0
الأربعاء 19 حزيران 2019 ساعة 16:47

‘‘حرب المطارات‘‘ كيف تغيّرت معادلات الحرب اليمنية؟

‘‘حرب المطارات‘‘ كيف تغيّرت معادلات الحرب اليمنية؟
وحول هذا السياق، أفادت مصادر محلية يمنية بأن سلاح الجو اليمني التابع لقوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية "أنصار الله"، نفّذ يوم الاثنين الماضي هجوماً جوياً جديداً على مطار "أبها" الإقليمي جنوب غربي السعودية، ولفتت تلك المصادر إلى أن سلاح الجو اليمني المسّير نفّذ هجوماً بطائرة "قاصف 2 كا" على مطار "أبها" الواقع في محافظة "عسير" الجنوبية ويعدّ هذا الهجوم هو الرابع لسلاح الجو المسّير على مطار "أبها" الإقليمي خلال أقل من أسبوع، حيث أعلنت قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية يوم الأربعاء الماضي، استهداف مطار "أبها" بصاروخ كروز مجنّح، تبعه هجوم جوي،  بعدد من طائرات "قاصف 2 كا" المفخخة، كما تعرّض المطار ذاته، يوم السبت الماضي إلى هجوم بطائرات من ذات النوع استهدفت محطة الوقود فيه، بالتزامن مع هجوم مشابه على غرف تحكم وسيطرة في مطار جيزان. 

وهنا تجدر الإشارة إلى أن سلاح الجو اليمني المسّير يريد إيصال رسالة واضحة إلى تحالف العدوان، مفادها إجبار هذا التحالف على إنهاء حصاره الجائر على مطار صنعاء الدولي لإدخال المساعدات الطبية والإنسانية لأبناء الشعب اليمني.


الإحباط والبكاء السعودي

كشف نائب المتحدث باسم الجيش اليمني، العميد "عزيز راشد"، أن القوة الصاروخية أطلقت صاروخاً باليستياً قصير المدى على مطار جيزان الإقليمي، وإنه أصاب هدفه بدقة عالية، وأضاف العميد "راشد" إن إعلان السعودية اعتراض الصاروخ محاولة منها لامتصاص الضربة، والحفاظ على معنويات الطيارين والجنود السعوديين من الانهيار، وتغطية فشل المنظومات الدفاعية المتنوعة في اعتراض الصاروخ.

وأكد "راشد"، أن استهداف مطار جيزان الإقليمي جاء عقب رصد تحركات الطائرات المعادية والمكثفة التي تنطلق من هذا المطار وتستهدف المدنيين اليمنيين وبعض المواقع العسكرية التي سيطر عليها الجيش واللجان الشعبية منذ عام ونصف في العمق السعودي في جبهة جيزان. 

وأضاف "راشد"، إن الضربة حقّقت نجاحاً في إفشال المخطط المعدّ من التحالف لاستعادة مواقعه التي سقطت في وقت سابق.

وتابع "راشد": بتلك الضربة فقدت السعودية مطاراً قريباً من الحدود اليمنية وأصبح معرّضاً للتهديد الباليستي وهو ما يكلّفهم البحث عن مطار بديل في العمق السعودي والمسافة ستكون بعيدة وسيضاعف التكاليف من حيث الوقود والإعداد وغيرها من الدعم اللوجستي.

من جهته أكد "ضيف الله الشامي" وزير الإعلام في حكومة صنعاء، قائلاً: "لدينا إمكانيات الرد على السعودية والإمارات بالمكيال نفسه"، مشيراً إلى أنه "إذا أرادت السعودية والإمارات الإمعان في العدوان فنحن سنزيد وتيرة الاستهدافات".

وتابع "خلال 4 أعوام تمّ تحديد 300 هدف ضمن دول العدوان والآن اتسع الأمر لأكثر من هذا"، مؤكداً "نحن لا نبيع أوهاماً ولا كلاماً وسنترك الكلمة للميدان".

