والهبوط بسلام، بحسب الوكالة.

وفيما يتعلق بالالتزام بالهدنة الروسية-التركية ،أشارت المصادر إلى أن المجموعات الإرهابية هاجمت مواقع الجيش السوري في منطقة الحماميات والشيخ حميد والقصابية بين ريفي حماه وإدلب، ودارت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والإرهابيين، أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وتدمير عدة آليات للمجموعات المسلحة، دون تغير بخارطة السيطرة.

وجاء الهجوم بعد إعلان مركز المصالحة الروسي عن اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في إدلب حسب اتفاق روسي- تركي، لكن المجموعات الإرهابية خرقت الهدنة واستهدفت القرى والبلدات في شمال غرب حماه ومواقع الجيش السوري بعد توقيع الاتفاق، وراح ضحية الاستهدافات عدد من المدنيين، منهم نساء وأطفال.

وبشأن دور نقاط المراقبة التركية في المنطقة أوضح التقرير أن من يظن أن تركيا غير قادرة على التحكم بقرارات المسلحين فهو واهم، الأتراك يقدمون الدعم العسكري واللوجستي والحماية للإرهابيين بشكل علني، وطائرات مسيرة تستهدف قاعدة حميميم ومعظم الآليات التي دمرها الجيش السوري و هي عبارة عن مصفحات تركية أدخلت عبر الحدود مع تركيا، وسُلّمت للإرهابيين.

على صعيد اخر أعلن رئيس جمهورية الشيشان الروسية، رمضان قادروف، أنه يؤيد أعمال القوات السورية الحكومية والقوات الجوية الروسية ضد الإرهابيين في إدلب بسوريا.
وقال قادروف في حديث صحفي "أعتقد أن أي انقطاعات وفواصل في مكافحة الإرهاب أمر مستحيل.

وفي سوريا وجهت القوات الجوية الفضائية الروسية ضربة ساحقة على دولة إبليس التي تم إنشاؤها للإطاحة بنظام الأسد وتقسيم سوريا وجر بلدان المنطقة إلى نزاعات عسكرية طويلة الأمد يمكن أن تتحول إلى نزاعات عالمية في أي لحظة".

واتهم قادروف الدول الغربية بأن سياستها تطيل عملية القضاء على الإرهابيين في إدلب.
وأضاف: "عندما ظهرت هناك إمكانية حقيقية للقضاء على مراكز الإرهاب، بدأت الدول الغربية الرئيسية الحديث عن "جماعات" معتدلة في إدلب، الأمر الذي أطال عملية القضاء على الإرهاب وقاعدته المالية".

وتابع: "حتى اليوم يوجد هناك الآلاف من الإرهابيين في إدلب، وهم يطلقون بشكل نظامي النار على مطار حميميم الروسي والمنشآت الأخرى".

وأوضح: "إننا نذكّر على سبيل مثال مكافحة الإهاب في الشيشان بأن الساسة الغربيين كانوا يدلون دائما بتصريحات تعطي الإرهابيين أملا بالدعم والمساعدة من الخارج. كما كنا نسمع دعوات لتقسيم الشيشان إلى جزئين وتقديم المناطق الجبلية من الشيشان للإرهابيين".

وشدد على ضرورة القضاء على "كل مركز للإرهابيين، وإلا فلا يمكن التنبؤ بعواقب أعمال الإرهابيين في كل أنحاء العالم".

وردا على سؤال حول مشاركة العسكريين الشيشان في عمليات حفظ السلام في المناطق السورية المحررة والخسائر البشرية فيها، أفاد قادروف بمقتل عسكري شيشاني واحد أثناء هذه العمليات.
رقم : 799723
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم