0
الخميس 27 حزيران 2019 ساعة 15:30

العراق.. عبد المهدي ينجح باستكمال تشكيلته الحكومية

العراق.. عبد المهدي ينجح باستكمال تشكيلته الحكومية
العقبة الكبيرة التي تجاوزتها الحكومة العراقية الاسبوع الماضي هي عندما تمكن عادل عبد المهدي من تقديم قائمة ترشيحاته للوزارات الشاغرة، وخاصة بعد تصويت مجلس النواب بشكل ايجابي عليها وهو ما ساعده على انهاء حالة الشغور عن ثلاثة وزارات هامة ورئيسية هي وزارات الداخلية والدفاع والعدل.

وقال عبد المهدي، في مؤتمره الأسبوعي، إن "هناك انتقاء تدريجي في اختيار حكومة كفاءات، وقد وضعنا برنامجا لتطوير مؤسسات الدولة وفق توقيتات محددة".

وأكد رئيس الوزراء العراقي، أنه سيقدم "يوم الأربعاء (امس) أو الخميس ( الیوم)، مرشحة وزارة التربية"، مبيناً أن "قائمة الاسماء الجديدة من مرشحي الدرجات الخاصة خالية من أي محاصصة".

ولفت عبد المهدي، إلى أن "مجلس الوزراء صوت على عدد من المديرين العامين وسيواصل تقديم وجبات جديدة منهم"، مشيراً إلى "تراكم هائل في عدد الدرجات الخاصة التي تدار بالوكالة".

ويوم امس بعث رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اسماء جديدة من اجل اقرارها من قبل البرلمان العراقي وعلى راسها يقف اسم الشخصية المرشحة لوزارة التربية زاهدة العبيدي والتي تم ترشيحها خلفا للمرشحة السابقة التي لم تحصل على الآراء الكافية من اجل توزيرها سفانة الحمداني.

كما رشح رئيس الوزراء العراقي شخصيات اخرى مثل علي عبد الامير علاوي لمنصب محافظ البنك المركزي، وصلاح نوري خلف لمنصب رئيس ديوان الرقابة المالية، ومحمد عبد المهدي محمد تقي الحكيم لمنصب مستشار رئيس الوزراء، وفياض حسن نعمة لمنصب وكيل وزارة النفط، وحامد يونس صالح الزوبعي لمنصب وكيل وزارة النفط، وعادل كريم كاك احمد لمنصب وكيل وزارة الصناعة.

ومنح مجلس النواب العراقي في جلسته (26) التي عقدها برئاسة رئيس المجلس محمد الحلبوسي وحضور (233) نائباً، الاثنين الماضي، الثقة لوزراء الدفاع نجاح الشمري، الداخلية ياسين طه الياسري، العدل فاروق الشواني، فيما رفض منح ثقته لسفانة الحمداني مرشحة التربية.

وقال الشواني في اول تصريح له بعد تسلمه مهامه رسمياً، إنه "من الضروري النهوض بدور الوزارة، باعتبارها ركيزة اساسية من ركائز الدولة العراقية"، مشيرا الى ان "المرحلة المقبلة من عمل الوزارة سيساهم في اعمار الوطن وخدمة المواطن".

ونوه الوزير، الى أن "النهوض بعمل الدوائر العدلية يتطلب تكاتف جميع العاملين في الوزارة والعمل بروح الفريق لاكمال المهام الكبيرة المناطة بالوزارة على المستويين الخدمي والأمني".

ولاشك ان تقديم قائمة الاسماء الجديدة وكذلك الشخصيات التي تمت الموافقة عليها للمناصب الوزارية آنفة الذكر كلها تؤشر على نجاح عبد المهدي في المرحلة الحاضرة من تحقيق الانسجام المطلوب بين الكتل المختلفة من اجل تحقيق هدف التصويت الايجابي على المرشحين.

هذا وأكدت كتلة بدر النيابية، دعمها ومساندتها لحكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي "طالما تعمل لخدمة الشعب"، وقال المتحدث باسم الكتلة وليد السهلاني في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من نواب الكتلة إن "كتلة بدر تنازلت عن كافة الاستحقاقات الانتخابية في الهيئات والحقائب المستقلة والدرجات الخاصة والوكالات، انسجاماً مع الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق"، مشيراً إلى أن "قناعتنا باستكمال الكابينة الوزارية تعد أمراً أساسياً ومن ضرورات المرحلة الحالية".

وأضاف السهلاني، "صوتنا على الأسماء المرشحة من قبل عبد المهدي لا سيما مرشحي الحقائب الأمنية، وسنمارس دورنا الرقابي بمتابعة تقويم وتقييم الأداء الوزاري وتشخيص الأخطاء ومعالجتها وفق الاطر القانونية"

ولا ننسى الضغوط التي مارستها بعض التيارات السياسية وتهديدها بالنزول الى الشارع كعامل مؤثر في الضغط على الكتل المترددة من اجل حل خلافاتها تمهيدا للتوافق على الشخصيات المرشحة للوزارات.

فالذين صوتوا بشكل ايجابي على المرشحين لوزارات الدفاع والداخلية والعدل يعرفون بالضبط ان المنطقة تمر بظروف صعبة ويجب عليهم ان يقفزوا على سلائقهم ومصالحهم الخاصة في سبيل تحقيق مصالح العراق الكبرى والاستعداد لما هو اعظم.

ان شغور ثلاثة وزارات في الظروف الحساسة التي يعيشها العراق والمنطقة سيترك اثرا سلبيا على الوضع السياسي والامني في البلاد التي تخلصت للتو من الاضطرارات والتوترات التي خلقتها داعش في عموم البلاد خاصة وان الخبراء لايستبعدون مع وجود القوات الاجنبية على الاراضي العراقي ان يجري من جديد بعث الروح في داعش والمنظمات الارهابية الاخرى.

ونحن بدانا نشهد المزيد من العمليات الارهابية في عدد من المناطق المتوترة مثل كركوك وديالى والانبار وغيرها وحتى العاصمة بغداد شهدت هي الاخرى بعض العمليات الارهاببية التي تسببت باستشهاد وجرح العديد من العراقيين.

استكمال بناء تشكيلة الحكومة العراقية سيظهر الحكومة العراقية والكتل السياسية التي شاركت في بنائها بانها اكثر تماسكا وانها ستكون قادرة على معالجة المشاكل التي يعاني منها البلد.

ولاشك ان بعض القوى الاقليمية والبلدان الاجنبية تريد ان ترى الحكومة العراقية وهي منشغلة دوما بالمشاكل والازمات التي يصعب حلها وذلك كي لاتتسنى لها الفرصة في النظر الى مشاكل الشعب العراقي،او حتى التفرغ لكي تأخذ مكانتها في الاقليم.

وبعد استكمال التشكيلة الوزارية تتهيئ الفرصة لدى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي لكي يصب اهتمامه على موضوعي الكهرباء والخدمات التي تعد من اهم اولويات المجتمع العراقي.
رقم : 801867
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم