0
السبت 20 تموز 2019 ساعة 22:57

بحجة الأمن .. أمريكا تعود بقواتها إلى السعودية

بحجة الأمن .. أمريكا تعود بقواتها إلى السعودية
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس الجمعة، عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع أنه صدرت موافقة من الملك سلمان بن عبد العزيز على استقبال السعودية لقوات أميركية على أراضيها.

واعتبر أن القرار جاء انطلاقاً من التعاون المشترك بين المملكة والولايات المتحدة ورغبتهما في "تعزيز أمن المنطقة واستقرارها"، على حد تعبيره.

وسرعان ما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية الخطوة وقالت إن القائم بأعمال وزير الدفاع "مارك إسبر" أذن بإرسال قوات وموارد إلى السعودية. وأضافت الوزارة أن الخطوة تقدم "رادعا إضافيا" في مواجهة التهديدات.

واوضحت القيادة المركزية الأمريكية أنه في ضوء الأحداث الأخيرة في المنطقة فإن الولايات المتحدة تقوم بتطوير عملية عسكرية تحت مسمى "غارديان" وستنسق واشنطن تحركاتها في إطار هذه العملية مع حلفائها من أجل حماية الطرق المائية وضمان حرية الملاحة في المنطقة الحيوية.

ولم تكشف الرياض وواشنطن عن عدد القوات الاميركية التي سيتم إرسالها إلى السعودية، لكن وسائل اعلام اميركية كانت قد تحدثت أن العملية ستشمل إرسال نحو خمسمئة جندي اميركي إلى السعودية وتأتي في إطار زيادة عدد القوات الأمريكية في المنطقة التي أعلنها البنتاغون الشهر الماضي.

من جهة ثانية أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن شركة "لوكهيد مارتن" الاميركية فازت بعقد لبيع منظومة ثاد الصاروخية للسعودية.

وقالت الوزارة إن قيمة العقد تبلغ ملياراً واربعمئة وثمانين مليون دولار. وأضافت أن العقد الجديد هو تعديل لاتفاق سابق لإنتاج المنظومة الدفاعية لصالح السعودية. وذكرت الوزارة أن الاتفاق الجديد يرفع القيمة الإجمالية لصفقة ثاد مع المملكة إلى خمسة مليارات وثلاثمئة وستين مليون دولار.

انتهى الوجود العسكري الأميركي في السعودية رسميا بعد أن سلم مسؤولون أميركيون يوم 26 أغسطس/آب 2003 نظراءهم السعوديين قاعدة الأمير سلطان الجوية في مراسم وداعية.

ولعبت تلك القاعدة دورا أساسيا في إستراتيجية واشنطن بالمنطقة، إذ إنها ضمت في بعض الأحيان أكثر من ستين ألف عسكري أميركي.

وبعد أكثر من 16 عاما من الغياب، وفي ظل حالة متصاعدة من التوتر مع إيران، جاء إعلان عودة القوات الأميركية إلى السعودية من واشنطن أولا قبل إعلانه من الرياض، حيث ذكر تقرير لمحطة "سي أن أن" في وقت سابق، أن واشنطن تستعد لإرسال مئات الجنود إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية العسكرية التي تقع بمنطقة صحراوية شرق العاصمة السعودية الرياض.

ويشير تقرير "سي أن أن" إلى أن يوجد حاليا عدد قليل من الجنود بالموقع للتمهيد لاستقبال وتشغيل بطارية لنظام الدفاع باتريوت، وتطوير مدرج للطائرات استعدادا لوصول قاذفات مقاتلة.

وجاءت أنباء إرسال جنود أميركيين إلى السعودية بعد يوم واحد من تصويت مجلس النواب الاميركي لصالح ثلاثة تشريعات تحظر بيع القنابل الذكية للسعودية والإمارات على خلفية انتهاكات البلدين لحقوق الإنسان واستهداف المدنيين في حرب اليمن.

ولم تستقبل السعودية قوات أمريكية منذ عام 2003 عندما انسحبت في المرة الأخيرة بعد انتهاء حرب العراق.

واستمر انتشار القوات الأمريكية في الأراضي السعودية لحوالي 12 سنة بعد أن شرعت بعملية "عاصفة الصحراء" التي استهدفت إخراج القوات العراقية من الكويت بعد غزوها في عام 1990.

وتمركزت 200 طائرة حربية أمريكية في قاعدة الأمير سلطان بن عبد العزيز الجوية على بعد 80 كيلو مترا من العاصمة السعودية الرياض أثناء حرب العراق.

وكانت القوات الأمريكية أثناء حرب العراق تقوم بحوالي 2700 عملية يوميا تُدار من قبل القيادة المركزية للقوات الأمريكية في السعودية في ذلك الوقت.

وظلت العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية تتسم بالقرب والتعاون حتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول التي تضمنت هجمات بالطائرات على عدد من المباني الحيوية في الولايات المتحدة، خطط لها السعودي المولد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في ذلك الوقت.

وفي السياق، اكد الاعلامي والباحث بالشؤون الدولية "محمد شمص" أن تشكيل قوة بحرية دولية في الخليج الفارسي هي تهديد للأمن وللسفن في الخليج الفارسي.

وقال المحلل "شمص" خلال حواره في برنامج "مع الحدث"، إن امريكا تخشى الدخول في مواجه منفرده مع ايران وتريد تشكيل قوة عنوانها القوة البحرية الدولية، وإن بريطانيا الدولة الوحيدة حتى الان التي اعلنت عن انضمامها للقوة.

واضاف أن هدف امريكا الاول هو ابتزاز دول الخليج الفارسي في المنطقة وايضا أخذ اموال طائلة من السعودية والامارات لاسيما بعد تفجيرات السفن في ميناء الفجيرة، والهدف الثاني هو السيطرة والتهويل وتخويف ايران.

وهذه الخطوة تترجم بمعنى آخر في ظل تطورات الوضع في الخليج الفارسي من جهة والمخاوف من الانسحاب الإماراتي من اليمن الذي سيضع المملكة في وضع حرج، من جهة اخرى.

وترى صحيفة “نيويورك تايمز” بأن السعودية تعول على الدعم العسكري الأمريكي لملء الفراغ الناجم عن قرار الإمارات سحب معظم قواتها من اليمن.

ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته الخميس عن دبلوماسيين مطلعين على الموضوع تأكيدهم أن الرياض طلبت من واشنطن زيادة الدعم الذي تقدمه إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وقال الدبلوماسيون إن المملكة تأمل في الحصول على مزيد من المعلومات الاستخباراتية من الولايات المتحدة وأن تنشر واشنطن فرقا للقوات الخاصة ومستشارين عسكريين في اليمن، علاوة على دعمها اللوجيستي وتصدير الأسلحة إلى السعوديين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانسحاب الإماراتي وجه ضربة موجعة إلى التحالف السعودي، لاسيما أن مشاركة السعودية في الحرب على اليمن اقتصرت غالبا على العمليات الجوية فيما كانت لدى القوات الإماراتية دور بارز تقريبا على الأرض.
رقم : 806078
شارک بتعلیقک
الإسم الثلاثي

البريد الإلكتروني
تعليقك

إخترنا لکم