وأضاف "الشامي"، "نحن حريصون على مبادئنا في الحروب وأبرزها تحييد المدنيين، واستهداف المواقع العسكرية فقط"، لافتاً "قد نخوض في الأيام المقبلة معركة مع المنظمات الدولية التي تعوق توفير المساعدات".

وأكد "الشامي"، بالقول: "لدينا مخزون استراتيجي كبير كافٍ لتلقين العدوان درساً ولدينا صواريخ بالستية تمّ إنتاجها محلياً".

شنّ هجمات واسعة في المستقبل القريب

كشف "ضيف الله الشامي" وزير الإعلام اليمني، يوم السبت الماضي عن مساعٍ ووساطات دولية خصوصاً من بريطانيا لوقف ضرب المطارات والمنشآت الحيوية بالسعودية والإمارات ما يعكس مدى المأزق الذي تعانيه هذه المحميات في المنطقة وعدم قدرتها على مواجهة شعب أعزل لا يملك إلا إرادته، وعزّته الوطنية والدينية وهنا يمكن القول أن النهج اليمني الجديد باستخدام أسلوب الردع عبر منطق المطار بالمطار والقصف بالقصف بات يؤتي ثماره وباتت مؤشرات الهلع السعودي الإماراتي تبرز على أكثر من صعيد حيث تم اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي تارة وتارة أخرى دفع بعض القوى الدولية لتحريك مساع ووساطات لوقف هذا النهج اليمني الفعّال والذي يأتي أساسا في سياق الرد والردع.

وهنا يؤكد وزير الإعلام اليمني، بأن المطلوب من مجلس الأمن الدولي وقوى العدوان وحماتهم وقف العدوان أولاً ورفع الحصار عن الجو والبر والبحر اليمني من أجل أن يأخذ اليمنيون حقهم في الحياة وبالتالي فإن أي حديث عن الحراك الدولي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الجهة التي بدأت العدوان وارتكبت أبشع الجرائم ضد الشعب اليمني الذي لا يملك سوى الدفاع عن نفسه وأرضه وعرضه. 

ومن جهته، قال المتحدث باسم القوات العسكرية اليمنية، العميد "يحيي سريع": إن هذه العمليات الأخيرة التي تم فيها استهداف مطارات تحالف العدوان بصواريخ كروز أو الطائرات المسيرة إنما هي حق دفاعي مشروع للشعب اليمني الذي يقاوم عدواناً صارخاً وسط صمت المنظمات الدولية على شلال الدم، والجرائم السادية لنظامي السعودية والإمارات، وأكد "سريع" أن بنك الأهداف اليمني مازال مفتوحاً لاستهداف كل المطارات والأهداف الحيوية والاستراتيجية حتى يتم وقف هذا العدوان بعد أن تجاوز كل الحدود وكل التصورات.



تحالف العدوان يخشى من انعكاس وقائع الحرب عليه

أفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، يوم أمس عن قيام بعض الجهات التابعة لدول تحالف العدوان باختراق موقعها الالكتروني على شبكة الإنترنت ونشر حديث كاذب عن رئيس المجلس السياسي الأعلى اليمني، "مهدي المشاط"، وفقاً لما تم تلفيقه لـ"المشاط"، فإن قوات "أنصار الله" هم من قاموا بهجمات صاروخية ضد ناقلات النفط في بحر العرب والبحر الأحمر وهنا يبدو أن هدف تحالف العدوان من قيامه بمثل هذه العملية، يتمثّل في إثارة الحساسيات الدولية ضد "أنصار الله"، وبالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب في التجارة الدولية وتدفق الطاقة، تسعى دول تحالف العدوان إلى جذب الكثير من القوات الأجنبية إلى هذه المنطقة لمساعدتها في تضييق الخناق على أبناء الشعب اليمني.

ووفقاً لـ "العالم"، فلقد أشار وزير الإعلام اليمني، "ضيف الله الشامي"، إلى أن القرصنة التي تقوم بها جهات تابعة لتحالف العدوان، تُعدّ دليلاً على يأسهم بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بهم على أيدي أبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية.
رقم : 800392
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم