0
الثلاثاء 25 حزيران 2019 ساعة 16:43

تركيا تدفع بتعزيزات ارهابية لريف حماة.. والجيش يجابه النار بالنار

تركيا تدفع بتعزيزات ارهابية لريف حماة.. والجيش يجابه النار بالنار
افاد مصدر ميداني، أن النظام التركي دفع بتعزيزات من الإرهابيين والعتاد الحربي ومنه راجمات صواريخ إلى ريف حماة الشمالي، بالترافق مع إرساله تعزيزات من جنوده ومعداتهم العسكرية إلى نقطة شير مغار بريف حماة الشمالي.

وأوضح، أن قرابة 20 آلية وناقلة جند ومعدات عسكرية وشاحنات محملة بكتل إسمنتية عبرت من معبر كفرلوسين إلى النقاط التركية بريف إدلب وحماة لتعزيز الاحتلال التركي في هاتين المنطقتين اللتين تعدان بؤراً لـ«النصرة» وحلفائها ومنصات لاعتداءاتها على مدن حماة وقراها الآمنة ونقاط الجيش.

يأتي هذا فيما وصولت تعزيزات إضافية إلى محاور التماس في ريف حماة الشمالي الغربي، واستقدام عدة مجموعات تعمل تحت إمرة العميد سهيل الحسن الملقب بـ (النمر).

وقال قائد إحدى المجموعات القتالية في المحاور المتقدمة لجبهة ريف حماة أن التعزيزات الجديدة تتخذ طابعا تكثيفيا نوعيا، وهي من جسم القوات المرابطة في جبهات ريف حماة الشمالي الغربي وإدلب الجنوبي بما في ذلك القرى التي استعادها الجيش السوري خلال الأسابيع القليلة الماضية.

واضاف تبدو التعزيزات الجديدة كمؤشر على نيّة الجيش استئناف عملياته العسكرية في الساعات القادمة، موضحا ان القوة العسكرية الجديدة التي وصلت إلى المنطقة، ومن ضمنها قوات اقتحام تعمل ضمن مجموعات "النمر"، يعرف عنها تمتعها بخبرة كبيرة في ميدان القتال، وتمرسها الكبير في معارك التضاريس المتنوعة.

وجبهة ريف حماة الشمالية والشمالية الغربية، شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية سلسلة متواصلة من الاستهدافات المدفعية والصاروخية والغارات الجوية المركزة على مواقع تابعة لتنظيم "جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام) والتنظيمات الارهابية المتحالفة معه في اللطامنة وكفرزيتا والزكاة والأربعين وخان شيخون والهبيط ومعرتحرمة وترملا بين ريفي حماه وإدلب.

هذا واعتدت المجموعات الإرهابية المتمركزة في ريف حماة الشمالي الغربي على مدينة السقيلبية بعدد من القذائف الصاروخية لمرتين متقطعتين بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا الأبرياء في حال تجمهروا بأحيائهم لمعرفة آثار الاعتداء الأول، ولكن اقتصرت أضرارها على الماديات من دون وقوع إصابات بين المواطنين.

وبيَّن مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الجيش رد على هذه الاعتداءات باستهداف الإرهابيين في ريف حماة الشمالي الغربي بالمدفعية الثقيلة وتحديداً في كفر زيتا والزكاة والأربعين، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين.

من جهته أوضح مصدر في قيادة شرطة حماة في تصريح نقلته وكالة «سانا» للأنباء أنه في الوقت الذي تشهد فيه مدينة السقيلبية حركة نشطة للأهالي والطلاب الذين يؤدون امتحاناتهم اعتدت التنظيمات الإرهابية بـ8 قذائف صاروخية على المدينة ما أسفر عن وقوع أضرار في عدد من المحال التجارية ومنازل الأهالي.

وذكر المصدر الميداني في تصريحه لـ«الوطن» أن وحدات من الجيش أسقطت طائرة مسيرة عن بعد للإرهابيين كانت تمسح بكاميراتها طريق محردة- السقيلبية وتوزع النقاط العسكرية التي ثبتها الجيش في محاور شمال محردة.

وأوضح، أن الجيش استهدف بطيرانه الحربي صباح أمس وبمدفعيته الثقيلة بعد ظهر أمس، وحتى ساعة إعداد هذه المادة، مواقع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفائه بريفي حماة وإدلب، حيث أغار على مواقعهم في شمال محردة وريف حماة الشمالي، ما أسفر عن مقتل العديد منهم وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي.

كما دك الجيش بمدفعيته الثقيلة مواقع ونقاطاً للإرهابيين في خان شيخون وبلدات حزارين ومعرة الصين والدار الكبيرة بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين إصابات بالغة وتدمير عتادهم الحربي أيضاً.

من جانب آخر، وبعدما قتل الجيش الإرهابي متزعم مليشيا «لواء حمص العدية» المنضوي في صفوف تنظيم «جيش العزة» الإرهابي، عبد الباسط الساروت، قام «جيش العزة» بتعيين خلف له.

وذكر الناطق باسم «جيش العزة» النقيب الفار مصطفى معراتي، بحسب مواقع إلكترونية معارضة، أنهم عينوا المدعو «أبو محمد» الملقب بـ«المهاجر» وهو من حمص متزعماً جديداً للواء، إضافة إلى تعيين «مجلس شورى» جديد له.

إلى حمص، حيث ذكر مصدر عسكري في غرفة عمليات الريف الشرقي لـ«الوطن»، أن مختلف الجبهات ومحاور الاشتباك مع مسلحي تنظيم داعش الإرهابي الواقعة في بادية السخنة بأقصى ريف حمص الشرقي شهدت أمس هدوءاً تاماً ولم يسجل خلاله أي اشتباكات تذكر.

وأوضح المصدر، أن عمليات الجيش اقتصرت على عمليات الرصد وتدعيم نقاطه. وبين، أن الطيران الحربي السوري وبعد رصد عدة تحركات لمسلحي داعش على اتجاه محيط المحطة الثالثة ومنطقة حميمة وسد عويرض في البادية الشرقية شن غارتين جويتين وأوقع إصابات محققة في صفوف التنظيم وكبدته خسائر بالأرواح والعتاد.

وفي سياق منفصل، أكد أعضاء في مجلس الشعب السوري عن محافظة إدلب، أن نسبة كبيرة من أبناء المحافظة مع خيارات الدولة والجيش، وأن السلطات تبقى على تواصل فعال مع الفعاليات الاجتماعية داخل إدلب.

وكشف عضو المجلس صفوان قربي عن غرفة عمليات سياسية وأمنية وعسكرية، موجودة بحماة نشطت منذ بدء المعارك الأخيرة في المنطقة، وتضم قيادات حزبية وأمنية وفعاليات اجتماعية، وعلى تواصل فعال وغير مسبوق مع فعاليات اجتماعية داخل محافظة إدلب.

ولفت إلى أن كم المعلومات التي وصلت من داخل إدلب وبالتواصل مع الفعاليات السورية هناك، فاجأ الجميع بحجمه وتقنيته وفوائده.

وتوقع قربي أن تنطلق المعارك في جبهات أخرى لتغير المعادلة على تخوم إدلب، وقال: "قد نلحظ مفاجآت عسكرية لا يتوقعها أحد وستكون آثارها إيجابية على المعارك الحاصلة شمالا".

بدورها، اعتبرت النائبة فاطمة خميس أن معركة إدلب لن تنتهي بأشهر والموضوع صعب جدا لأنها صارت ملفا دوليا معقدا نتيجة تدخل العديد من الدول، وأضافت: "بالتالي فإن الخيار العسكري لن يسير بالشكل السريع وكذلك الحال بالنسبة للمصالحات".

وأكدت خميس أن أكثر من 85 في المئة من الأهالي في المحافظة مؤيدون للدولة وينتظرون بأي لحظة دخول الجيش، وأنه يوميا يتم التواصل مع بعض الأهالي، مشيرة إلى أن هناك معاناة كبيرة للكثير منهم في ظل وجود المسلحين.
رقم : 801469
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

أهم الأخبار
إخترنا لکم